2026-08-15

في‭ ‬ظلّ‭ ‬تعطّل‭ ‬مصالح‭ ‬المواطنين‭ :‬ ضرورة‭ ‬استثناء‭ ‬الشبابيك‭ ‬االحيوية‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬الحصة‭ ‬الواحدة‭ ‬

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬

تزداد‭ ‬سنويا‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬صيف‭ ‬معاناة‭ ‬المواطن‭ ‬التونسي‭ ‬أمام‭ ‬أبواب‭ ‬شبابيك‭ ‬بعض‭ ‬الإدارات‭ ‬العمومية‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬تطبيق‭ ‬نظام‭ ‬الحصة‭ ‬الواحدة،‭ ‬فبمجرد‭ ‬أن‭ ‬تشير‭ ‬الساعة‭ ‬إلى‭ ‬منتصف‭ ‬النهار‭ ‬والنصف،‭ ‬تتوقف‭ ‬عدة‭ ‬شبابيك‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬ونذكر‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬،‭ ‬شبابيك‭ ‬الصندوق‭ ‬الوطني‭ ‬للتأمين‭ ‬على‭ ‬المرض‭ ‬والصندوق‭ ‬الوطني‭ ‬للضمان‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والقباضة‭ ‬المالية‭.. ‬تاركة‭ ‬خلفها‭ ‬مواطنين‭ ‬قطعوا‭ ‬مسافات‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحر‭ ‬لكنهم‭ ‬وجدوا‭ ‬الابواب‭ ‬مغلقة‭ . ‬

‭ ‬ويشتكي‭ ‬المواطنون‭ ‬بشدة‭ ‬من‭ ‬التوقيت‭ ‬الصيفي‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الادارات‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬علاقة‭ ‬مباشرة‭ ‬بالمواطن‭ ‬والذي‭ ‬لا‭ ‬يراعي‭ ‬خصوصية‭ ‬مجتمعنا‭ ‬الذي‭ ‬مازال‭ ‬يعتمد‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬الوثائق‭ ‬والتنقل‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬وثائق‭ ‬أوالإطلاع‭ ‬عليها‭ . ‬وتأتي‭ ‬شبابيك‭ ‬الصندوق‭ ‬الوطني‭ ‬للتأمين‭ ‬علىالمرض‭ ‬االكنامب‭ ‬والقباضة‭ ‬المالية‭ ‬والصناديق‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬القائمة‭ ‬حيث‭ ‬تُغلق‭ ‬أبوابها‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬الساعة‭ ‬منتصف‭ ‬النهار‭ ‬وهوتوقيت‭ ‬مبكر‭ ‬جدا‭ ‬يجعل‭ ‬القيام‭ ‬بالمعاملات‭ ‬الادارية‭ ‬أمرا‭ ‬صعبا‭ .‬

وتتسع‭ ‬دائرة‭ ‬التذمر‭ ‬لتشمل‭ ‬شبابيك‭ ‬أخرى‭ ‬ذات‭ ‬علاقة‭ ‬مباشرة‭ ‬بالحياة‭ ‬اليومية‭ ‬للمواطن‭ ‬مثل‭ ‬البلديات‭ ‬ومكاتب‭ ‬البريد‭ ‬،‭ ‬فهذه‭ ‬المكاتب‭ ‬تشهد‭ ‬يوميا‭ ‬اكتظاظا‭ ‬كبيرا‭ ‬وطوابير‭ ‬طويلة‭ ‬لأن‭ ‬التوقيت‭ ‬المتاح‭ ‬للخدمة‭ ‬أصبح‭ ‬ضيقا‭ ‬ولا‭ ‬يستوعب‭ ‬الأعداد‭ ‬الكبيرة‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬استخراج‭ ‬وثيقة‭ ‬أو‭ ‬دفع‭ ‬فاتورة‭ ‬اوالقيام‭ ‬بعمليات‭ ‬مالية‭ . ‬

ويتضاعف‭ ‬المشكل‭ ‬أكثر‭ ‬عندما‭ ‬يحتاج‭ ‬المواطن‭ ‬إلى‭ ‬استخراج‭ ‬وثائق‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬إدارة‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬اليوم‭. ‬فمن‭ ‬المستحيل‭ ‬تقريبا‭ ‬التنقل‭ ‬بين‭ ‬البلدية‭ ‬والبريد‭ ‬وس‭ ‬الكنامس‭ ‬قبل‭ ‬الساعة‭ ‬الثانية‭ ‬عشرة‭ ‬ونصف‭ ‬ما‭ ‬يضطر‭ ‬المواطن‭ ‬إلى‭ ‬تعطيل‭ ‬عمله‭ ‬لعدة‭ ‬أيام‭ ‬متتالية‭ ‬لقضاء‭ ‬مصلحة‭ ‬واحدة‭ ‬كان‭ ‬يمكن‭ ‬إنجازها‭ ‬في‭ ‬ساعات‭ ‬قليلة‭ ‬،‭ ‬فالإدارة‭ ‬وُجدت‭ ‬لتبسيط‭ ‬حياة‭ ‬المواطن‭ ‬لا‭ ‬لتعقيدها‭ .‬

وحسب‭ ‬ما‭ ‬لمسناه‭ ‬في‭ ‬حديثنا‭ ‬مع‭ ‬عديد‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مناسبات‭ ‬تتأكد‭ ‬الحاجة‭  ‬الماسة‭ ‬لإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬حق‭ ‬الموظف‭ ‬في‭ ‬التوقيت‭ ‬الصيفي‭ ‬وحق‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬لائقة‭. ‬ونحن‭ ‬ندعم‭ ‬دون‭ ‬شك‭ ‬نظام‭ ‬الحصة‭ ‬الواحدة‭ ‬في‭ ‬الإدارات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تتعامل‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬المواطن،‭ ‬لكننا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬نرى‭ ‬ضرورة‭ ‬استثناء‭ ‬الشبابيك‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬علاقة‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬المواطن‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬مع‭ ‬اعتماد‭ ‬نظام‭ ‬العمل‭ ‬بالفرق‭ ‬المتناوبة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الشبابيك‭ ‬حيث‭ ‬تبقى‭ ‬الأبواب‭ ‬مفتوحة‭ ‬طيلة‭ ‬اليوم‭ ‬لتقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬دون‭ ‬انقطاع‭ . ‬

كما‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬تساهم‭ ‬فكرة‭ ‬فتح‭ ‬الشبابيك‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬الضغط‭ ‬الكبير‭ ‬والاكتظاظ‭ ‬الذي‭ ‬نلاحظه‭ ‬طيلة‭ ‬أيام‭ ‬الأسبوع‭ ‬وتمنح‭ ‬الموظفين‭ ‬والعمال‭ ‬فرصة‭ ‬لقضاء‭ ‬شؤونهم‭ ‬الإدارية‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬للتغيب‭ ‬عن‭ ‬أعمالهم‭ . ‬

سامية‭ ‬جاءبالله‭ ‬

‫شاهد أيضًا‬

يفصلنا‭ ‬حوالي‭ ‬شهر‭ ‬عن‭ ‬العودة‭ ‬المدرسية‭ :‬ تأخّر‭ ‬إصلاح‭ ‬المنظومة‭ ‬التربوية‭ ‬ثِقَل‭ ‬ينهك‭ ‬زمن‭ ‬التلميذ‭ ‬وصحته

الصحافة‭ ‬اليوم‭: ‬ مع‭ ‬اقتراب‭ ‬العودة‭ ‬المدرسية‭ ‬ينطلق‭ ‬الاولياء‭ ‬في‭ ‬التحضير‭ ‬له…