الـحـل الأنـسـب مبــدئياً
تدخل الإدارة الوطنية للتحكيم مرحلة جديدة وقديمة في الان نفسه، بعدما تأكدت عودة ناجي الجويني لقيادتها بعد قرابة العامين من رحيله امُكرهاًب بسبب عدم توفر ضمانات النجاح في المهمة وخلافه مع المكتب الجامعي، خاصة بشأن بعض الصلاحيات التي حدت من قدرته على التصرف والتعامل مع المواقف الصعبة وخاصة منها عدم خلاص مستحقات الحكام. وبعودة الجويني قبل أسبوعين من بداية البطولة الوطنية، فإنه سيكون في موقف لا يُحسد عليه بما أن الموسم الماضي شهد رقماً قياسياً في احتجاج الأندية على أداء الحكام والأمر كان أشبه بأزمة حقيقية هددت إنهاء الموسم بسلام ولهذا فإن خلافة الجزائري جمال الحيمودي لا يُعتبر أمراً سهلاً ولكن إلى حدود أمس فإن الجويني هو الشخصية التوافقية التي ستوكل لها المهمة بما أن المكتب الجامعي لا يملك خيارات عديدة رغم أن الحيمودي كان مستعداً للعدول عن قرار عدم الاستمرار في المهمة ولكن الموقف تغير بشكل كامل وكل الأطراف دعمت عودة الجويني، ويتوقع أن يكون المكتب الجامعي قد أعلن رسمياً يوم أمس عن عودة الجويني وبالتالي يُنهي الغموض الذي سيطر على المشهد خلال أسابيع عديدة. ومن الواضح أن المشهد الرياضي في تونس بصدد إعادة التشكل مرة أخرى بعد التعديلا تداخل المكتب الجامعي أساساً.
وتطرح عودة الجويني جانباً إيجابياً وآخر سلبياً سنحاول استعراض أهم ما يُميز كل جانب في انتظار الإعلان الرسمي عن تركيبة الإدارة بعد تجاوز النقاط الخلافية يوم أمس.
الجانب السلبي: لا خيارات بديلة
يعود الجويني إلى المشهد في تونس وهو في موقف قوة غير مسبوق، بما أن عدم توفر شخصية توافقية يمنحه صلاحيات ويمكن القول أنه سيكون أقوى من المكتب الجامعي الذي لم يكن يملك خيارات بديلة تساعده على حسم معوض الحيمودي. وعودة الجويني تؤكد أن الساحة شاغرة الان ولا توجد شخصية قادرة على تولي المهمة وهو أمر سلبي لا يخدم المشهد الرياضي في تونس بلا شك ويؤكد أن غياب الثقة بين كل الأطراف، وهو أمر منطقي لأن المواسم الأخيرة شهدت تجاوزات قياسية وعدد غير مسبوق من الأخطاء التي أضرت بمصالح عديد الأندية وأدخلت الجميع في دوامة كان يبدو أنه من شبه المستحيل الخروج منها ولهذا فإن وجود الجويني مرشحاً وحيدا لا يبدو أمراً صحياً.
العائق الثاني الذي يرافق هذه العودة يهمّ ضغط الوقت، بما أن الجويني سيباشر مهمته قبل أسبوعين من بداية البطولة وهي فترة قصيرة قد لا تكون مناسبة له من أجل اختيار أفضل الحكام لإدارة الجولة الأولى التي ستعرف مقابلة قوية بين الترجي الرياضي والنجم الساحلي ولهذا فإن الموقف سيكون معقداً منذ بداية الموسم ومن الضروري أن يكون القرار صائباً لأن بداية الموسم من الباب الكبير ستساعد الجميع.
الجانب الإيجابي: شخصية قوية
الجانب الإيجابي في عودة الجويني، هو أنه شخصية قوية ستفرض تصورها على الجميع، وهذا هو الأهم لأن الوضع يتطلب شخصا قادراً على مواجهة ضغوط الأندية التي تُدرك الآن أنه لا مجال لأن تتدخل في الاختيارات لأن الجويني له مصداقية وهي حقيقة يجب الاعتراف بها، فالجويني قد يسيء التقدير في بعض المناسبات ولكن من المؤكد أن ذلك لن يكون عن سوء نيّة بل خطأ تقديري يمكن أن يحصل مع أي شخص وبالتالي سيتم قبول الأمر.
كما أن الحكام يدركون أنهم الان في موقف مختلف فالجويني سيدافع عنهم بكل قوة وحزم مع الجامعة وبقية الجهات ولكنه في الان لن يتسامح مع الأخطاء إن حصلت وبالتالي سيرفع العصا في وجه كل من يخطئ ولن يفلت من العقوبة وهو أمر طبيعي. وشخصية مثل الجويني لا يمكن إلا أن تكون مكسباً لكرة القدم التونسية بفضل ماضيه وشخصيته التي تتناسب مع الوضع العام لكرة القدم التونسية التي أصبحت في حاجة إلى أسماء لها اكاريزماب. ويدرك الجميع أن الجويني يملك مصداقية ولكن أيضا دعماً من وزارة الرياضة التي تعتبره الشخص الأنسب وبالتالي سيكون الرجل بصلاحيات واسعة.
مكسب ولكن
يمكن القول أن المكاسب من عودة الجويني أهم من المخاطر لأن الجويني يملك الشخصية التي تساعده على قيادة إدارة التحكيم إلى برّ الأمان ولكن في الان نفسه من الضروري أن يتمّ الشروع في البحث عن شخصيات أخرى قادرة على تولي المهمة في المستقبل وبقدر ما سيكون من المهم العمل على تكوين حكام شبان من الضروري العمل على إعداد شخصيات قيادية تكون لها المقدرة على قيادة الإدارة مستقبلا، فالجويني هو الحل الأنسب مبدئياً للمهمة ولكن النجاح ليس مضموناً لأن الأمر يتجاوز إرادته الفردية.
زهيّر ورد
النادي يدخل مرحلة جديدة والنتائج مـــــــــــــشـجعة
دخل النجم الساحلي مرحلة جديدة في تاريخه بعدما نجحت الجماهير في تخط…
