2026-04-14

أصحاب الخبرة لم يصنعوا الفارق هذه المرّة: ركـائز الــدفاع تمرّ بجانب الحدث.. فهل يحصل التعويض إيابا؟

مُني‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬بهزيمة‭ ‬قاسية‭ ‬وموجعة‭ ‬وغير‭ ‬مستحقة‭ ‬بالمرة‭ ‬خلال‭ ‬مواجهة‭ ‬الذهاب‭ ‬ضد‭ ‬ساندوانز،‭ ‬فبالنظر‭ ‬إلى‭ ‬مجريات‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬فإن‭ ‬فريق‭ ‬باب‭ ‬سويقة‭ ‬كان‭ ‬قريبا‭ ‬للغاية‭ ‬من‭ ‬التسجيل‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المناسبات‭ ‬وفرض‭ ‬سيطرته‭ ‬الميدانية‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬لتتوفر‭ ‬له‭ ‬عديد‭ ‬الفرص‭ ‬خاصة‭ ‬خلال‭ ‬الشوط‭ ‬الأول،‭ ‬وعكس‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المقابلات‭ ‬الأخيرة‭ ‬فإن‭ ‬الترجي‭ ‬استهل‭ ‬المقابلة‭ ‬بشكل‭ ‬مثالي‭ ‬وكان‭ ‬الطرف‭ ‬الأفضل‭ ‬ولولا‭ ‬بعض‭ ‬الجزئيات‭ ‬البسيطة‭ ‬لكان‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬إنهاء‭ ‬الفترة‭ ‬بالتقدم‭ ‬بهدفين‭ ‬على‭ ‬أقل‭ ‬تقدير‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الفترة‭ ‬الثانية‭ ‬قلب‭ ‬المعطيات‭ ‬وعقّد‭ ‬كثيرا‭ ‬مهمة‭ ‬الفريق‭ ‬بعد‭ ‬تلقي‭ ‬هدفا‭ ‬ضد‭ ‬مجرى‭ ‬اللعب،‭ ‬وفي‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬السيناريو‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬متوقعا،‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬مؤشرات‭ ‬الفترة‭ ‬الأولى‭ ‬كانت‭ ‬توحي‭ ‬بأن‭ ‬الترجي‭ ‬بمقدوره‭ ‬التقدم‭ ‬في‭ ‬النتيجة‭ ‬وقطع‭ ‬خطوة‭ ‬هامة‭ ‬على‭ ‬درب‭ ‬التأهل‭ ‬إلى‭ ‬المشهد‭ ‬الختامي‭ ‬من‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تأثير‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‭ ‬المباغت‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬الضغوط‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬التغييرات‭ ‬كافية‭ ‬لقلب‭ ‬الطاولة،‭ ‬لينتهي‭ ‬الحوار‭ ‬الأول‭ ‬بتقدم‭ ‬مهم‭ ‬للغاية‭ ‬للفريق‭ ‬الجنوب‭ ‬الإفريقي‭ ‬قبل‭ ‬لقاء‭ ‬العودة‭ ‬نهاية‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭..‬

خطأ‭ ‬فادح‭ ‬مشترك

ما‭ ‬يمكن‭ ‬تأكيده‭ ‬بخصوص‭ ‬عملية‭ ‬الهدف‭ ‬الوحيد‭ ‬في‭ ‬اللقاء،‭ ‬أن‭ ‬المسؤولية‭ ‬كلها‭ ‬ملقاة‭ ‬على‭ ‬لاعبي‭ ‬الدفاع‭ ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬يحسنوا‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أحد‭ ‬هجمات‭ ‬الفريق‭ ‬الضيف‭ ‬الذي‭ ‬سجل‭ ‬هدفا‭ ‬كان‭ ‬بالمقدور‭ ‬تفاديه‭ ‬لو‭ ‬أحسنت‭ ‬عناصر‭ ‬الخبرة‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الأمر،‭  ‬بل‭ ‬إن‭ ‬أخطاء‭ ‬مشتركة‭ ‬بين‭ ‬أربعة‭ ‬لاعبين‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬حصول‭ ‬هذا‭ ‬السيناريو،‭ ‬والبداية‭ ‬كانت‭ ‬مع‭ ‬قائد‭ ‬الفريق‭ ‬أمين‭ ‬بن‭ ‬حميدة‭ ‬الذي‭ ‬كسر‭ ‬مصيدة‭ ‬التسلل‭ ‬ولم‭ ‬ينجح‭ ‬في‭ ‬غلق‭ ‬المساحة‭ ‬أمام‭ ‬أحد‭ ‬لاعبي‭ ‬سانداونز‭ ‬ليتمكن‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬توزيع‭ ‬الكرة‭ ‬بشكل‭ ‬مثالي‭ ‬في‭ ‬عمق‭ ‬الدفاع،‭ ‬وفي‭ ‬الأثناء‭ ‬ربما‭ ‬كان‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬الحارس‭ ‬البشير‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬أخذ‭ ‬المبادرة‭ ‬والتقدم‭ ‬قليلا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التصدي‭ ‬للكرة،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬لم‭ ‬يحصل‭ ‬وعلى‭ ‬العكس‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬ثنائي‭ ‬المحور‭ ‬ونعني‭ ‬بذلك‭ ‬أمين‭ ‬توغاي‭ ‬وحمزة‭ ‬الجلاصي‭ ‬لم‭ ‬ينجحوا‭ ‬في‭ ‬غلق‭ ‬المساحة‭ ‬أمام‭ ‬مهاجم‭ ‬الفريق‭ ‬المنافس‭ ‬الذي‭ ‬اقتنص‭ ‬الكرة‭ ‬ونجح‭ ‬في‭ ‬تحويلها‭ ‬إلى‭ ‬الشباك‭ ‬مستغلا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬حالة‭ ‬الذهول‭ ‬وافتقاد‭ ‬التركيز‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬حاسمة‭ ‬وفارقة‭ ‬كان‭ ‬عنوانها‭ ‬الوحيد‭ ‬هو‭ ‬فشل‭ ‬كل‭ ‬عناصر‭ ‬الخبرة‭ ‬في‭ ‬دفاع‭ ‬الترجي‭ ‬في‭ ‬تفادي‭ ‬الخطر‭ ‬وارتكاب‭ ‬خطإ‭ ‬قد‭ ‬يقوّض‭ ‬كل‭ ‬جهود‭ ‬الفريق‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بلوغ‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭..‬

سيناريو‭ ‬القاهرة‭ ‬في‭ ‬البال

رغم‭ ‬مرور‭ ‬الترجي‭ ‬بجانب‭ ‬الحدث‭ ‬وعدم‭ ‬استفادته‭ ‬من‭ ‬خبرة‭ ‬الركائز‭ ‬وبالتالي‭ ‬تعقّد‭ ‬المهمة‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬سيكون‭ ‬مطالبا‭ ‬بضرورة‭ ‬الفوز‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬وهي‭ ‬مهمة‭ ‬صعبة‭ ‬للغاية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬السيناريوهات‭ ‬تظل‭ ‬واردة‭ ‬ومطروحة‭ ‬ولعل‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الدور‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ ‬يبدو‭ ‬عاملا‭ ‬محفزا‭ ‬وملهما‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ “‬الريمونتادا‭” ‬وقلب‭ ‬كل‭ ‬المعطيات،‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الترجي‭ ‬عانى‭ ‬خلال‭ ‬لقاء‭ ‬العودة‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬السابق‭ ‬ضد‭ ‬الأهلي‭ ‬وأنهى‭ ‬الشوط‭ ‬الأول‭ ‬متخلفا‭ ‬بهدف،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المواجهة‭ ‬استحقت‭ ‬عناصر‭ ‬الدفاع‭ ‬العلامة‭ ‬الكاملة‭ ‬بداية‭ ‬بالحارس‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬الذي‭ ‬أنقذ‭ ‬مرماه‭ ‬من‭ ‬عديد‭ ‬الأهداف‭ ‬المحققة‭ ‬مرورا‭ ‬بالقائد‭ ‬بن‭ ‬حميدة‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬توغاي‭ ‬الذي‭ ‬سجل‭ ‬هدفا‭ ‬غاليا‭ ‬من‭ ‬ضربة‭ ‬جزاء،‭ ‬وكذلك‭ ‬الجلاصي‭ ‬الذي‭ ‬سجل‭ ‬الهدف‭ ‬الثاني‭ ‬معلنا‭ ‬عن‭ ‬جدارة‭ ‬الترجي‭ ‬بالفوز‭ ‬على‭ ‬الأهلي‭ ‬في‭ ‬ملعب‭ ‬القاهرة‭ ‬بالذات،‭ ‬وهو‭ ‬إنجاز‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬الفريق‭ ‬سابقا‭ ‬في‭ ‬تحقيقه‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬المواجهات‭ ‬المباشرة‭ ‬ضد‭ ‬الفريق‭ ‬المصري‭.. ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تعطي‭ ‬بعض‭ ‬المؤشرات‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الترجي‭ ‬يظل‭ ‬بفضل‭ ‬خبرة‭ ‬هؤلاء‭ ‬اللاعبين‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬نتيجة‭ ‬تاريخية،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬التاريخ‭ ‬يقف‭ ‬إلى‭ ‬جانبه‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬نجح‭ ‬سابقا‭ ‬في‭ ‬هزم‭ ‬ساندوانز‭ ‬على‭ ‬ملعبه‭ ‬وأمام‭ ‬جماهيره‭ ‬وحصل‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬نسخة‭ ‬الموسم‭ ‬قبل‭ ‬الماضي،‭ ‬ومما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬فإن‭ ‬كل‭ ‬لاعبي‭ ‬الترجي‭ ‬بمن‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬عناصر‭ ‬الخط‭ ‬الخلفي‭ ‬سيكون‭ ‬لها‭ ‬دور‭ ‬حاسم‭ ‬لإعادة‭ ‬سيناريو‭ ‬مباراة‭ ‬القاهرة،‭ ‬ولعل‭ ‬الخبرة‭ ‬التي‭ ‬يملكها‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬وبن‭ ‬حميدة‭ ‬وتوغاي‭ ‬والجلاصي‭ ‬تظل‭ ‬عاملا‭ ‬مهما‭ ‬للغاية‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذه‭ ‬الغاية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تبدو‭ ‬مستحيلة‭ ‬بالمرة‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

هزيمة جديدة ضد الأولمبي الباجي: مـا كـســبـه الـفــريــق فـي سـبـع مــقـــابــلات خـسـره فـي مــواجـــهــة واحــدة

بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬قدّمه‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬خلال‭ ‬مباراته‭ ‬ضد‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬الت…