العكروت يطلق صيحة فزع الحلول التقليدية لا تـكـفـي.. لـكـن هـل يخرج عنان؟
مازال الخطر يحوم حول النجم الساحلي ومازالت التهديدات عديدة وكذلك التحديات المالية، فرغم عودة بعض الهدوء وارتفاع منسوب التفاؤل بشكل نسبي عقب تثبيت هيئة تسييرية مؤقتة تقود النادي في هذه الظرفية الاستثنائية إلا أن الوضع يبدو معقدا وأصعب بكثير مما يعتقد البعض، ورغم الجهود المضنية التي تبذلها لجنة فض النزاعات من أجل كسب الرهان وتوفير مبالغ مالية تساعد النادي على خلاص الديون العاجلة وغلق كل الملفات مع بعض الدائنين إلا أن ذلك لا يبدو كافيا، وقد لا تقدر هذه اللجنة على تحقيق نجاح يشابه ما تم تحقيقه خلال الموسمين الأخيرين عندما استطاعت في مرحلة أولى دفع مستحقات عدد من اللاعبين الأجانب الأمر الذي سمح للنادي آنذاك برفع عقوبة المنع من الانتدابات، قبل أن تتمكن في مرحلة ثانية من غلق عدد هام من الملفات المتعلقة بأحكام نافذة تقضي بخلاص مستحقات لاعبين ومدربين سابقين، إلا أن الوضع هذه المرة يبدو مختلفا وأكثر صعوبة، لأن المسألة لا تتعلق فقط بمجرد غلق الملفات العالقة حتى يصبح الفريق مؤهلا للمشاركة في المسابقات القادمة بل إن هذه الوضعية الكارثية تتجسد من خلال عجز النادي خلال الموسم المنقضي على سداد مستحقات اللاعبين لأشهر عديدة حيث أن أغلب اللاعبين لم يحصلوا سوى عن رواتب أشهر قليلة فقط، وبالتالي فإن كل هؤلاء اللاعبين لديهم الحق في رفع شكاوى ضد النادي مثلما فعل أسامة عبيد الذي يطالب بالحصول على كافة مستحقاته وفسخ عقده بما أن النادي لم يلتزم بدفع رواتبه وتمكينه من كافة مستحقاته.
ومما لا شك فيه فإن كريم العكروت الذي يشغل في الآن ذاته خطة رئيس النجم الساحلي ورئيس لجنة فض النزاعات يعلم أكثر من غيره حقيقة الوضع المالي المتردي والمعقد للغاية، وهو ما جعله يطلق صيحة فزع جديدة، حيث أكد أن النجم مهدد جديا بعدم الحصول على الترخيص القانوني الذي يضمن له المشاركة في بطولة الموسم المقبل، مشيرا إلى أن الديون تبدو كبيرة للغاية ولا بد من تحرك جدي لإنقاذ النادي.
وفي هذا السياق دعا جماهير النجم إلى الإقبال بكثافة على دعم النادي من خلال اقتناء الاشتراكات السنوية وكذلك قميص النادي وهو ما يمكن أن يساهم في إنعاش خزينة النجم الساحلي نسبيا ويجعل إدارة النادي قادرة على حسم بعض الملفات خاصة وأنه تمتع مثل عدد من الفرق الأخيرة بمهلة إضافية لتسوية الملفات العالقة، وهذه المهلة تنتهي خلال الأيام المتبقية من الشهر الحالي.
الحلول الكلاسيكية لا تضمن دوما النجاح
ومما لا شك فيه فإن الحرص الشديد الذي أبداه القائمون على لجنة فض النزاعات من أجل خلاص الديون العاجلة وتمكين اللاعبين الذين لديهم أحكاما باتة لا يكفي بالمرة لتجاوز الصعوبات المالية، خاصة وأن هذه الديون ستظل تحاصر النادي بما أن اقتحام الموسم الجديد يستوجب توفير السيولة المالية اللازمة التي تضمن القيام بتحضيرات جدية وإبرام صفقات جديدة والأكثر من ذلك تمكين اللاعبين الحاليين من جانب هام من مستحقاتهم المتخلدة، وتبعا لذلك من الواضح أن الحلول التقليدية التي دأبت لجنة فض النزاعات على اللجوء إليها من خلال إطلاق حملات دعم وتبرع دائمة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن توفر مبالغ مالية “ضخمة” يمكن أن تسد الفجوة بين الموجود والمنشود، إذ يتعين توفير مبلغ مالي لا يقل عن ثلاثة ملايين دينار حتى يمكن تجاوز هذه الإشكالية، ولذلك من الواجب البحث عن حلول أكثر ابتكارا وفعالية ويتوجب بالضرورة أن تلعب كل الأطراف المحيطة بالنادي دورا مؤثرا من أجل المساهمة في الخروج من هذه الأزمة المستمرة منذ فترة طويلة للغاية.
من أجل “تسويق” عنان
إلى جانب صبري بن حسن الذي يبدو مرشحا للخروج من النادي وخوض تجربة مختلفة يمكن أن توفر بعض المداخيل المعتبرة، فإن ريان عنان سيكون بدوره من بين العناصر المؤهلة لخوض تجربة جديدة بعيدا عن النجم خاصة في ظل الانفتاح الكبير على أي عرض مناسب للتعاقد مع هذه الموهبة، وفي هذا السياق فإن إدارة النادي لا تمانع بالمرة التفويت في هذا اللاعب متى توفّر العرض المناسب الذي يستجيب لحاجيات النجم المالية، علما وأن عنان محل اهتمام من بعض الفرق الأخرى لكن الأمر لم يصل بعد إلى مرحلة المفاوضات الجدية.
مراد البرهومي
موسم الهجرة إلى البطولة الأمريكية يستمر الـــعـاشــوري يـتـّبـع طـريــق ســعـد.. قـرار مـــن أجل التطور أم بحث عن نــــــــــهـاية آمـنة؟
يبدو أن “الأجواء” الأمريكية استهوت عددا من لاعبي المنتخب الوطني عقب المشاركة ا…
