في ظلّ تعطّل مصالح المواطنين : ضرورة استثناء الشبابيك االحيوية من نظام الحصة الواحدة
الصحافة اليوم:
تزداد سنويا مع كل صيف معاناة المواطن التونسي أمام أبواب شبابيك بعض الإدارات العمومية خلال فترة تطبيق نظام الحصة الواحدة، فبمجرد أن تشير الساعة إلى منتصف النهار والنصف، تتوقف عدة شبابيك عن العمل ونذكر منها على سبيل المثال ، شبابيك الصندوق الوطني للتأمين على المرض والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والقباضة المالية.. تاركة خلفها مواطنين قطعوا مسافات طويلة في هذا الحر لكنهم وجدوا الابواب مغلقة .
ويشتكي المواطنون بشدة من التوقيت الصيفي في بعض الادارات التي لها علاقة مباشرة بالمواطن والذي لا يراعي خصوصية مجتمعنا الذي مازال يعتمد بشكل كبير على الوثائق والتنقل للحصول على وثائق أوالإطلاع عليها . وتأتي شبابيك الصندوق الوطني للتأمين علىالمرض االكنامب والقباضة المالية والصناديق الاجتماعية في صدارة القائمة حيث تُغلق أبوابها في حدود الساعة منتصف النهار وهوتوقيت مبكر جدا يجعل القيام بالمعاملات الادارية أمرا صعبا .
وتتسع دائرة التذمر لتشمل شبابيك أخرى ذات علاقة مباشرة بالحياة اليومية للمواطن مثل البلديات ومكاتب البريد ، فهذه المكاتب تشهد يوميا اكتظاظا كبيرا وطوابير طويلة لأن التوقيت المتاح للخدمة أصبح ضيقا ولا يستوعب الأعداد الكبيرة من المواطنين الراغبين في استخراج وثيقة أو دفع فاتورة اوالقيام بعمليات مالية .
ويتضاعف المشكل أكثر عندما يحتاج المواطن إلى استخراج وثائق من أكثر من إدارة في نفس اليوم. فمن المستحيل تقريبا التنقل بين البلدية والبريد وس الكنامس قبل الساعة الثانية عشرة ونصف ما يضطر المواطن إلى تعطيل عمله لعدة أيام متتالية لقضاء مصلحة واحدة كان يمكن إنجازها في ساعات قليلة ، فالإدارة وُجدت لتبسيط حياة المواطن لا لتعقيدها .
وحسب ما لمسناه في حديثنا مع عديد المواطنين في عدة مناسبات تتأكد الحاجة الماسة لإيجاد حلول توازن بين حق الموظف في التوقيت الصيفي وحق المواطن في خدمة لائقة. ونحن ندعم دون شك نظام الحصة الواحدة في الإدارات التي لا تتعامل مباشرة مع المواطن، لكننا في الوقت نفسه نرى ضرورة استثناء الشبابيك التي لها علاقة مباشرة مع المواطن من هذا النظام مع اعتماد نظام العمل بالفرق المتناوبة في هذه الشبابيك حيث تبقى الأبواب مفتوحة طيلة اليوم لتقديم الخدمات دون انقطاع .
كما يمكن ان تساهم فكرة فتح الشبابيك يوم السبت في تخفيف الضغط الكبير والاكتظاظ الذي نلاحظه طيلة أيام الأسبوع وتمنح الموظفين والعمال فرصة لقضاء شؤونهم الإدارية دون الحاجة للتغيب عن أعمالهم .
سامية جاءبالله
يفصلنا حوالي شهر عن العودة المدرسية : تأخّر إصلاح المنظومة التربوية ثِقَل ينهك زمن التلميذ وصحته
الصحافة اليوم: مع اقتراب العودة المدرسية ينطلق الاولياء في التحضير له…
