2026-06-18

من «ليلو» إلى «سامارا” : رحيل ديفي تشيس يطوي صفحة نجمة صنعت ذاكرة جيل كامل

في سن الخامسة والثلاثين فقط، رحلت الممثلة الأمريكية ديفي تشيس، تاركة وراءها إرثاً فنياً يفوق بكثير سنوات عمرها القصيرة. وبين براءة الطفلة «ليلو» التي أحبها الملايين، وظلال «سامارا مورغان» التي أرعبت جيلاً كاملاً من عشاق الرعب، نجحت الممثلة الراحلة في حجز مكانة استثنائية في ذاكرة الجمهور حول العالم.
شكّل خبر وفاتها صدمة كبيرة لمحبيها، خاصة أن اسمها عاد بقوة إلى الواجهة في الفترة الأخيرة بالتزامن مع تجدد الاهتمام بعالم فيلم «ليلو وستيتش»، أحد أبرز أعمال شركة ديزني وأكثرها شعبية.
ووفق ما تداولته وسائل إعلام أمريكية، فإن ديفي تشيس توفيت إثر مضاعفات صحية خطيرة ناجمة عن إصابتها بالتهاب السحايا وعدوى حادة في الدم، بعد فترة من التدهور الصحي استوجبت نقلها إلى المستشفى خلال شهر جوان الجاري.
ولدت ديفي تشيس في 24 جويلية 1990 بمدينة لاس فيغاس الأمريكية، وبدأت مشوارها الفني وهي طفلة صغيرة عبر الإعلانات التجارية، قبل أن تنتقل سريعاً إلى التلفزيون والسينما، حيث برزت موهبتها اللافتة في التمثيل والأداء الصوتي.
لكن عام 2002 كان بمثابة نقطة التحول الحاسمة في مسيرتها الفنية، إذ قدمت خلاله عملين استثنائيين رسخا اسمها في تاريخ السينما الأمريكية. الأول كان أداء صوت شخصية «ليلو» في فيلم الرسوم المتحركة الشهير
«Lilo & Stitch»،
حيث أضفت على الشخصية روحاً طفولية عفوية جعلتها واحدة من أكثر الشخصيات المحبوبة في عالم ديزني.
وفي العام نفسه، انتقلت إلى النقيض تماماً عندما جسدت شخصية «سامارا
مورغان» في فيلم الرعب
«The Ring»
، لتتحول إلى واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للرعب في تاريخ السينما الحديثة، وتحصد إشادات واسعة وجائزة «MTV» لأفضل شرير.
ولم تتوقف مسيرتها عند هذين العملين، بل شاركت أيضاً في أفلام
ومسلسلات تركت بصمة لدى الجمهور، من بينها
«Donnie Darko» و«Big Love
، إضافة إلى مشاركتها في
الدبلجة الإنجليزية للفيلم الياباني الشهير
«Spirited Away».
ورغم النجاح المبكر الذي حققته، شهدت حياتها خلال السنوات الأخيرة ابتعاداً تدريجياً عن الأضواء وسط تحديات شخصية مختلفة، إلا أن ذلك لم يؤثر في مكانتها لدى الجمهور الذي ظل يتذكرها باعتبارها واحدة من أبرز نجمات الطفولة في مطلع الألفية الجديدة.
برحيل ديفي تشيس، لا تفقد هوليوود مجرد ممثلة، بل تخسر وجهاً فنياً استطاع أن يجمع بين عالمين متناقضين؛ براءة الطفولة التي جسدتها «ليلو»، والرعب الذي جسدته «سامارا». وبين هاتين الشخصيتين، صنعت الفنانة الراحلة جزءاً من ذاكرة جيل كامل سيظل يستحضر أعمالها كلما عاد إلى أفلام شكلت جزءاً من طفولته وشبابه.

‫شاهد أيضًا‬

بين دموع الوفاء وفرحة التكريم: دنيا سمير غانم تواصل رسالتها الإنسانية وتستحضر ذكرى والديها

لم تكن لحظة إعادة انتخاب الفنانة دنيا سمير غانم سفيرة للنوايا الحسنة لدى يونيسف مجرد مناسب…