2023-12-17

المنتخب التونسي يحقق فوزه الثالث عـلـى حـســاب نظـــــــــيـره الـلـيــبــي 

تركن‭ ‬البطولة‭ ‬الافريقية‭ ‬للأمم‭ ‬للناشئين‭ ‬التي‭ ‬تحتضنها‭ ‬مدينة‭ ‬مصراتة‭ ‬الليبية‭ ‬اليوم‭ ‬الى‭ ‬الراحة‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬الموعد‭ ‬يوم‭ ‬غد‭ ‬مع‭ ‬الدور‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ ‬ويجري‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬وبالنسبة‭ ‬للمنتخب‭ ‬التونسي‭ ‬فقد‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬انهاء‭ ‬الدور‭ ‬الأول‭ ‬محتلا‭ ‬المركز‭ ‬الثاني‭ ‬إثر‭ ‬فوزه‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬المنتخب‭ ‬الليبي‭ ‬بعد‭ ‬حوار‭ ‬حماسي‭ ‬ومشوق‭ ‬تطلب‭ ‬الاستنجاد‭ ‬بالشوط‭ ‬الخامس،توكان‭ ‬منتخبنا‭ ‬قد‭ ‬انهزم‭ ‬في‭ ‬اللقاء‭ ‬الاول‭ ‬ضد‭ ‬المنتخب‭ ‬المصري‭ ‬بنتيجة‭ ‬3ـ1‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬يفوز‭ ‬باللقاء‭ ‬الثاني‭ ‬ضد‭ ‬المنتخب‭ ‬الكامروني‭ ‬بنتيجة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشواط‭ ‬لشوط‭ ‬واحد‭ ‬ثم‭ ‬الفوز‭ ‬على‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬بنتيجة‭ ‬3ـ1‭.‬

بداية‭ ‬متواضعة‭ ‬ثم‭ ‬استفاقة‭ ‬حاسمة

وبالعودة‭ ‬الى‭ ‬لقاء‭ ‬ليبيا‭ ‬نشير‭ ‬إلى‭ ‬المنتخب‭ ‬التونسي‭ ‬قد‭ ‬انهزم‭ ‬خلال‭ ‬الشوط‭ ‬الاول‭ ‬بنتيجة‭ ‬25ـ21‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬ارتكب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأخطاء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الهجوم‭ ‬والتغطية‭ ‬الدفاعية‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬يعود‭ ‬زملاء‭ ‬خالد‭ ‬القريتلي‭ ‬بقوة‭ ‬وينجحون‭ ‬في‭ ‬كسب‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني‭ ‬بفارق‭ ‬عريض‭ ‬25ـ15،‭ ‬ومن‭ ‬جديد‭ ‬تعود‭ ‬السيطرة‭ ‬للمنتخب‭ ‬الليبي‭ ‬الذي‭ ‬فاز‭ ‬بالشوط‭ ‬الثالث‭ ‬بنتيجة‭ ‬25ـ21،‭ ‬ومرة‭ ‬اخرى‭ ‬ينجح‭ ‬ابناء‭ ‬المدرب‭ ‬زياد‭ ‬القابسي‭ ‬في‭ ‬فرض‭ ‬سيطرتهم‭ ‬الواضحة‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬فسح‭ ‬المجال‭ ‬للمنافس‭ ‬لمباراة‭ ‬نسق‭ ‬لعبهم‭ ‬عبر‭ ‬تعقيد‭ ‬الإرسال‭ ‬والتنويع‭ ‬في‭ ‬الهجومات‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬احكام‭ ‬جدار‭ ‬الصد،‭ ‬ليفوز‭ ‬منتخبنا‭ ‬بسهولة‭ ‬بالشوطت‭ ‬بنتيجةت‭ ‬25ـ14‭.‬ت

وفي‭ ‬الشوط‭ ‬الخامس‭ ‬وبعد‭ ‬التسابق‭ ‬والتلاحق‭ ‬تمكن‭ ‬منتخبنا‭ ‬بفضل‭ ‬التركيز‭ ‬في‭ ‬الارسال‭ ‬والهجوم‭ ‬بصفة‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬حسم‭ ‬مصير‭ ‬الشوط‭ ‬لصالحه‭ ‬والفوز‭ ‬بالشوط‭ ‬بنتيجة‭ ‬17ـ15‭ ‬وباللقاء‭ ‬بنتيجة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشواط‭ ‬لشوطين،‭ ‬ورغم‭ ‬الفوز‭ ‬الصعب‭ ‬خاصة‭ ‬ان‭ ‬منتخبنا‭ ‬سبق‭ ‬له‭ ‬منذ‭ ‬اسبوعين‭ ‬ان‭ ‬فاز‭ ‬على‭ ‬نفس‭ ‬المنافس‭ ‬في‭ ‬قاعة‭ ‬قليبية‭ ‬خلال‭ ‬دورة‭ ‬الصداقة‭ ‬الودية‭ ‬بنتيجة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشواط‭ ‬نظيفة،‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬بان‭ ‬منتخبنات‭ ‬حقق‭ ‬المهم‭ ‬خاصة‭ ‬ان‭ ‬المنافس‭ ‬حظي‭ ‬بأسبقية‭ ‬الميدان‭ ‬والجمهور‭ ‬الغفير‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تتعود‭ ‬به‭ ‬عناصرنا‭ ‬الشابة‭ ‬التي‭ ‬تخوض‭ ‬أولى‭ ‬مبارياتها‭ ‬الرسمية،‭ ‬والمطلوب‭ ‬أن‭ ‬يحافظت‭ ‬منتخبنا‭ ‬يوم‭ ‬غد‭ ‬خلال‭ ‬الدور‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ ‬والذي‭ ‬سيلاقي‭ ‬خلاله‭ ‬المنتخب‭ ‬الليبي‭ ‬مجددا‭ ‬على‭ ‬تركيزه‭ ‬الذهني‭ ‬والبدني‭ ‬وان‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬فرض‭ ‬كلمته‭ ‬مجددا‭ ‬خلال‭ ‬المواجهة‭ ‬الثالثة‭ ‬ضد‭ ‬نفس‭ ‬المنافس‭.‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حكام تونس يغيبون مجددا عن المونديال إصـلاحـات لم تـُـغـيـّر الـواقـع جاء الإعلان عن قائمة الحكام الذين سيديرون مباريات كأس العالم المرتقبة هذه الصائفة ليكون متماهيا مع الانتظارات بخصوص الحكام التونسيين الذين سيغيبون مجددا عن حضور أكبر تظاهرة كروية في العالم، ليكون بذلك هذا الغياب امتدادا لوضع صعب وسيء في الوقت ذاته يعكس وضعية قطاع التحكيم في بلادنا. الغياب ليس مفاجأة في حقيقة الأمر فإن هذا الغياب لم يكن مفاجئا بالمرة، بل إن وجود حكم تونسي ضمن هذه القائمة كان سيكون بمثابة المعجزة، والسبب في ذلك أن واقع قطاع التحكيم لم يتغير منذ سنوات طويلة، حيث يعرف هذا القطاع ترديا مستمرا، لم تقدر كل القرارات «الثورية» على تفاديه، فتونس التي أنجبت حكاما استطاعوا باقتدار وتميز إدارة مباريات قوية وتاريخية في بطولات ودورات دولية مثل كأس إفريقيا وكأس العالم، على غرار مراد الدعمي وناجي الجويني وعلي بن الناصر الذي مازال اسمه محفورا في الذاكرة رغم مرور 40 سنة على إداراته بعض المباريات في كأس العالم سنة 1986، باتت اليوم عاجزة تماما عن «إنجاب» حكم واحد مؤهل ليكون ضمن المرشحين لتمثيل القارة الإفريقية في المونديال. وهذا الأمر يبدو بمثابة المرآة العاكسة التي تعرّي الوضعية الراهنة التي بات يعيشها الحكم في بلادنا، في ظل سياسة التخوين والتشكيك والاتهامات المستمرة التي تطال الحكام باستمرار وانتظام. ولئن يربط البعض دخول الحكام في بلادنا إلى «قفص الاتهام» بسبب قراراتهم الخاطئة التي تغيّر في بعض الأحيان مسار المباريات وتؤثر بشكل كبير على نتائجها، إلاّ أن الحكام التونسيين «متورطون» بشكل مباشر أو غير مباشر في خدمة مصالح بعض الأندية والعمل على تسهيل الطريق أمامها للفوز بطرق «غير شرعية»، إلا أن الأزمة تبدو أعمق بذلك بكثير وأسباب تراجع قطاع التحكيم وهي مرتبطة بشكل وثيق بتبعات سياسات «فاشلة» وقرارات خاطئة على امتداد سنوات طويلة أدّت إلى «تعفّن» القطاع وجعله أحد أسباب تراجع مستوى كرة القدم التونسية بما أن الحكم في بلادنا ارتبط لدى السواد الأعظم بعجزه عن إدارة المباريات وتورطه في تغيير النتائج، لكن من المهم للغاية التأكيد على أن الفشل المستمر يبدو في كل الأحوال مرتبطا بغياب التكوين والإحاطة والعجز التام عن دعم الحكام بطريقة سليمة وصحيحة، ففي ظل الواقع المالي الهش الذي يعيشه الحكام يمكن أن يتسلل الشك وتسود سياسة التخوين، وفي ظل غياب شبه كلّي للتأطير والتطوير فإنه من الصعب للغاية إن لم نقل من المستحيل انتاج حكم مؤهل وجدير بإدارة مباريات كأس العالم. عنوان لأزمة أكبر من المهم للغاية التأكيد على أن الحكم شريك فاعل في المشهد الكروي في بلادنا، وبما أن هذا المشهد يبدو معقداً وقاسياً في أغلب الأحيان في ظل بنية تحتية متهالكة ومهترئة ورديئة للغاية لا توفر أدنى الشروط لخوض مباريات تتسم بالمتعة والجمالية من الصعب أن يبرز حكم جيد، وفي ظل تفشي سياسة التخوين والفوضى العارمة سواء في ميادين كرة القدم وفي المدارج وكذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي وأحيانا في برامج رياضية التي يحاكم من خلالها الحكام فيها بطريقة قاسية للغاية، من المستحيل أن يبرز أي حكم، وحتى وإن برز وشق طريقه بنجاح، فإن عصا «العرقلة» تطاله وسياط الاتهام تصيبه وقرارات الإيقاف والعقوبات تحول دون تقدمه، لذلك لا يمكن بالمرة انتظار صعود بذرة صالحة في بيئة متعفنة، ولا يمكن بالمرة اتهام الحكام بضعف الأداء وغياب الكفاءة بقدر ما يتوجب اتخاذ قرارات ثورية تطال كافة أوجه الحقل الرياضي، فالكل متهم بالتقصير والكل مطالب بالإصلاح والتطوير. مراد البرهومي

حكام‭ ‬تونس‭ ‬يغيبون‭ ‬مجددا‭ ‬عن‭ ‬المونديال إصـلاحـات‭ ‬لم‭ ‬تـُـغـيـّر‭ ‬الـواقـع جاء‭ …