2026-06-18

بين دموع الوفاء وفرحة التكريم: دنيا سمير غانم تواصل رسالتها الإنسانية وتستحضر ذكرى والديها

لم تكن لحظة إعادة انتخاب الفنانة دنيا سمير غانم سفيرة للنوايا الحسنة لدى يونيسف مجرد مناسبة رسمية جديدة تضاف إلى سجلها المهني، بل تحولت إلى مشهد إنساني مؤثر امتزجت فيه مشاعر الفخر بالحزن والحنين.
وبدت دنيا متأثرة بشكل واضح وهي تستعيد ذكرى والديها الراحلين، سمير غانم ودلال عبد العزيز، اللذين شكّلا جزءاً كبيراً من شخصيتها ومسيرتها الفنية والإنسانية. ولم تستطع إخفاء مشاعرها وهي تتحدث عن القيم التي غرساها فيها، وفي مقدمتها حب الناس ومساعدة الأطفال ومد يد العون للمحتاجين.
وزاد حضور ابنتها إلى جانبها من قوة المشهد ورمزيته، إذ بدا وكأن ثلاثة أجيال تلتقي في لحظة واحدة؛ جيل الأجداد الذين تركوا إرثاً فنياً وإنسانياً كبيراً، وجيل دنيا التي تحاول الحفاظ على هذا الإرث، وجيل جديد يتمثل في ابنتها التي تتابع هذه اللحظات بكل براءة.
وأثبتت دنيا مرة أخرى أنها لا تفصل بين شهرتها ومسؤوليتها المجتمعية، إذ تحرص منذ سنوات على استثمار حضورها الجماهيري في الدفاع عن قضايا الطفولة والتعليم وحقوق الأطفال، وهو ما جعل تجديد الثقة فيها سفيرة لليونيسف خطوة طبيعية تعكس التزامها المستمر بهذا الدور.
ورغم النجاحات الفنية التي حققتها، فإن اللحظات الأكثر صدقاً في حياة دنيا تبدو دائماً تلك المرتبطة بعائلتها. ففقدان والديها ترك أثراً عميقاً لا يزال حاضراً في تفاصيل حياتها، لكنها اختارت أن تحول هذا الحزن إلى طاقة إيجابية ورسالة إنسانية تواصل من خلالها ما بدأه والدها ووالدتها من محبة وعطاء.
في النهاية، لم تكن دموع دنيا سمير غانم في هذه المناسبة تعبيراً عن الحزن فقط، بل كانت رسالة وفاء لذكرى والديها، وتأكيداً على أن بعض الأشخاص يغادرون الحياة، لكن أثرهم يبقى حاضراً في أبنائهم وفي كل عمل خير يمتد إلى الأجيال

‫شاهد أيضًا‬

قبل وفاته بسنوات : هكذا رأى عبد العزيز مخيون جنازته بعينيه ..

كما ان مسيرة الفنان الراحل عبد العزيز مخيون الذي غادر عالمنا مؤخرا بحافلة بأدوار متميزة فإ…