2026-07-21

موسم الهجرة إلى البطولة الأمريكية يستمر الـــعـاشــوري يـتـّبـع طـريــق ســعـد.. قـرار مـــن أجل التطور أم بحث عن نــــــــــهـاية آمـنة؟

يبدو أن “الأجواء” الأمريكية استهوت عددا من لاعبي المنتخب الوطني عقب المشاركة الأخيرة في المونديال الذي أقيم على الأراضي الأمريكية، فبعد إلياس سعد الذي اختار الرحيل عن نادي أوغسبورغ الألماني لينضم إلى نادي ناشفيل في البطولة الأمريكية، يبدو أن إلياس العاشوري زميله في الخط الأمامي للمنتخب التونسي اختار بدوره التوجه نحو البطولة الأمريكية حيث من المفترض أن يتم الإعلان بشكل رسمي عن تعاقده مع نادي سان دييغو قادما من نادي كوبنهاغن الدانماركي.

وفي الوقت الذي سادت خلاله قناعة بأن المنتخب الوطني بحاجة أكيدة لوجود لاعبين ينشطون في بطولات قوية وينافسون في أعلى مستوى اختارت بعض العناصر التوجه إلى البطولة الأمريكية التي يعتبرها البعض بمثابة المحطة النهائية في مسيرة أغلب اللاعبين، بل إن أغلب التجارب المعروفة المرتبطة بنجوم العالم كانت تؤكد هذا الأمر، ففي السابق خيّر لاعبون “كبار” مثل بيكهام وإبراهيموفيتش اللعب خلال آخر سنوات مسيرتهم الرياضية في هذه البطولة، وهو ما ينطبق كذلك على الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي تحوّل نحو هذه البطولة بعد أن تقدّم به العمر ليجلب معه بعض زملائه السابقين في برشلونة مثل بوسكاتس وألبا وسواريز.

الجانب المالي مهم ولكن

ولهذا السبب يمكن طرح تساؤل حول اختيارات العاشوري الذي أبى إلا أن يسير على خطى سعد ويختار التوجه نحو البطولة الأمريكية بعد أن كان ينشط الموسم الماضي في بطولة ربما لا تصنف من بين البطولات القوية أوروبيا لكنها ضمنت له الظهور في أقوى مسابقة عالمية للأندية ونعني بذلك دوري أبطال أوروبا، وعوضا عن البحث عن تجربة مختلفة تجعله ينتقل إلى فريق أقوى وبطولة تنافسية إلا أن العاشوري خيّر التجربة الأمريكية خاصة وأن العرض يبدو مغريا من الناحية المالية بما أن قيمة الصفقة يمكن أن تتجاوز 4 ملايين دولار.

ولئن يبدو خيار الحصول على امتيازات مالية معتبرة مهما للغاية في مسيرة أي لاعب إلا أن ذلك لا ينفي القول إن العاشوري اختار الابتعاد عن أضواء المنافسة القوية في أوروبا حتى وإن كان ينشط في دوري دانماركي لا يمكن مقارنته ببقية البطولات الأوروبية، وقرر الذهاب بعيدا للغاية عن أجواء المنافسات الأوروبية، وهو قرار قد يبدو غير مبرّر بما أن اللاعب لم يتجاوز بعد سن السابعة والعشرين عاما، أي أنه مازال قادرا على اللعب في أعلى مستوى لسنوات أخرى.

البحث عن نهاية آمنة

من النادر أن نجح لاعب انتقل إلى البطولة الأمريكية في خطف الأضواء بقوة واستطاع الظفر بعقد أفضل يتيح له العودة من جديد إلى أوروبا، وهذا الأمر يجيز القول إن العاشوري بعزمه التوجه نحو البطولة الأمريكية بدأ منذ الآن يفكّر في نهاية مسيرته، ذلك أن اللعب في هذه البطولة يمكن أن يوّفر له تحقيق مكاسب مالية معتبرة تضمن له نهاية آمنة، فضلا عن ذلك فإن اللعب باستمرار مع فريقه الجديد وتقديم مستوى مقبول يمكن أيضا أن يضمن له الاستمرار في الظهور مع المنتخب الوطني، وبالتالي فإن العاشوري قد يكون أدرك تماما بأنه من الصعب للغاية الظفر بعقد أفضل في إحدى البطولات الأوروبية القوية ولذلك اختار سلك الدرب ذاته الذي سار فيه إلياس سعد وقرّر التوجه نحو بطولة أمريكية لا تضمن في مطلق الأحوال التألق والبروز على المستوى العالمي.

مراد البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

العكروت يطلق صيحة فزع الحلول التقليدية لا تـكـفـي.. لـكـن هـل يخرج عنان؟

 مازال الخطر يحوم حول النجم الساحلي ومازالت التهديدات عديدة وكذلك التحديات المالية، فرغم ع…