أفضـلـيـّـة لــرائد الشيخاوي على حساب بوزموشة تتواصل الاستعدادات داخل الترجي الرياضي للموسم الجديد، حيث وقع الإعلان رسميا عن تعيين اللاعب الدولي السابق خليل شمام كمسؤول عن فريق الأكابر ليتولى مهمة جديدة في مشواره كمسيّر بعد أن شغل خطة مدير رياضي مساعد في الجامعة التونسية لكرة القدم دون أن يعرف النجاح المطلوب، ليغادر منصبه مع نهاية المشاركة االموندياليةب المخيّبة ويعود الى فريقه الأم بثوب جديد يأمل أن يكتسيه بالألقاب والإنجازات، مثلما كانت مسيرته لاعباً خلال فترة طويلة.
وبعيدا عن النواحي الإدارية التي لاقت اهتماماً كبيراً منذ نهاية الموسم الفارط، مازالت المساعي حثيثة للتعاقد مع لاعبين جدد حيث وضعت اللجنة الفنية من أولوياتها ضمّ مدافع محوري لتفاضل بين لاعب الاتحاد المنستيري رائد الشيخاوي والناشط في البطولة الفرنسية سفيان بوزموشة إذ سيكون أحدهما ضمن الرصيد البشري للموسم القادم وذلك ما لم تحدث مفاجأة بالاتفاق مع اسم آخر من خارج التوقعات، باعتبار أن تجهيز قائمة موسعة وارد للغاية لتفادي المفاجآت.
ورغم تجديد عقد حمزة الجلاصي وضمّ مروان الصحراوي، فإن النية مُتجهة الى دعم المحور بلاعب إضافي من أجل تفادي سيناريو المواسم الفارطة عندما عانى الفريق من نقص الحلول في هذا المركز الحيوي كما أن غموض وضعية الجزائري محمد أمين توغاي تجعل تجهيز البديل ضروريا للتعامل جيدا مع الطوارىء وتعزيز المنافسة في ظل تعدد الرهانات المحلية والقارية والتي تحتاج الى زاد بشري ثري ومتكامل تحسبا لجميع السيناريوهات.
رغبة قديمة جديدة
انطلق التفكير في التعاقد مع رائد الشيخاوي أو سفيان بوزموشة منذ االميركاتوب الشتوي غير أن المفاوضات أخذت طابعا رسميا في الفترة الحالية بحكم سعي الترجي الى إعادة ترتيب البيت على أسس صحيحة ليكون ضمّ أحدهما مرتقبا بشدة في فترة الانتقالات الصيفية ليكون على ذمة المدرب لورينسيو ريجيكامب في فترة التحضيرات التي ستنطلق في نهاية الأسبوع المقبل وهو أمر مطروح في صورة ارتفاع وتيرة الاتصالات في قادم الساعات وخصوصا مع عودة لاعب الاتحاد المنستيري من كأس العالم حيث تبدو الفرصة مواتية للتقدم في المفاوضات.
وسيحدّد الجانب المادي حظوظ كل لاعب في القدوم الى الترجي ذلك أن رائد الشيخاوي يحظى بالأولوية بالنسبة الى اللجنة الفنية التي يقودها شكري الواعر غير أن مطالب هيئة الاتحاد المنستيري قد تجهض الصفقة بحكم أنها مشطة ليمر حينها فريق باب سويقة الى الحلّ البديل وهو سفيان بوزموشة الذي قد لا يكلّف قدومه مبالغ طائلة عكس الشيخاوي الذي سيكون مهره غال.
أسهم مرتفعة
ارتفعت أسهم رائد الشيخاوي بشكل كبير في الموسم الفارط حيث كان من العناصر البارزة في الاتحاد المنستيري لينال ثقة المدرب السابق للمنتخب الوطني صبري اللموشي منذ تربص كندا ويكون حاضرا في االمونديالب رغم عدم مشاركته في أي مباراة، ويعتبر الشيخاوي استثمارا جيدا لفريق باب سويقة بحكم صغر سنه وقدرته الكبيرة على التطور ليكون مرشحا للحاق بكوكبة من لاعبي الاتحاد المنستيري الذين انضموا على مدار السنوات الأخيرة للترجي غير أن إضافتهم كانت متفاوتة.
ويملك بوزموشة من جانبه الخبرة المطلوبة لكن تجاربه الاحترافية لم تعرف الزخّم المطلوب كما أنه مازال خيارا ثانويا بالنسبة الى هيئة الترجي لا سيّما وأن التجارب السابقة مع مزدوجي الجنسية لم تُعط النتيجة المرجوة ليفشل أغلبهم في فرض أنفسهم ضمن الأساسيين ويكونوا عبئا على المجموعة مثلما هو الحال لالياس بوزيان ومحمد الموحلي اللذين باتا على أبواب المغادرة.
ولا تملك العناصر الشابة في الترجي حظوظا كبيرة لنيل فرصة في الموسم القادم حيث سيتواصل الرهان على المنتدبين وخاصة في المحور وهي السياسة التي انتهجها الفريق منذ سنوات في ظل ضغط النتائج الذي يُحاصر الجميع ويحول دون منح الثقة لأبناء النادي رغم تألقهم خارجه ولعل سيناريو مروان الصحراوي الذي جدّد العهد مع فريقه الأم بعد عقد من الزمن أبرز دليل.
خليل بلحاج علي
