2026-08-16

الفن في حومتنا.. بادرة طريفة تجعل الفسيفساء جسراً بين الفنان والحي

في بادرة فنية واجتماعية طريفة، تحوّل الحي إلى فضاء مفتوح للفن والتلاقي، من خلال مبادرة «الفن في حومتنا» التي اقترحتها الفنانة الفسيفسائية لطيفة بيدة، بهدف تقريب الفن من الناس وإخراجه من القاعات المغلقة إلى الفضاء الذي يعيش فيه أبناء الحي يومياً.
واختارت لطيفة بيدة أن تكون الفسيفساء محور هذه المبادرة، في لقاء جمع عدداً من النساء والأطفال والمهتمين بالشأن الثقافي، في أجواء اتسمت بالبساطة والتفاعل، حيث لم يقتصر حضور الفن على المشاهدة، بل تحوّل المشاركون إلى جزء من التجربة.
وشهدت المبادرة حضور الأستاذة الجامعية إيمان علوي، والإطار بوزارة الصحة كوثر عقيل، إلى جانب أستاذ التاريخ رشاد الخياطي، فضلاً عن عدد من أبناء الحي ونسائه، الذين تفاعلوا مع هذه التجربة الفنية التي حملت الفن إلى محيطهم اليومي.
وكان للأطفال نصيب مهم من هذه المبادرة، إذ تم تشريكهم في ورشة للفسيفساء، أتيحت لهم خلالها فرصة التعامل مباشرة مع القطع والألوان والتعرف على هذا الفن بطريقة عملية وممتعة، بما جعل الورشة مساحة للتعلم والاكتشاف والتعبير.
ولم تخل المبادرة من جانب تكريمي وإنساني، حيث جرى تكريم ثلة من نساء الحي، في التفاتة أرادت من خلالها صاحبة الفكرة تثمين حضور المرأة ودورها في الحياة الاجتماعية والثقافية داخل الحي.
وتسعى مبادرة «الفن في حومتنا» إلى التأكيد على أن الفن ليس حكراً على الفضاءات الثقافية التقليدية، بل يمكن أن يكون قريباً من الناس، وأن يتحول الحي نفسه إلى فضاء للإبداع والحوار والتواصل بين الأجيال.
وبين قطع الفسيفساء الصغيرة وأيدي الأطفال وفضول الكبار، بدت المبادرة أكثر من مجرد ورشة فنية؛ فقد قدمت نموذجاً بسيطاً لكيفية جعل الفن جزءاً من الحياة اليومية، وبناء جسور جديدة بين الفنان والجمهور، وبين الإبداع والمجتمع.

 

‫شاهد أيضًا‬

«الفن في حومتنا».. حين تصبح الفسيفساء جسراً بين الناس

في مبادرة تجمع الفن بالمجتمع، تحوّلت الحومة إلى فضاء مفتوح للفسيفساء، بمشاركة النساء والأط…