2026-09-23

افتتاح الدورة الثانية لمنتدى إفريقيّة للطاقة اليوم تحت شعار: القيادة والتعاون من أجل مستقبل آمن ومستدام.

أشرف كاتب الدولة المكلّف بالانتقال الطاقي السيد وائل شوشان، الأربعاء 23 سبتمبر الجاري بالعاصمة على افتتاح أشغال الدورة الثانية لمنتدى إفريقيّة للطاقة، تحت شعار: القيادة والتعاون من أجل مستقبل آمن ومستدام.

وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة الرئيس السابق لجمعية مهندسي البترول “(SPE) Society of Petroleum Engineers” السيد “Olivier Houzé” ومدير عام الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة السيد نافع البكاري والمكلّفة بتسيير الادارة العامة للمحروقات والمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية السيدة رانية المرزوقي، ورئيس جمعية مهنيي الطاقة السيد هشام بن منصور إلى جانب حضور خبراء ومهنيين في قطاع الطاقة.

في كلمته، أكد السيد وائل شوشان أن الطاقة أصبحت عاملا أساسيا للسيادة الاقتصادية والقدرة التنافسية الصناعية وجاذبية الاستثمار في ظل التحولات التي يشهدها العالم، مشيراً إلى أن القرارات المتخّذة اليوم في مجال البنية التحتية وتنويع مصادر الطاقة وتطوير التكنولوجيات ستحدّد مستقبل الأنظمة الاقتصادية وقدرتها على الاستجابة على الطلب المتزايد على الطاقة والتحكم في تكاليف الإنتاج.

وبيّن كاتب الدولة أن المحروقات لا تزال تحتلّ مكانة هامّة في تحقيق التوازنات الطاقية، بالتوازي مع ما تتيحه الطاقات المتجددة من إمكانيات هامة لتنويع مصادر التزويد وتعزيز الاستقلالية الطاقية وتحسين تنافسية إنتاج الكهرباء على المدى المتوسط والبعيد. كما أبرز أهمية النجاعة الطاقيّة لما توفره من إمكانيات مباشرة للتقليص من استهلاك الطاقة وتحسين أداء المؤسسات الصناعية ، إلى جانب الدور المتنامي للتكنولوجيات الحديثة، على غرار الرقمنة والذكاء الاصطناعي والشبكات الذكية وحلول التخزين، في تطوير إدارة البنية التحتية الطاقية.

وأفاد السيد وائل شوشان أن الانتقال الطاقي أصبح في صميم الأولويات الاستراتيجية للبلادنا، انطلاقاً من الترابط الوثيق بين الأمن الطاقي والتنافسية الاقتصادية. وأوضح أن تونس، في مواجهة العجز الطاقي، شرعت في اعتماد مسار تدريجي لتحويل منظومتها الطاقية، يرتكز أساساً على تطوير الطاقات المتجددة والتحكم في الطلب من خلال تحسين النجاعة الطاقية ودعم تنافسية النسيج الصناعي، وتطوير الكفاءات وخلق قيمة مضافة عالية وفرص عمل جديدة في مختلف الجهات.
وأشار إلى أن تونس شرعت خلال السنوات الأخيرة في تنفيذ برامج الاستثمار في الطاقات المتجددة، حيث دخلت عدة محطات شمسية حيز الاستغلال، وتم إسناد مشاريع جديدة، مع مواصلة تطوير عدد من مشاريع انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بالاعتماد على الاستثمارات العمومية والخاصة. كما أبرز أهمية الإنتاج الذاتي للكهرباء من الطاقات المتجددة، باعتباره آليّة تمكّن المؤسسات الاقتصادية من التحكم بصورة أفضل في كلفة الطاقة وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية، بالتوازي مع العمل على تحديث الشبكة الكهربائية وتحسين أداء المؤسسات العمومية.

وتطرق السيد وائل شوشان إلى أهمية الشراكات الدولية والإقليمية في دعم التحول الطاقي، سواء من خلال تمويل البنية التحتية أو نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات أو تعزيز التكامل بين الأسواق، مبرزاً في هذا السياق أهمية الموقع الجغرافي لتونس وعلاقاتها التاريخية مع شركائها الإقليميين والدوليين. وأشار إلى أن التعاون الطاقي بين تونس والجزائر، الممتد على مدى عقود، يعكس عمق العلاقات الإقليمية، فيما تشهد الشراكة مع إيطاليا والاتحاد الأوروبي ديناميكية جديدة، لا سيما من خلال مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا ELMED، الذي سيمكّن من ربط الشبكتين الكهربائيتين للبلدين وتطوير المبادلات الطاقية بين ضفتي المتوسط.

يشار إلى أن هذا المنتدى تنظمه جمعية مهنيي الطاقة TENS، بالشراكة مع المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية ETAP والوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة ANME حيث يجمع مختلف الفاعلين من مجالات الطاقة والمحروقات والطاقات المتجددة إلى النجاعة الطاقية وإزالة الكربون والتكنولوجيات الحديثة بهدف تبادل التجارب والخبرات واستكشاف فرص التعاون والاستثمار.

‫شاهد أيضًا‬

وزير الاقتصاد يجتمع مع المدير الإقليمي لمنطقة المغرب العربي ومالطا بالبنك العالمي

اجتمع وزير الإقتصاد والتخطيط، سمير عبد الحفيظ، اليوم الإربعاء، بالمدير الإقليمي لمنطقة الم…