2026-06-18

وجود رونار لا يضمن نجاح المنتخب الوطني الخزري “الرجل الأهم” حاليا..

 

تبدو كل الظروف ملائمة لتحسين جودة المنتخب الوطني وتقديم أداء أفضل مما وقع تقديمه طيلة الفترة الماضية سواء في المباريات الودية أو في مباراة افتتاح المشاركة التونسي في المونديال، ذلك أن تغيير الإطار الفني كان له وقع إيجابي في صفوف المنتخب الوطني وساهم في ارتفاع منسوب الثقة لدى اللاعبين وخاصة الذين وقع تجاهلهم من قبل المدرب السابق صبري اللموشي.

بيد أن مهمة تحقيق نتيجة إيجابية ضد المنتخب الياباني لا تبدو سهلة مطلقا، ليس فقط بسبب قوة هذا المنافس، بل لأن المدرب هيرفي رونار لم يحظ بالوقت الكافي لزرع مفاهيم جديدة والمراهنة على تكتيكات مختلفة والأكثر من ذلك أنه لا يعرف تماما حقيقة قدرات اللاعبين بما أن خمسة أيام فقط من التدريبات اليومية لا تضمن منطقيا نجاحه في تقييم مستوى لاعبيه بشكل علمي ودقيق، ولهذا السبب يبرز “رجل الظل” أو صاحب المهام الحاسمة للعب دور مؤثر وحمل أحد أهم مفاتيح القيام بالتغييرات المرجوة قبيل الموعد الصعب ضد اليابان.

مدرب بلا شهائد يتقمص الدور الأصعب

الحديث هنا يخصّ بشكل خاص اللاعب الدولي السابق وهبي الخزري، إذ أنه يعتبر العضو الوحيد من الإطار الفني السابق للمنتخب الوطني الذي حافظ على مكانه، وسيكون من بين أعضاد رونار في مهمة إنقاذ “شرف” الكرة التونسية، ومن المفارقة أن الخزري لا يحمل أي شهادات معترف بها تدّل على أنه ينتمي إلى سلك المدربين، ذلك أن التعاقد معه من قبل المكتب الجامعي حصل على أساس أن الخزري هو المختص في الإحصاء والمتابعة، ولم يكن أبدا المدرب المساعد الأول لصبري اللموشي.

ورغم عدم أهمية هذا الدور مقارنة بمهمة المدرب المساعد الذي يقدم نصائحه للمدرب الأول، إلا أن الخزري بات في حقبة هيرفي رونار أهم من المدرب الأول نفسه، وبما أن رونار لا يعرف جيدا وبشكل واضح قدرات اللاعبين فإن مهمة تقييم الأداء وتحديد الأولويات عند اختيار التشكيلة الأساسية ستكون بين يدي الخزري الذي كان حاضرا على عملية انتقاء العناصر المشاركة مع المنتخب في هذا المونديال، وتابع مستواهم عن كثب في كل مراحل التحضيرات الأخيرة سواء في تربص كندا خلال شهر مارس الماضي أو في تربص طبرقة الأخير أو عند التحول إلى النمسا وبلجيكا لخوض مباراتين وديتين.

وبالتالي فإن مهمة تحديد ملامح التوليفة المثلى لخوض “معركة” الجولة المقبلة ستكون أساسا موكولة لوهبي الخزري الذي كان على تواصل مكثف ومتواصل بشكل واضح مع رونار منذ قدوم الأخير.

ثقافة الفوز هي المقياس

من المؤكد أن وهبي الخزري طبع اسمه ضمن قائمة أفضل اللاعبين الذين مرّوا على المنتخب الوطني، وهذا الأمر جسدّه بوضوح عندما تألق في المونديال الأخير بعد تسجيله هدفا تاريخيا في مرمى المنتخب الفرنسي القوي والمدجج بنجوم الصف الأول عالميا، وهذا العامل يمكن أن يكون عنصرا مهما للغاية في جعل مهمته الحالية بالغة الخطورة والأهمية خاصة وأنه عايش أجواء كأس العالم وسجل ثلاثة أهداف مونديالية جعلته اللاعب التونسي الأكثر تسجيلا في النهائيات، فضلا عن علاقته الوطيدة بعدة لاعبين سبق له أن لعب معهم في المونديال السابق مثل علي العابدي ومنتصر الطالبي وإلياس السخيري وأيمن دحمان وديلان برون، وهذا الأمر أيضا يبدو بدوره دليلا قاطعا على أن الخزري يعتبر حاليا “الرجل” الأكثر أهمية صلب المنتخب الوطني.

مراد البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

قبل ملاقاة المنتخب الياباني “المعجزة” الإيفوارية تسيطر داخل معكسر المنتخب التونسي

  بدأت الاستعدادات الحثيثة داخل “معسكر” المنتخب التونسي تأهبا لملاقاة الم…