تأكدت من جديد: انتدابات «الشتاء» لا تـُـزهر في الربيع
لم تكن اختيارات المدرب باتريس بومال مفاجئة حيث حاول البناء على الايجابيات التي لاحت في مباراة الاياب ضد الأهلي المصري من خلال تثبيت الثنائي ابراهيم كايتا وعبد الرحمان كوناتي ضمن الأساسيين مقابل الدفع بالجزائري كسيلة بوعالية على يسار الهجوم عوضا عن البوركيني جاك ديارا رغم غيابه عن أغلب الحصص التدريبية التي سبقت “الموقعة” القارية، وسارت التوجهات على النحو الأكمل في الشوط الأول الذي سيطر خلاله الترجي على أغلب فتراته غير أن النجاعة غابت قبل حصول المنعرج الحاسم في الشوط الثاني بقبول هدف مباغت حسَم المعطيات في النهاية.
ولم يجد بومال الأوراق الكفيلة بإعادة الترجي الى المباراة رغم نجاح أبوبكر دياكيتي في التعديل قبل إلغاء الهدف من “الفار” حيث لم تُعط التغييرات أكلها عكس المباريات الفارطة وتأكد نقص الحلول في الرواقين ما يفسّره التعويل على ثلاثة مهاجمين دفعة واحدة في نهاية المقابلة لتحضر العشوائية وتغيب المحاولات المركّزة رغم مجهودات الموريتاني ابراهيم كايتا من الرواق الأيمن ولم تكن كافية لتهديد المرمى الجنوب افريقي.
وأكدت مباراة صن داونز فشل التعاقدات الشتوية حيث خلت التشكيلة الأساسية من العناصر القادمة في “الميركاتو” بعد خسارة معز الحاج علي ومحمد دراغر لمكانيهما الأساسيين ليلتحق بهما العائد من الإعارة جاك ديارا الذي دفع ضريبة تراجع مستواه مقارنة ببدايته الموفّقة حيث كان ظهوره باهتا ولم يقدر على تقديم الدفع المطلوب عكس المالي دياكيتي الذي دفع ثمن الرهان المطلق على دانهو ليسجّل من أول لمسة غير أن الحكم الجزائري مصطفى غربال حرمه من تأكيد تألقه اللافت في رابطة الأبطال.
لغز حقيقي
بات حمزة رفيع “لغزا” حقيقيا في الترجي حيث لم يتمتع بفرصة حقيقية في رابطة الأبطال منذ قدوم باتريس بومال ليكتفي بدقائق معدودة في دور المجموعات مع المدرب السابق ماهر الكنزاري، ورغم المشاكل الفنية التي رافقت الأداء في الشوط الثاني فإن مدرب الترجي اختار عدم الدفع مجددا بالقادم من البطولة الايطالية في مؤشر على غياب الثقة بقدراته أو عدم جاهزيته التامة طالما أن مكامن الخلل كانت واضحة في وسط الميدان لكن توجهه سار نحو دعم الهجوم بعناصر إضافية.
واحتاج الترجي الى لاعب بمقدوره صنع الفارق وإرباك حسابات المنافس على غرار الغائب الأبرز يوسف البلايلي أو يوسف المساكني الذي قدّم مستوى جيدا خلال الفترة التي خاضها ضد الأهلي المصري سواء في مباراة الذهاب أو الاياب لكن احتجابه عن التمارين واقترابه من الاعتزال حرما الاطار الفني من ورقة هامة على المستوى الهجومي في ظل غياب “الفورمة” مجددا عن البرازيلي يان ساس وعدم توفّق الجزائري كسيلة بوعالية في نقل الخطر باستمرار الى مرمى ويليامز الذي سيكون هزّه حتميا في لقاء العودة من أجل الدفاع عن حظوظ العبور الى الدور النهائي وتأكيد أن الترجي لا يعرف المستحيل في المسابقة.
الترجي ينقاد الى هزيمته الأولى بقيادة بومال: حـضرت الـفــرص وغابت الواقعية
تقلّصت حظوظ الترجي الرياضي في بلوغ الدور النهائي لكأس رابطة الأبطال …
