هل ينقل مقتل لاريجاني الحرب نحو سيناريو أكثر قتامة؟
يثير مقتل علي لاريجاني الرجل القوي في ايران حالة من الترقب والقلق في الأوساط السياسية، لما يحمله من دلالات تتجاوز حدود إيران إلى المشهد الإقليمي بأكمله.
لم يكن لاريجاني مسؤولا عاديا صلب النظام الإيراني فالرجل كان أحد الوجوه البارزة في بنية سياسية معقدة تتشابك فيها عناصر دينية مع أخرى سياسية، وصوتًا يمثل تيارًا محافظًا براغماتيًا لعب أدوارًا حساسة في إدارة التوازنات الداخلية والعلاقات الخارجية.
إن استهداف شخصية بهذا الوزن داخل إيران، وفي عمقها الجغرافي، يعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة الصراع إذ لم تعد المواجهة محصورة في الأطراف أو عبر وسطاء، بل باتت تمسّ النخبة السياسية، وهو ما يفرض قراءة مختلفة لطبيعة المرحلة.
من المعروف أنه في الحروب الكبرى لا تنفذ مثل هذه العمليات فقط لإحداث خسارة بشرية أو الحاق هزيمة بالخصم بقدر ما تعني إرسال رسائل استراتيجية تتعلق بالردع، وكسر التوازن، وإعادة تعريف قواعد الاشتباك لكن يبدو أن اغتيال لاريجاني يفتح صفحة جديدة من هذه الحرب التي تبدو أنها مرشحة لمزيد التوسع.
داخليًا، يُتوقع أن يخلّف غياب لاريجاني فراغًا ملحوظًا في دوائر صنع القرار، خاصة أنه كان يُنظر إليه كحلقة وصل بين مؤسسات متعددة داخل الدولة. هذا الفراغ قد يفتح المجال أمام تصاعد نفوذ تيارات أكثر تشددًا، أو يثير تنافسًا مكتومًا بين مراكز القوى، وهو ما قد ينعكس على طبيعة القرار السياسي في المرحلة المقبلة.
أما على الصعيد الإقليمي، فإن تداعيات الحدث مرشحة للتوسع. فإيران، قد تلجأ إلى ردود عنيفة ما يهدد المنطقة بالانزلاق إلى مواجهة شاملة.
في المحصلة، لا يمكن النظر إلى هذا الحدث باعتباره واقعة معزولة، بل هو مؤشر على مرحلة أكثر حساسية في مسار الصراع الدائر حاليا في الشرق الأوسط حيث تقف بعد على أعتاب حرب شاملة ومواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
العالم يترقب ماذا تخفي قمة ترامب وشي؟
الصحافة اليوم:كريمة دغراش من المتعارف عليه أن القمم التي تعقد بين ال…


