2023-12-30

تحويرات مؤكدة في الهجوم : منافسة مفتوحة.. والجزيري مرشح للظهور

تكتسي مباراة اليوم أهمية بالغة بالنسبة إلى النجم الساحلي الساعي إلى إنهاء العام الحالي بفوز معنوي يجعله يحقق عديد المكاسب أهمها المرور إلى مرحلة «البلاي أوف» برصيد كامل من نقاط الحوافز، فضلا عن تأكيد قدرته على تجاوز كل الصعوبات وكذلك إبراز وجود حلول تجعل الإطار الفني يستعد للمواعيد القادمة كأفضل ما يكون دون الحاجة إلى إجراء انتدابات جديدة.

وفي هذا السياق يمكن التأكيد على أن التشكيلة الأساسية يفترض أن تعرف بعض التغييرات مقارنة بآخر مباراة خاضها الفريق ضد الهلال السوداني، وهذه التغييرات ستشمل أساسا خط الهجوم.

في الدفاع: الخميري ينافس

بالنسبة إلى تركيبة الخط الخلفي، فإنه من الثابت أن يتواصل ظهور الحارس علي الجمل منذ البداية خاصة وأن عودته اقترنت بتحسن الأداء الدفاعي، كما أن زميله في محور الدفاع حمزة الجلاصي المنتشي بدعوته للمشاركة في كأس إفريقيا مع المنتخب الوطني سيكون بدوره بعيدا أن أي منافسة، لذلك سيكون حاضرا في هذا اللقاء وتشكيل ثنائي المحور مع صلاح الغدامسي أو جاسر الخميري الذي يتوقع بشدة أن يكون أساسيا في مواجهة فريقه السابق، وفي هذا السياق لا يتوقع أن يراهن المدرب عماد بن يونس على ثلاثة لاعبين في المحور بل سيستمر التعويل على ثنائي فقط ما يعني أن الغدامسي أو الخميري سيتنافسان على مكان وحيد صلب تركيبة خط الدفاع، الذي سيعرف استمرار ظهور حسام بن علي في الرواق الأيمن، على أن يلعب لؤي بن حسين في الجهة اليسرى، لكن بالتوازي مع ذلك تبقى إمكانية الدفع بفرج بن نجيمة ضمن التشكيلة الأساسية في هذا اللقاء واردة.

في الوسط: الورتاني جاهز

بعد غيابه عن المقابلات الأخيرة بسبب الإصابة سيكون آدم الورتاني جاهزا للمشاركة في مباراة اليوم، حيث تدرب بانتظام مع المجموعة خلال الفترة الأخيرة، غير أن ظهوره أساسيا يبدو مستبعدا للغاية، بما أن نية الإطار الفني تتجه نحو مواصلة التعويل على الثنائي جاك مبي وسومايلا سيديبي في الارتكاز، ومن المتوقع أيضا أن يتم الإبقاء على أسامة عبيد ليتولي مهمة التنشيط الهجومي رغم أن محمد أمين الجبالي سينافسه بقوة من أجل تعويضه في التشكيلة الأساسية والظهور منذ البداية.

في الهجوم: ثلاثة مرشحين جدد

من الوارد بشدة أن تطرأ بعض التعديلات على مستوى تركيبة الخط الأمامي، فبعد الأداء المقدم في المباراة الأخيرة من قبل الشماخي والعبدلي وبونغونغا، فإن إمكانية الإبقاء عليهم خارج الحسابات في مباراة اليوم تبدو واردة، خاصة وأن لدى المدرب عماد بن يونس بعض الحلول الأخرى خاصة بعد بروز الثنائي أصيل الجزيري وصالح البرهومي في  المقابلة الأخيرة، وهذا الثنائي يمكن بشدة أن يكون ضمن حسابات الإطار الفني في مواجهة الملعب التونسي تماما مثل راقي العواني الذي يبقى بدوره ضمن دائرة المرشحين للمشاركة في هذه المقابلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حكام تونس يغيبون مجددا عن المونديال إصـلاحـات لم تـُـغـيـّر الـواقـع جاء الإعلان عن قائمة الحكام الذين سيديرون مباريات كأس العالم المرتقبة هذه الصائفة ليكون متماهيا مع الانتظارات بخصوص الحكام التونسيين الذين سيغيبون مجددا عن حضور أكبر تظاهرة كروية في العالم، ليكون بذلك هذا الغياب امتدادا لوضع صعب وسيء في الوقت ذاته يعكس وضعية قطاع التحكيم في بلادنا. الغياب ليس مفاجأة في حقيقة الأمر فإن هذا الغياب لم يكن مفاجئا بالمرة، بل إن وجود حكم تونسي ضمن هذه القائمة كان سيكون بمثابة المعجزة، والسبب في ذلك أن واقع قطاع التحكيم لم يتغير منذ سنوات طويلة، حيث يعرف هذا القطاع ترديا مستمرا، لم تقدر كل القرارات «الثورية» على تفاديه، فتونس التي أنجبت حكاما استطاعوا باقتدار وتميز إدارة مباريات قوية وتاريخية في بطولات ودورات دولية مثل كأس إفريقيا وكأس العالم، على غرار مراد الدعمي وناجي الجويني وعلي بن الناصر الذي مازال اسمه محفورا في الذاكرة رغم مرور 40 سنة على إداراته بعض المباريات في كأس العالم سنة 1986، باتت اليوم عاجزة تماما عن «إنجاب» حكم واحد مؤهل ليكون ضمن المرشحين لتمثيل القارة الإفريقية في المونديال. وهذا الأمر يبدو بمثابة المرآة العاكسة التي تعرّي الوضعية الراهنة التي بات يعيشها الحكم في بلادنا، في ظل سياسة التخوين والتشكيك والاتهامات المستمرة التي تطال الحكام باستمرار وانتظام. ولئن يربط البعض دخول الحكام في بلادنا إلى «قفص الاتهام» بسبب قراراتهم الخاطئة التي تغيّر في بعض الأحيان مسار المباريات وتؤثر بشكل كبير على نتائجها، إلاّ أن الحكام التونسيين «متورطون» بشكل مباشر أو غير مباشر في خدمة مصالح بعض الأندية والعمل على تسهيل الطريق أمامها للفوز بطرق «غير شرعية»، إلا أن الأزمة تبدو أعمق بذلك بكثير وأسباب تراجع قطاع التحكيم وهي مرتبطة بشكل وثيق بتبعات سياسات «فاشلة» وقرارات خاطئة على امتداد سنوات طويلة أدّت إلى «تعفّن» القطاع وجعله أحد أسباب تراجع مستوى كرة القدم التونسية بما أن الحكم في بلادنا ارتبط لدى السواد الأعظم بعجزه عن إدارة المباريات وتورطه في تغيير النتائج، لكن من المهم للغاية التأكيد على أن الفشل المستمر يبدو في كل الأحوال مرتبطا بغياب التكوين والإحاطة والعجز التام عن دعم الحكام بطريقة سليمة وصحيحة، ففي ظل الواقع المالي الهش الذي يعيشه الحكام يمكن أن يتسلل الشك وتسود سياسة التخوين، وفي ظل غياب شبه كلّي للتأطير والتطوير فإنه من الصعب للغاية إن لم نقل من المستحيل انتاج حكم مؤهل وجدير بإدارة مباريات كأس العالم. عنوان لأزمة أكبر من المهم للغاية التأكيد على أن الحكم شريك فاعل في المشهد الكروي في بلادنا، وبما أن هذا المشهد يبدو معقداً وقاسياً في أغلب الأحيان في ظل بنية تحتية متهالكة ومهترئة ورديئة للغاية لا توفر أدنى الشروط لخوض مباريات تتسم بالمتعة والجمالية من الصعب أن يبرز حكم جيد، وفي ظل تفشي سياسة التخوين والفوضى العارمة سواء في ميادين كرة القدم وفي المدارج وكذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي وأحيانا في برامج رياضية التي يحاكم من خلالها الحكام فيها بطريقة قاسية للغاية، من المستحيل أن يبرز أي حكم، وحتى وإن برز وشق طريقه بنجاح، فإن عصا «العرقلة» تطاله وسياط الاتهام تصيبه وقرارات الإيقاف والعقوبات تحول دون تقدمه، لذلك لا يمكن بالمرة انتظار صعود بذرة صالحة في بيئة متعفنة، ولا يمكن بالمرة اتهام الحكام بضعف الأداء وغياب الكفاءة بقدر ما يتوجب اتخاذ قرارات ثورية تطال كافة أوجه الحقل الرياضي، فالكل متهم بالتقصير والكل مطالب بالإصلاح والتطوير. مراد البرهومي

حكام‭ ‬تونس‭ ‬يغيبون‭ ‬مجددا‭ ‬عن‭ ‬المونديال إصـلاحـات‭ ‬لم‭ ‬تـُـغـيـّر‭ ‬الـواقـع جاء‭ …