2023-12-17

3 لاستعادة الأنفاس قبل مواجهة الهلال

تبدو‭ ‬معنويات‭ ‬لاعبي‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬وكافة‭ ‬المحيطين‭ ‬بالفريق‭ ‬مرتفعة‭ ‬للغاية‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬الفوزين‭ ‬الأخيرين‭ ‬في‭ ‬ملعب‭ ‬رادس‭ ‬ضد‭ ‬الهلال‭ ‬السوادني‭ ‬ثم‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬بفضل‭ ‬هدفي‭ ‬الكاميروني‭ ‬جاك‭ ‬مبي،‭ ‬وما‭ ‬تحقق‭ ‬في‭ ‬المقابلتين‭ ‬الأخيرتين‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يخفف‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬المسلطة‭ ‬على‭ ‬الفريق‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كاد‭ ‬الشك‭ ‬يدّب‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬الفريق‭ ‬إثر‭ ‬هزيمتين‭ ‬موجعتين‭ ‬ضد‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬ثم‭ ‬بيترو‭ ‬أتلتيكو،‭ ‬لكن‭ ‬كان‭ ‬الانتصار‭ ‬الأخير‭ ‬ضد‭ ‬الهلال‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الثالثة‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬المجموعات‭ ‬بمثابة‭ ‬اجرعة‭ ‬الأكسيجينب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التمسك‭ ‬بأمل‭ ‬الصعود‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬ربع‭ ‬النهائي،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬الأمل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتدعم‭ ‬بتحقيق‭ ‬نتيجة‭ ‬إيجابية‭ ‬عندما‭ ‬ينزل‭ ‬النجم‭ ‬ضيفا‭ ‬على‭ ‬الهلال‭ ‬السوداني‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬الجولة‭ ‬الرابعة‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬القادم‭ ‬والتي‭ ‬ستقام‭ ‬بالعاصمة‭ ‬التنزانية‭ ‬دار‭ ‬السلام‭ ‬بسبب‭ ‬الحرب‭ ‬القائمة‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬السودان‭.‬

وإيمانا‭ ‬بأهمية‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬الحاسم‭ ‬استقر‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬قرار‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬النادي‭ ‬بضرورة‭ ‬السفر‭ ‬إلى‭ ‬تنزانيا‭ ‬في‭ ‬موعد‭ ‬مبكر،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬فعلا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تحول‭ ‬وفد‭ ‬الفريق‭ ‬منذ‭ ‬يوم‭ ‬أمس‭ ‬إلى‭ ‬دار‭ ‬السلام‭ ‬عبر‭ ‬رحلة‭ ‬عادية‭ ‬تمر‭ ‬بمطار‭ ‬القاهرة‭ ‬ومنها‭ ‬إلى‭ ‬دار‭ ‬السلام،‭ ‬ليكون‭ ‬موعد‭ ‬الوصول‭ ‬في‭ ‬ساعة‭ ‬متأخرة‭ ‬من‭ ‬ليلة‭ ‬أمس،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تقّضي‭ ‬بعثة‭ ‬الفريق‭ ‬هناك‭ ‬3‭ ‬أيام‭ ‬كاملة‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬موعد‭ ‬المباراة‭ ‬القادمة‭ ‬سيكون‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬المقبل‭.‬

ظروف‭ ‬مواتية‭ ‬والهدف‭ ‬تجاوز‭ ‬عائق‭ ‬الإرهاق

قرار‭ ‬التحول‭ ‬بصفة‭ ‬مبكرة‭ ‬إلى‭ ‬تنزانيا‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬مردّه‭ ‬الأساسي‭ ‬هو‭ ‬قضاء‭ ‬أكبر‭ ‬وقت‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬التنزانية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التعود‭ ‬على‭ ‬الظروف‭ ‬المناخية،‭ ‬لكن‭ ‬الأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬تمكين‭ ‬اللاعبين‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬وقت‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تجاوز‭ ‬عائق‭ ‬الإرهاق‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬الفريق‭ ‬خاض‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬وجيزة‭ ‬اربع‭ ‬مقابلات‭ ‬هامة‭ ‬اضطر‭ ‬خلالها‭ ‬إلى‭ ‬التنقل‭ ‬باستمرار‭ ‬بين‭ ‬سوسة‭ ‬والعاصمة،‭ ‬ولهذا‭ ‬السبب‭ ‬فإن‭ ‬المكوث‭ ‬طيلة‭ ‬أربعة‭ ‬أيام‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬دار‭ ‬السلام‭ ‬سيمكن‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬بمساعدة‭ ‬بقية‭ ‬معاونيه‭ ‬وخاصة‭ ‬المعد‭ ‬البدني‭ ‬من‭ ‬إعداد‭ ‬اللاعبين‭ ‬كأفضل‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬البدنية‭ ‬حتى‭ ‬يكون‭ ‬الفريق‭ ‬على‭ ‬أهبة‭ ‬الاستعداد‭ ‬لموعد‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬المقبل،‭ ‬الذي‭ ‬سيكون‭ ‬خلاله‭ ‬النجم‭ ‬مطالبا‭ ‬بتأكيد‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬التألق‭ ‬خارج‭ ‬ملعبه‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬مواجهتين‭ ‬سابقتين‭ ‬ضمن‭ ‬هذه‭ ‬المسابقة‭ ‬الإفريقية‭ ‬ضد‭ ‬شباب‭ ‬قسنطينة‭ ‬الجزائري‭ ‬والجيش‭ ‬الملكي‭ ‬المغربي،‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬المواجهة‭ ‬الأخيرة‭ ‬ضد‭ ‬الإفريقي‭.‬

الإعداد‭ ‬الذهني‭ ‬في‭ ‬البال‭ ‬

بخلاف‭ ‬حتمية‭ ‬تجهيز‭ ‬اللاعبين‭ ‬جيدا‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬البدنية‭ ‬والفنية،‭ ‬فإنه‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬إيلاء‭ ‬عناية‭ ‬خاصة‭ ‬للاعبي‭ ‬الهجوم‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الذهنية،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬عناصر‭ ‬الخط‭ ‬الأمامي‭ ‬لم‭ ‬تقدر‭ ‬على‭ ‬المساهمة‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬نجاح‭ ‬الفريق‭ ‬ضد‭ ‬الهلال‭ ‬والإفريقي،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬التفوق‭ ‬نتيجة‭ ‬مجهود‭ ‬فردي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الكاميروني‭ ‬مبي،‭ ‬وعلى‭ ‬هذا‭ ‬الأساس‭ ‬فإن‭ ‬المدرب‭ ‬عماد‭ ‬بن‭ ‬يونس‭ ‬يتعين‭ ‬عليه‭ ‬حماية‭ ‬لاعبي‭ ‬الهجوم‭ ‬ومواصلة‭ ‬دعمهم‭ ‬باستمرار‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مساعدتهم‭ ‬على‭ ‬تخطي‭ ‬الصعوبات‭ ‬المرتبطة‭ ‬أساسا‭ ‬بوجود‭ ‬مشاكل‭ ‬في‭ ‬التجسيم،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬مواجهة‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬القادم‭ ‬ستكون‭ ‬مختلفة‭ ‬تماما‭ ‬عما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬الذهاب،‭ ‬حيث‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬يلعب‭ ‬الفريق‭ ‬السوداني‭ ‬بطريقة‭ ‬هجومية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سيسمح‭ ‬لعناصر‭ ‬الهجوم‭ ‬في‭ ‬النجم‭ ‬بإيجاد‭ ‬المساحات‭ ‬وبالتالي‭ ‬ستتضاعف‭ ‬فرص‭ ‬التسجيل‭ ‬وبالتالي‭ ‬تجاوز‭ ‬كل‭ ‬العوائق‭ ‬الذهنية‭ ‬والنفسية‭ ‬التي‭ ‬تسببت‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬اعقمب‭ ‬عناصر‭ ‬الهجوم‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬المباريات‭ ‬الأربع‭ ‬الأخيرة‭.‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حكام تونس يغيبون مجددا عن المونديال إصـلاحـات لم تـُـغـيـّر الـواقـع جاء الإعلان عن قائمة الحكام الذين سيديرون مباريات كأس العالم المرتقبة هذه الصائفة ليكون متماهيا مع الانتظارات بخصوص الحكام التونسيين الذين سيغيبون مجددا عن حضور أكبر تظاهرة كروية في العالم، ليكون بذلك هذا الغياب امتدادا لوضع صعب وسيء في الوقت ذاته يعكس وضعية قطاع التحكيم في بلادنا. الغياب ليس مفاجأة في حقيقة الأمر فإن هذا الغياب لم يكن مفاجئا بالمرة، بل إن وجود حكم تونسي ضمن هذه القائمة كان سيكون بمثابة المعجزة، والسبب في ذلك أن واقع قطاع التحكيم لم يتغير منذ سنوات طويلة، حيث يعرف هذا القطاع ترديا مستمرا، لم تقدر كل القرارات «الثورية» على تفاديه، فتونس التي أنجبت حكاما استطاعوا باقتدار وتميز إدارة مباريات قوية وتاريخية في بطولات ودورات دولية مثل كأس إفريقيا وكأس العالم، على غرار مراد الدعمي وناجي الجويني وعلي بن الناصر الذي مازال اسمه محفورا في الذاكرة رغم مرور 40 سنة على إداراته بعض المباريات في كأس العالم سنة 1986، باتت اليوم عاجزة تماما عن «إنجاب» حكم واحد مؤهل ليكون ضمن المرشحين لتمثيل القارة الإفريقية في المونديال. وهذا الأمر يبدو بمثابة المرآة العاكسة التي تعرّي الوضعية الراهنة التي بات يعيشها الحكم في بلادنا، في ظل سياسة التخوين والتشكيك والاتهامات المستمرة التي تطال الحكام باستمرار وانتظام. ولئن يربط البعض دخول الحكام في بلادنا إلى «قفص الاتهام» بسبب قراراتهم الخاطئة التي تغيّر في بعض الأحيان مسار المباريات وتؤثر بشكل كبير على نتائجها، إلاّ أن الحكام التونسيين «متورطون» بشكل مباشر أو غير مباشر في خدمة مصالح بعض الأندية والعمل على تسهيل الطريق أمامها للفوز بطرق «غير شرعية»، إلا أن الأزمة تبدو أعمق بذلك بكثير وأسباب تراجع قطاع التحكيم وهي مرتبطة بشكل وثيق بتبعات سياسات «فاشلة» وقرارات خاطئة على امتداد سنوات طويلة أدّت إلى «تعفّن» القطاع وجعله أحد أسباب تراجع مستوى كرة القدم التونسية بما أن الحكم في بلادنا ارتبط لدى السواد الأعظم بعجزه عن إدارة المباريات وتورطه في تغيير النتائج، لكن من المهم للغاية التأكيد على أن الفشل المستمر يبدو في كل الأحوال مرتبطا بغياب التكوين والإحاطة والعجز التام عن دعم الحكام بطريقة سليمة وصحيحة، ففي ظل الواقع المالي الهش الذي يعيشه الحكام يمكن أن يتسلل الشك وتسود سياسة التخوين، وفي ظل غياب شبه كلّي للتأطير والتطوير فإنه من الصعب للغاية إن لم نقل من المستحيل انتاج حكم مؤهل وجدير بإدارة مباريات كأس العالم. عنوان لأزمة أكبر من المهم للغاية التأكيد على أن الحكم شريك فاعل في المشهد الكروي في بلادنا، وبما أن هذا المشهد يبدو معقداً وقاسياً في أغلب الأحيان في ظل بنية تحتية متهالكة ومهترئة ورديئة للغاية لا توفر أدنى الشروط لخوض مباريات تتسم بالمتعة والجمالية من الصعب أن يبرز حكم جيد، وفي ظل تفشي سياسة التخوين والفوضى العارمة سواء في ميادين كرة القدم وفي المدارج وكذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي وأحيانا في برامج رياضية التي يحاكم من خلالها الحكام فيها بطريقة قاسية للغاية، من المستحيل أن يبرز أي حكم، وحتى وإن برز وشق طريقه بنجاح، فإن عصا «العرقلة» تطاله وسياط الاتهام تصيبه وقرارات الإيقاف والعقوبات تحول دون تقدمه، لذلك لا يمكن بالمرة انتظار صعود بذرة صالحة في بيئة متعفنة، ولا يمكن بالمرة اتهام الحكام بضعف الأداء وغياب الكفاءة بقدر ما يتوجب اتخاذ قرارات ثورية تطال كافة أوجه الحقل الرياضي، فالكل متهم بالتقصير والكل مطالب بالإصلاح والتطوير. مراد البرهومي

حكام‭ ‬تونس‭ ‬يغيبون‭ ‬مجددا‭ ‬عن‭ ‬المونديال إصـلاحـات‭ ‬لم‭ ‬تـُـغـيـّر‭ ‬الـواقـع جاء‭ …