بنهاية كأس العالم 2026: المنتخب الوطني أضاع فرصة تاريخية مشاركة دون مكاسب فردية أو جماعية
لحسن الحظ، فإن مشاركة منتخب العراق أسعفت المنتخب الوطني، الذي تفادى إنهاء البطولة في المركز 48، فهو من بين مجموعة من المنتخبات التي خسرت ثلاث مباريات في هذه النسخة كما أنه قبل 12 هدفاً ولكنه سجل هدفين عكس منتخب العراق الذي سجل هدفاً وحيدا وقبل 12 هدفاً. ولهذا لا يمكن الاختلاف على توصيف المشاركة فهي كارثية والأضعف تاريخياً، في نسخة كان يفترض أن تكون تاريخية عقبت مشاركة لا تُنسى في كأس العالم 2022 في قطر عندما حصل المنتخب على أربع نقاط وكان قريباً من الدور الثاني.
ولم ينجح أي من منافسي المنتخب الوطني في الدور الأول في التأهل إلى الدور ثمن النهائي، فقد ودعت هولندا أمام المغرب وخسرت اليابان ضد البرازيل وفشلت السويد في تخطي فرنسا. وهذا يعني أن مجموعة المنتخب الوطني لم تكن صعبة جدا وكان بالإمكان تخطي الدور الأول أو على الأقل تفادي ثلاث هزائم توالياً في هذه النسخة وكذلك قبول 12 هدفاً، ولكن المنتخب أضاع فرصة تبدو تاريخية خاصة وأن ثلاثة منتخبات كانت قادرة على التأهل إلى الدور الثاني من كل مجموعة.
وحصاد المنتخب الوطني الكارثي، لم يقتصر على النتائج بل أيضا على الأحداث التي رافقت المقابلة الأولى وإقالة المدرب صبري اللموشي بعد الخسارة أمام السويد (1ـ5)، وما رافقها من تسريب إشاعات أساءت كثيراً إلى كرة القدم التونسية بما أن الاعتقاد كان مسيطراً بأن الجامعة التونسية لم تعامل مدربها بطريقة حضارية أو هذا ما تسرب بعد كل الذي نشرته صحيفة ليكيب الفرنسي من معطيات رافقت القرار المثير، وكان ختام المشاركة بثبوت تناول مادة محظورة من قبل ثمانية لاعبين من المنتخب الوطني ورغم أن الجميع يعلم جيداً أن الأمر كان مجرد خطأ تسببت فيه اللجنة المنظمة، إلا أن ذلك لم يكن كافياً من أجل إقناع الجماهير بأن المسؤولية ليست تونسية في هذه الحادثة الغريبة نسبياً عن المنتخب الوطني.
دون أي مكاسب
لم يبرز أي لاعب تونسي في هذه البطولة ولم يقنع أي لاعب بقدراته ولم يفز أي لاعب بعرض جديد، وهو معطى إضافي يؤكد أن المشاركة كانت كارثية بل إن اللاعب الوحيد الذي كان يفترض أن يكون النقطة المضيئة في المشاركة التونسية، وهو المهاجم خليل العياري لم يظهر في أية مناسبة طوال البطولة وغادر بحسرة، في وقت اعتمدت فيه مختلف المنتخبات الأخرى على لاعبيها الشبان ومنحت الفرصة إلى المواهب. وواقعياً لا يوجد أي مكسب يمكن البناء عليه بعد هذه المشاركة، فقد بقيت الحسرة فقط بين الجماهير عقب هذه المشاركة، والمدرب معين الشعباني عليه أن ينسى كأس العالم 2026 ويحاول البناء بعيدا عن هذه المشاركة.
وعند مشاهدة حصاد بقية المنتخبات العربية أو الإفريقية، فمن الواضح أن المنتخب غرّد خارج السرب وأضاع على نفسه فرصة تاريخية لتحقيق التأهل إلى الدور الثاني، وما حققها المنتخب المصري في هذه المشاركة من مكاسب، كان المنتخب الوطني قادراً على تحقيقها وهي حقيقة فالنتائج السلبية لا تعكس فعلياً مستوى اللاعبين ولكن الأجواء التي رافقت المشاركة التونسية بشكل عام في هذه النسخة هي التي كانت كارثية وهي التي أعاقت المنتخب الوطني كثيراً، ولم تتوفر الظروف المناسبة من أجل المشاركة الناجحة، وهناك عديد المعطيات التي لم تخدم المنتخب الوطني، مثل سوء الحظ بسبب الأخطاء الفردية التي كانت حاسمة وصعبت المهمة كثيراً خاصة وأن المنتخب كان يقبل الأهداف سريعاً في كل مباراة، حيث قضى 13 دقيقة متعادلاً طوال البطولة وهو رقم كارثي يؤكد أن «نسور قرطاج» مروا بجانب الحدث في هذه النسخة، وأهدوا المنافسين فرصاً سهلة من أجل التقدم في النتيجة في كل مرة.
ولم تحمل المشاركة السابعة أفقاً لكرة القدم التونسية، ولكن هذه النكسة قد تكون بداية إعادة البناء بشكل جيد حتى يعوض المنتخب الوطني في المرحلة المقبلة ويُصالح الجماهير ويستعيد مكانته عربياً وإفريقياً.
زهيّر ورد
خسر العمود الفقري رحـيل الـكـوادر خـطر يـُهـدد مـوسم الفريق
باقتراب رحيل المدافع الجزائري، محمد لمين توغاي، عن صفوف الترجي والانتقال إلى الدوري الليبي…
