في ذكرى رحيلها: الأميرة فوزية التي جمعت بين عرشي مصر وايران وانتهت بعيدا عن الأضواء
تُعد الأميرة فوزية فؤاد واحدة من أبرز الشخصيات الملكية في التاريخ العربي الحديث، إذ جمعت بين المكانة الملكية والجمال اللافت والثقافة الرفيعة، لتصبح أيقونة للأناقة والرقي في القرن العشرين.
وُلدت الأميرة فوزية في 5 نوفمبر 1921 بمدينة الإسكندرية، وهي الابنة الكبرى للملك فؤاد الأول والملكة نازلي صبري، وشقيقة الملك فاروق الأول. نشأت داخل القصر الملكي، وتلقت تعليمًا متميزًا، فأجادت اللغات الأجنبية، واهتمت بالموسيقى والفنون والآداب، كما عُرفت بهدوئها ورقتها وذوقها الرفيع.
في عام 1939، تزوجت ولي عهد إيران آنذاك محمد رضا بهلوي في حفل زفاف ملكي حظي باهتمام عالمي، ليُنظر إلى هذا الزواج على أنه أحد أبرز الزيجات الملكية في الشرق الأوسط آنذاك. وبعد اعتلاء زوجها العرش عام 1941، أصبحت فوزية ملكة لإيران، لكنها لم تتأقلم مع الحياة في طهران، إذ عانت من الغربة والابتعاد عن وطنها، قبل أن تعود إلى مصر وينتهي زواجها رسميًا بالطلاق عام 1948.
وفي عام 1949، تزوجت من العقيد والدبلوماسي المصري إسماعيل شيرين، وعاشت معه حياة هادئة ومستقرة بعيدًا عن صخب السياسة والبروتوكولات الملكية، مفضلة الابتعاد عن الإعلام والأضواء.
اشتهرت الأميرة فوزية بجمالها الأخاذ، حتى إن العديد من المجلات العالمية وصفتها بأنها من أجمل نساء العالم في أربعينيات القرن الماضي، وقارنتها بعض الصحف بنجمات السينما العالمية. لكن حضورها لم يكن قائمًا على الجمال وحده، بل عُرفت أيضًا بثقافتها الواسعة، وحبها للموسيقى الكلاسيكية، وعزفها على البيانو، واهتمامها بالرسم والقراءة وركوب الخيل، فضلًا عن أناقتها التي جعلتها مصدر إلهام في عالم الموضة.
ورغم التحولات السياسية التي شهدتها مصر وإيران وسقوط النظامين الملكيين في البلدين، اختارت الأميرة فوزية أن تعيش بعيدًا عن الحياة العامة، محافظة على خصوصيتها حتى سنواتها الأخيرة.
وفي 2 يوليو 2013، رحلت الأميرة فوزية عن عمر ناهز 91 عامًا، بعد حياة امتدت بين القصور الملكية في مصر وإيران، تاركة إرثًا من الأناقة والرقي والهيبة، لتبقى واحدة من أشهر الأميرات العربيات وأكثرهن حضورًا في الذاكرة التاريخية، ورمزًا لحقبة ملكية ما زالت تستأثر باهتمام المؤرخين ومحبي التاريخ حتى اليوم.


بعد صمت طويل: ريما الرحباني تكشف حقيقة علاقتها بزياد: “ما يجمعنا أكبر من أي خلاف”
بعد غياب طويل عن الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، خرجت ريما الرحباني عن صمتها برسالة مطول…












