مدير عام شركة عجيل: مخزون المحروقات متوفر.. وتوقف النقل وراء اضطراب التزويد
أكد الرئيس المدير العام للشركة الوطنية لتوزيع البترول عجيل، خالد بتين، اليوم الثلاثاء 01 سبتمبر 2026، أن الاضطراب الذي شهدته محطات بيع المحروقات في تونس خلال الفترة الأخيرة لم يكن نتيجة نقص في المحروقات، وإنما بسبب توقف مفاجئ لنشاط نقل الوقود من مخازن الشركات في رادس.
وأوضح بتين أن يوم الخميس 20 أوت شهد توقفا لنقل المحروقات منذ الساعات الأولى من الصباح إلى حدود الخامسة مساء تقريبا، قبل استئناف النشاط ومواصلته إلى ساعات متأخرة من الليل، وذلك على خلفية احتجاج سائقي شاحنات نقل المحروقات على عدد من المطالب المهنية والاجتماعية.
وأشار خالد بتين إلى أن هذا التوقف أدى إلى اضطراب سريع في عمليات التزويد، وتسبب في حالة من القلق والهلع لدى المواطنين الذين توجهوا بأعداد كبيرة إلى محطات الوقود، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة ونفاد الكميات الموجودة في عدد من المحطات.
وشدد الرئيس المدير العام لـشركة عجيل، على أن المحروقات كانت متوفرة في المخازن، وأن الإشكال لم يكن متعلقا بغياب الوقود، بل بتوقف عملية نقله إلى المحطات، مؤكدا أن الوضع بدأ في التحسن منذ يومي الجمعة والسبت، وأن عمليات التزويد عادت تدريجيا إلى نسقها الطبيعي.
وبخصوص الإضراب الذي كان مبرمجا يومي 23 و24 أوت، قال خالد بتين إن هناك مساعي جدية للتوصل إلى حل قبل تنفيذه، معربا عن أمله في رفع الإضراب بعد التوصل إلى اتفاق بين مختلف الأطراف، موضحا أن الإشكال يتعلق أساسا بالعلاقة بين سائقي الشاحنات والشركات المشغلة لهم، مؤكدا أن حقوق السائقين يجب أن تكون مضمونة وأن يعملوا في ظروف مهنية ومادية ملائمة.
وأشار مدير عام شركة عجيل إلى إن الشركة الوطنية لتوزيع البترول، وإن كانت علاقتها بالسائقين غير مباشرة، باعتبار أنهم يعملون لدى شركات نقل متعاقدة معها، فإن من مصلحتها ضمان استقرار هذه العلاقة، باعتبار أن أي اضطراب في نشاط النقل يمكن أن ينعكس مباشرة على عملية تزويد السوق.
و أكد خالد بتين أن المنظومة الحالية للتخزين، تعمل على توفير مخزون يعادل 30 يوما من الاستهلاك، موضحا أن هذا المخزون يتم تجديده بصورة دورية، بحيث يتم تعويض الكميات المستهلكة خلال الشهر بشحنات وعمليات توريد جديدة، بما يسمح بالحفاظ على مستوى المخزون وضمان استمرارية التزويد، مشددا على أن هذا النظام يشمل مختلف أنواع المحروقات، من البنزين والغازوال إلى وقود الطائرات والغاز البترولي المسال والفيول.
و اعتبر مدير عام شركة عجيل ان الأزمة الأخيرة كشفت عن أهمية تعزيز قدرات نقل المحروقات، باعتبار أن توقف جزء من منظومة النقل يمكن أن يؤدي بسرعة إلى اضطرابات على مستوى المحطات، مشيرا إلى أن عجيل تعمل على تدعيم أسطولها، معلنا عن اقتناء ست شاحنات جديدة ستدخل الخدمة، مع إمكانية تعزيز الأسطول بمزيد من الشاحنات مستقبلا، مؤكدا أن تطوير الأسطول لا يرتبط فقط بمواجهة الأزمات أو الإضرابات، بل أيضا بتحسين ظروف عمل السائقين وضمان سلامتهم، باعتبار أن العمل لساعات طويلة وتحت ضغط يمكن أن يزيد من مخاطر الإرهاق والحوادث.
وأشار الرئيس المدير العام لشركة عجيل، إلى أن تأمين التزويد بالمحروقات مسؤولية مشتركة تشمل الاستيراد والتخزين والنقل وشركات التوزيع وأصحاب محطات الوقود، مبينا أن الشركة الوطنية لتوزيع البترول تمتلك 228 محطة موزعة على كامل أنحاء الجمهورية، بما في ذلك المناطق البعيدة، مؤكدا أن الشركة تعمل باستمرار على تطوير شبكتها وتجديد محطاتها وإحداث محطات جديدة.
الحماية المدنية تحذّر وتقدّم نصائح للوقاية من لسعات قنديل البحر
سجلت وحدات الحماية المدنية خلال الـ24 ساعة الماضية (من السادسة صباح أمس الاثنين إلى غاية ا…










