انطلاق معرض أبوظبي الدولي للكتاب بمشاركة 95 دولة
تنطلق اليوم الأحد في العاصمة الإماراتية أبوظبي فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي ينظمها مركز أبوظبي للغة العربية خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات.
وتقام الدورة الحالية تحت شعار «لنقلب الصفحة ونقرأ العالم»، في تأكيد على الدور المتنامي للمعرض بوصفه منصة دولية للكتاب والنشر والتبادل الثقافي، وفضاءً يجمع الأدباء والمفكرين والناشرين والباحثين والمهتمين بالمعرفة من مختلف أنحاء العالم.
وتشهد الدورة مشاركة عارضين من 95 دولة، من بينها سبع دول تشارك للمرة الأولى، وهي كوسوفو وكولومبيا والأرجنتين والإكوادور والبيرو وفنزويلا وكوبا، بما يعكس اتساع الحضور الدولي للمعرض وتحوله إلى ملتقى ثقافي يتجاوز الحدود العربية نحو فضاء عالمي للحوار وتبادل المعرفة.
ويضم البرنامج العام للمعرض نحو 1500 فعالية تجمع بين البرامج الثقافية والتعليمية والمهنية والفنية، إلى جانب اللقاءات الأدبية والفكرية والحوارات التي تستضيف نخبة من الكتاب والمفكرين والأكاديميين والشخصيات الفاعلة في قطاع النشر والصناعات الثقافية والإبداعية.
وتحتفي الدورة الخامسة والثلاثون بالعالم اللغوي العربي الخليل بن أحمد الفراهيدي بوصفه الشخصية المحورية للمعرض، في اختيار يستحضر إسهاماته الكبرى في علوم اللغة العربية، ولا سيما تأليف «كتاب العين» ووضع أسس علم العَروض، ويقدم إرثه العلمي باعتباره جزءاً من المعرفة العربية القادرة على التواصل مع الأجيال الجديدة.
ولا يقتصر المعرض على عرض الكتب وبيعها، بل يولي اهتماماً متزايداً للتحولات التي يشهدها قطاع النشر، إذ يناقش برنامجه المهني قضايا مستقبل الكتاب، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والملكية الفكرية، وتبادل حقوق النشر والترجمة، إلى جانب التغيرات التي تطرأ على سلوك القراء والأسواق.
كما يتضمن البرنامج مبادرات موجهة إلى الأطفال والشباب، في مسعى إلى تعزيز علاقة الأجيال الجديدة بالكتاب والقراءة، وتحويل المعرض إلى فضاء للتعلم والتفاعل الثقافي، وليس مجرد مناسبة سنوية لاقتناء الكتب. ويأتي ذلك في إطار رؤية تسعى إلى ترسيخ القراءة باعتبارها ممارسة يومية ووسيلة لبناء المعرفة وتنمية الإبداع.
ويمنح المعرض هذا العام أيضاً مساحة لقطاع النشر العربي، من خلال دعم الناشرين وتوسيع فرص التواصل المهني وتبادل حقوق التأليف والترجمة، بما يعزز حضور الكتاب العربي في الأسواق الدولية ويفتح مجالات جديدة للتعاون بين الناشرين العرب ونظرائهم في مختلف أنحاء العالم.
ويأتي انعقاد الدورة الجديدة في وقت تشهد فيه صناعة الكتاب تحولات متسارعة بفعل الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتغير أنماط القراءة، وهو ما يجعل معارض الكتب أمام تحدٍ يتجاوز الاحتفاء بالكتاب الورقي إلى البحث في مستقبل المعرفة نفسها، وفي قدرة الكتاب على مواكبة عالم سريع التحول.
وبذلك، يقدم معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين صورة موسعة للمشهد الثقافي المعاصر، تجمع بين الكتاب بوصفه حاملاً للذاكرة والتراث، والمعرفة بوصفها أداة لصناعة المستقبل، في تجربة تسعى أبوظبي من خلالها إلى ترسيخ موقعها مركزاً إقليمياً ودولياً للثقافة والنشر والحوار الحضاري.
تونس تشارك في أشغال الدورة 52 لمؤتمر العمل العربي بالقاهرة
تشارك تونس بداية من اليوم الأحد 13 سبتمبر وإلى غاية 20 من نفس الشهر في أشغال الدورة 52 لمؤ…











