2024-01-11

تناغما بين الهدفين الرياضي والمالي : الوجهة الأوروبية الأقرب لتراوري وبكار

من الواضح أن ثنائي الاتحاد المنستيري بوبكر تراوري وهشام بكار سيكون من بين أبرز نجوم موسم الانتقالات في هذه الفترة، ذلك أن الحديث كثر بشكل واضح طيلة الفترة الأخيرة بشأن وجود عديد العروض من أجل استقدام هذين اللاعبين قبل نهاية الموسم، والأهم من العروض نفسها أن إدارة الاتحاد المنستيري تبدو منفتحة للغاية ومرحبة بالتفريط في هذين اللاعبين والهدف من ذلك واضح وجلي وهو الحصول على عائدات مالية جيدة تساعد النادي على تصريف شؤونه والتفكير في المستقبل في ظروف مادية مطمئنة.

رئيس النادي يزيل الغموض

منذ أيام تحدثت بعض المصادر عن وجود اهتمام من قطبي الكرة المصرية ونعني بذلك الأهلي والزمالك بالتعاقد مع هذين اللاعبين وخاصة المهاجم المالي الذي وقع ربطه بالزمالك، غير أن أمير الحيزم رئيس الاتحاد المنستيري نفى في تصريحات لوسائل إعلام مصرية وجود أي عرض من فريق مصري للتعاقد مع تراوري أو بكار الذي بات معروفا في الأوساط المصرية وقد سبق الحديث عن كونه يعتبر أحد المرشحين للانضمام إلى الأهلي ليكون خير معوّض لعلي معلول في المواسم القادمة، بيد أن الحيزم أوضح أنه إدارة ناديه بصدد مناقشة بعض العروض الجدية بشأن التعاقد مع هذا الثنائي، لكن هذه القائمة تخلو من أسماء الأندية المصرية، في المقابل ألمح إلى أن الاتحاد المنستيري لن يمانع خروج اللاعبين في صورة تلقي عرضا مناسبا يستجيب لطموحات تراوري وبكار، وكذلك لشروط إدارة النادي في الحصول على عائدات تتناسب مع قيمة هذين اللاعبين.

العروض كثيرة.. والوجهة باتت أكثر وضوحا

في سياق متصل ذكر أمير الحيزم أن إمكانية رحيل هذا الثنائي خلال الميركاتو ليست مستبعدة بالمرة، لكن التفريط في تراوري وبكار يجب أن يكون مرضيا لإدارة النادي وكذلك اللاعبين، وأوضح أن الاتحاد تلقى في الفترة عديد العروض من أندية محلية وعربية وكذلك أوروبية، وفي هذا الإطار تحدث رئيس الاتحاد عن أن الوجهة الأقرب بالنسبة الى هذا الثنائي قد تكون صوب أوروبا بشكل رئيسي.

ومما لا شك فيه أن كل لاعب يريد نحت مسيرة موفقة يكون خلالها شرط النجاح الرياضي مضمونا بالتوازي مع ضمان الحصول على عائدات مالية جيدة متوفرا، وفي هذا الصدد فإن كثرة العروض من قبل بعض الفرق العربية سواء من مصر أو الجزائر أو المغرب أو من فرق خليجية يمكن ألا تكون كافية لإقناع هذا الثنائي بالتوقيع، وقد لا تقنع أيضا إدارة الاتحاد للسماح لهذين اللاعبين بالرحيل، بل على العكس من ذلك يبدو أن هناك انسجاما بين القائمين على الفريق وهذا الثنائي على أن خوض تجربة أوروبية تبدو الخيار الأنسب بالنسبة إلى كلا الطرفين، فالإتحاد يمكن أن يضمن الحصول على مبالغ مالية جيدة تساعده على إنعاش خزينته، كما أن اللاعبين سيضمنان خوض مغامرة جديرة بالاهتمام في الملاعب الأوروبية يمكن أن تساعدهما مستقبلا على الانتقال إلى فرق أعرق وبطولات أوروبية أقوى.

ماتز على الخط

وبخصوص اللاعب المالي بوبكر تراوري الذي يبدو محل اهتمام كبير للغاية من عدة فرق قد تكون وجهته القادمة فرنسية، فحسب بعض وسائل الإعلام الفرنسية فإن نادي ماتز يبدو مهتما بشكل جدي بضم هذا المهاجم الذي لم يتجاوز سن الثانية والعشرين، وبالتالي لديه كل المؤهلات التي تساعده على النجاح مع هذا الفريق خاصة وأنه خاض قبل موسمين تجربة أوروبية لم تعمر طويلا، وحسب بعض المصادر فإن إدارة الاتحاد تبدو مرحبة بهذا العرض، في انتظار حسم كافة الترتيبات والاتفاق نهائيا على مجمل التفاصيل التي تتعلق أساسا بالمبلغ المقدم من قبل  إدارة هذا الفريق الفرنسي.

ومن ناحيته فإن هشام بكار من الوارد أن يسلك بدوره نفس الطريق، خاصة وأنه محل اهتمام ومتابعة من قبل فريق ينشط في الدرجة الأولى الفرنسية، وحسب تصريحات رئيس الاتحاد المنستيري فإن اللاعب وإدارة فريقه متحمسان كثيرا للقبول بهذا العرض الذي يمكن أن يستجيب مع طموحات اللاعب ويتماشى مع مطالب النادي ماليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

حكام تونس يغيبون مجددا عن المونديال إصـلاحـات لم تـُـغـيـّر الـواقـع جاء الإعلان عن قائمة الحكام الذين سيديرون مباريات كأس العالم المرتقبة هذه الصائفة ليكون متماهيا مع الانتظارات بخصوص الحكام التونسيين الذين سيغيبون مجددا عن حضور أكبر تظاهرة كروية في العالم، ليكون بذلك هذا الغياب امتدادا لوضع صعب وسيء في الوقت ذاته يعكس وضعية قطاع التحكيم في بلادنا. الغياب ليس مفاجأة في حقيقة الأمر فإن هذا الغياب لم يكن مفاجئا بالمرة، بل إن وجود حكم تونسي ضمن هذه القائمة كان سيكون بمثابة المعجزة، والسبب في ذلك أن واقع قطاع التحكيم لم يتغير منذ سنوات طويلة، حيث يعرف هذا القطاع ترديا مستمرا، لم تقدر كل القرارات «الثورية» على تفاديه، فتونس التي أنجبت حكاما استطاعوا باقتدار وتميز إدارة مباريات قوية وتاريخية في بطولات ودورات دولية مثل كأس إفريقيا وكأس العالم، على غرار مراد الدعمي وناجي الجويني وعلي بن الناصر الذي مازال اسمه محفورا في الذاكرة رغم مرور 40 سنة على إداراته بعض المباريات في كأس العالم سنة 1986، باتت اليوم عاجزة تماما عن «إنجاب» حكم واحد مؤهل ليكون ضمن المرشحين لتمثيل القارة الإفريقية في المونديال. وهذا الأمر يبدو بمثابة المرآة العاكسة التي تعرّي الوضعية الراهنة التي بات يعيشها الحكم في بلادنا، في ظل سياسة التخوين والتشكيك والاتهامات المستمرة التي تطال الحكام باستمرار وانتظام. ولئن يربط البعض دخول الحكام في بلادنا إلى «قفص الاتهام» بسبب قراراتهم الخاطئة التي تغيّر في بعض الأحيان مسار المباريات وتؤثر بشكل كبير على نتائجها، إلاّ أن الحكام التونسيين «متورطون» بشكل مباشر أو غير مباشر في خدمة مصالح بعض الأندية والعمل على تسهيل الطريق أمامها للفوز بطرق «غير شرعية»، إلا أن الأزمة تبدو أعمق بذلك بكثير وأسباب تراجع قطاع التحكيم وهي مرتبطة بشكل وثيق بتبعات سياسات «فاشلة» وقرارات خاطئة على امتداد سنوات طويلة أدّت إلى «تعفّن» القطاع وجعله أحد أسباب تراجع مستوى كرة القدم التونسية بما أن الحكم في بلادنا ارتبط لدى السواد الأعظم بعجزه عن إدارة المباريات وتورطه في تغيير النتائج، لكن من المهم للغاية التأكيد على أن الفشل المستمر يبدو في كل الأحوال مرتبطا بغياب التكوين والإحاطة والعجز التام عن دعم الحكام بطريقة سليمة وصحيحة، ففي ظل الواقع المالي الهش الذي يعيشه الحكام يمكن أن يتسلل الشك وتسود سياسة التخوين، وفي ظل غياب شبه كلّي للتأطير والتطوير فإنه من الصعب للغاية إن لم نقل من المستحيل انتاج حكم مؤهل وجدير بإدارة مباريات كأس العالم. عنوان لأزمة أكبر من المهم للغاية التأكيد على أن الحكم شريك فاعل في المشهد الكروي في بلادنا، وبما أن هذا المشهد يبدو معقداً وقاسياً في أغلب الأحيان في ظل بنية تحتية متهالكة ومهترئة ورديئة للغاية لا توفر أدنى الشروط لخوض مباريات تتسم بالمتعة والجمالية من الصعب أن يبرز حكم جيد، وفي ظل تفشي سياسة التخوين والفوضى العارمة سواء في ميادين كرة القدم وفي المدارج وكذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي وأحيانا في برامج رياضية التي يحاكم من خلالها الحكام فيها بطريقة قاسية للغاية، من المستحيل أن يبرز أي حكم، وحتى وإن برز وشق طريقه بنجاح، فإن عصا «العرقلة» تطاله وسياط الاتهام تصيبه وقرارات الإيقاف والعقوبات تحول دون تقدمه، لذلك لا يمكن بالمرة انتظار صعود بذرة صالحة في بيئة متعفنة، ولا يمكن بالمرة اتهام الحكام بضعف الأداء وغياب الكفاءة بقدر ما يتوجب اتخاذ قرارات ثورية تطال كافة أوجه الحقل الرياضي، فالكل متهم بالتقصير والكل مطالب بالإصلاح والتطوير. مراد البرهومي

حكام‭ ‬تونس‭ ‬يغيبون‭ ‬مجددا‭ ‬عن‭ ‬المونديال إصـلاحـات‭ ‬لم‭ ‬تـُـغـيـّر‭ ‬الـواقـع جاء‭ …