2026-05-26

تجاوز‭ ‬عقبة‭ ‬العمران‭ ‬بالحد‭ ‬الأدنى الواقعية‭ “‬سلاح‭” ‬براكوني

واصل‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬حملة‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬لقب‭ ‬الكأس‭ ‬بنجاح‭ ‬ليبلغ‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬شبيبة‭ ‬العمران‭ ‬الذي‭ ‬توقفت‭ ‬مسيرته‭ ‬الاستثنائية‭ ‬من‭ ‬بوابة‭ ‬صاحب‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬في‭ ‬التتويج‭ ‬بالمسابقة‭ ‬ليؤول‭ ‬الترشح‭ ‬للطرف‭ ‬أكثر‭ ‬خبرة‭ ‬وجاهزية‭ ‬ولو‭ ‬بالحد‭ ‬الأدنى‭ ‬المطلوب‭ ‬حيث‭ ‬حسَم‭ ‬هدف‭ ‬مبكر‭ ‬الأمور‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬ليتفادى‭ ‬فريق‭ ‬باب‭ ‬سويقة‭ “‬نكسة‭” ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬متقلب‭ ‬بكل‭ ‬المقاييس‭. ‬

وكانت‭ ‬الواقعية‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬شعار‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬المدرب‭ ‬كريستيان‭ ‬براكوني‭ ‬الذي‭ ‬واصل‭ ‬كسب‭ ‬النقاط‭ ‬في‭ ‬رصيده‭ ‬بتحقيقه‭ ‬الفوز‭ ‬السابع‭ ‬في‭ ‬سابع‭ ‬مباراة‭ ‬بقيادته‭ ‬ليمحي‭ ‬آثار‭ ‬التجربة‭ ‬الفاشلة‭ ‬لمواطنه‭ ‬باتريس‭ ‬بومال‭ ‬الذي‭ ‬وجد‭ ‬صعوبات‭ ‬كبيرة‭ ‬للإطاحة‭ ‬بشبيبة‭ ‬العمران‭ ‬ليحتاج‭ ‬الى‭ ‬ضربة‭ ‬جزاء‭ ‬سجّلها‭ ‬ياسين‭ ‬مرياح‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يُخفق‭ ‬في‭ ‬الامتحان‭ ‬الأهم‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬الافريقي‭ ‬ويُغادر‭ ‬منصبه‭ ‬سريعا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬عجزه‭ ‬عن‭ ‬إيجاد‭ “‬وصفة‭” ‬التجاح‭ ‬وخسارة‭ ‬الثوابت‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ “‬الأحمر‭ ‬والأصفر‭” ‬الى‭ ‬فرض‭ ‬هيمنة‭ ‬محلية‭ ‬مطلقة‭ ‬مع‭ ‬سلفه‭ ‬ماهر‭ ‬الكنزاري‭ ‬ووجدها‭ ‬مساعده‭ ‬السابق‭ ‬بسهولة‭. ‬

وتفادى‭ ‬براكوني‭ ‬المفاجآت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اعتماده‭ ‬على‭ ‬أفضل‭ ‬تركيبة‭ ‬ممكنة‭ ‬حيث‭ ‬راهن‭ ‬على‭ ‬العناصر‭ ‬الأساسية‭ ‬رغم‭ ‬المستوى‭ ‬الجيد‭ ‬الذي‭ ‬أظهره‭ ‬البدلاء‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬ربع‭ ‬النهائي‭ ‬ضد‭ ‬بعث‭ ‬بوحجلة‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬اللاعبين‭ ‬الأجانب‭ ‬لتكون‭ ‬اختياراته‭ ‬موفّقة‭ ‬ضد‭ ‬منافس‭ ‬قوي‭ ‬على‭ ‬ميدانه‭ ‬ويمتاز‭ ‬بصلابة‭ ‬دفاعية‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬استغلال‭ ‬التحولات‭ ‬السريعة‭.‬

وكان‭ ‬التسجيل‭ ‬منذ‭ ‬الشوط‭ ‬الأول‭ ‬العلامة‭ ‬البارزة‭ ‬التي‭ ‬تميّز‭ ‬مرحلة‭ ‬المدرب‭ “‬المؤقت‭” ‬باعتبار‭ ‬أنها‭ ‬ساوت‭ ‬قطع‭ ‬الطريق‭ ‬أمام‭ ‬المنافسين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المباغتة‭ ‬أو‭ ‬إدخال‭ ‬الترجي‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬الضغط‭ ‬ليتكرّر‭ ‬هذا‭ ‬السيناريو‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المباريات‭ ‬التي‭ ‬قادها‭ ‬براكوني‭ ‬ليكون‭ ‬التعامل‭ ‬موفّقا‭ ‬مع‭ ‬مجريات‭ ‬اللعب‭ ‬رغم‭ ‬التراجع‭ ‬النسبي‭ ‬في‭ ‬الأداء‭ ‬والاكتفاء‭ ‬بهدف‭ ‬وحيد‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭.‬

ولعل‭ ‬المزج‭ ‬بين‭ ‬الفاعلية‭ ‬الهجومية‭ ‬والصلابة‭ ‬الدفاعية‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المكاسب‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الحالية‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬الترجي‭ ‬قبل‭ ‬هدفا‭ ‬وحيدا‭ ‬في‭ ‬المباريات‭ ‬الأربع‭ ‬الأخيرة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬باتت‭ ‬شباكه‭ ‬صيدا‭ ‬سهلا‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬عهدة‭ ‬بومال‭ ‬كما‭ ‬استعاد‭ ‬الخط‭ ‬الأمامي‭ ‬النجاعة‭ ‬المطلوبة‭ ‬رغم‭ ‬التغييرات‭ ‬المستمرة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التشكيلة‭ ‬والتي‭ ‬أملتها‭ ‬اعتبارات‭ ‬عديدة‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يهتز‭ ‬التوازن‭ ‬أو‭ ‬يجد‭ ‬فريق‭ ‬باب‭ ‬سويقة‭ ‬صعوبات‭ ‬كبيرة‭. ‬

كانت‭ ‬عودة‭ ‬المهاجم‭ ‬الفرنسي‭ ‬فلوريان‭ ‬دانهو‭ ‬الى‭ ‬التشكيلة‭ ‬الأساسية‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬الكبير‭ ‬حيث‭ ‬كسَر‭ ‬صيامه‭ ‬عن‭ ‬التسجيل‭ ‬الذي‭ ‬دام‭ ‬أربع‭ ‬مباريات‭ ‬دون‭ ‬اعتبار‭ ‬دخوله‭ ‬بديلا‭ ‬ضد‭ ‬نجم‭ ‬المتلوي‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬السادس‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬الكأس‭ ‬ليقطع‭ ‬نسبيا‭ ‬الشكوك‭ ‬التي‭ ‬تحوم‭ ‬حول‭ ‬مستواه‭ ‬ومدى‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬الإضافة‭ ‬المرجوة‭ ‬في‭ ‬الخط‭ ‬الأمامي‭ ‬في‭ ‬الموسم‭ ‬القادم‭ ‬الذي‭ ‬سيعرف‭ ‬عديد‭ ‬التغييرات‭ ‬والتي‭ ‬انطلقت‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإداري‭. ‬

ونجح‭ ‬دانهو‭ ‬في‭ ‬التسجيل‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المسابقات‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬معدلاته‭ ‬مازالت‭ ‬ضعيفة‭ ‬بوصوله‭ ‬الى‭ ‬الهدف‭ ‬الثامن‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬قيمته‭ ‬الكبيرة‭ ‬تجعله‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬الانتفاض‭ ‬قبل‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭ ‬ضد‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬آخر‭ ‬فريق‭ ‬نجح‭ ‬المهاجم‭ ‬الفرنسي‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬مرماه‭ ‬قبل‭ ‬مباراة‭ ‬أمس‭ ‬الأول‭ ‬ليعمل‭ ‬على‭ ‬تكرار‭ ‬السيناريو‭ ‬في‭ ‬الموعد‭ ‬الأهم‭ ‬بينهما‭ ‬وسيكون‭ ‬شعاره‭ ‬تحقيق‭ ‬الفوز‭ ‬الأول‭ ‬بعد‭ ‬تعادلين‭ ‬في‭ ‬جرجيس‭ ‬ورادس‭. ‬

‭ ‬نجم‭ ‬المرحلة

يُدين‭ ‬الترجي‭ ‬بفضل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬عودته‭ ‬الى‭ ‬سالف‭ ‬عنفوانه‭ ‬الى‭ ‬متوسط‭ ‬ميدانه‭ ‬حمزة‭ ‬رفيع‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬وفيّا‭ ‬لعاداته‭ ‬في‭ ‬اللقاءات‭ ‬الأخيرة‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬محرار‭ ‬الفريق‭ ‬ومصدر‭ ‬التوازن‭ ‬الأول‭ ‬ليكون‭ “‬القطعة‭” ‬التي‭ ‬بحث‭ ‬عنها‭ ‬الفريق‭ ‬طويلا‭ ‬وحالت‭ ‬دون‭ ‬فرض‭ ‬الاستقرار‭ ‬المطلوب‭. ‬

ورغم‭ ‬التغيير‭ ‬الحاصل‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬قبل‭ ‬المواجهة‭ ‬بتعويض‭ ‬حسام‭ ‬تقا‭ ‬بشهاب‭ ‬الجبالي‭ ‬لدواع‭ ‬صحية،‭ ‬فإن‭ ‬أداء‭ ‬الفريق‭ ‬لم‭ ‬يهتز‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬الطرف‭ ‬الأفضل‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬ليُترجم‭ ‬أفضليته‭ ‬ويقترب‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مناسبة‭ ‬من‭ ‬مضاعفة‭ ‬النتيجة‭ ‬بفضل‭ ‬البصمة‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬وضعها‭ ‬براكوني‭ ‬وكان‭ ‬حمزة‭ ‬رفيع‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬ركائزها‭ ‬مؤكدا‭ ‬عودته‭ ‬الى‭ ‬مستواه‭ ‬الحقيقي‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭.‬

خليل‭ ‬بلحاج‭ ‬علي

‫شاهد أيضًا‬

ضرب‭ ‬عصفورين‭ ‬بحجر‭ ‬واحدةالترجي‭ ‬الجرجيسي‭ “‬قـاهـر‭” ‬الـكبار

انتظر‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬21‭ ‬سنة‭ ‬ليجدّد‭ ‬العهد‭ ‬مع‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭ ‬لكأس‭ ‬تونس…