2026-07-07

اصولوب‭ ‬و‭ ‬اأخوات‭ ‬الرابب

السينما‭ ‬التونسية‭ ‬تكسب‭ ‬رهان‭ ‬منح‭ ‬

الدوحة‭ ‬للأفلام

أكدت‭ ‬السينما‭ ‬التونسية‭ ‬مجددا‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬أبرز‭ ‬برامج‭ ‬دعم‭ ‬الإنتاج‭ ‬السينمائي‭ ‬العربي‭ ‬بعد‭ ‬اختيار‭ ‬مشروعين‭ ‬تونسيين‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬منح‭ ‬الربيع‭ ‬2026‭ ‬التي‭ ‬تمنحها‭ ‬مؤسسة‭ ‬الدوحة‭ ‬للأفلام‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬شملت‭ ‬48‭ ‬مشروعا‭ ‬من‭ ‬39‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬تونس‭ ‬والجزائر‭ ‬وفلسطين‭ ‬والمغرب‭ ‬واسبانيا‭ ‬وكندا‭ ‬وكوبا‭ ‬و‭ ‬توزعت‭ ‬بين‭ ‬مراحل‭ ‬التطوير‭ ‬والإنتاج‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬التنوع‭ ‬الجغرافي‭ ‬والرهان‭ ‬على‭ ‬الأصوات‭ ‬السينمائية‭ ‬الجديدة‭.‬

وضمن‭ ‬قائمة‭ ‬المشاريع‭ ‬المختارة‭ ‬نال‭ ‬الفيلم‭ ‬الوثائقي‭ ‬الطويل‭ ‬اصولوب‭ ‬للمخرج‭ ‬أمين‭ ‬بوخريص‭ ‬وهو‭ ‬إنتاج‭ ‬تونسيذقطريذفرنسي‭ ‬مشترك‭ ‬منحة‭ ‬مخصصة‭ ‬لمرحلة‭ ‬الإنتاج،‭ ‬ويطرح‭ ‬الفيلم‭ ‬حكاية‭ ‬إنسانية‭ ‬شديدة‭ ‬الحساسية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شخصية‭ ‬اأكملب‭ ‬الشاب‭ ‬الذي‭ ‬وجد‭ ‬نفسه‭ ‬وحيدا‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬بعد‭ ‬مغادرة‭ ‬أفراد‭ ‬عائلته‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬للانضمام‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬اداعشب،‭ ‬وبين‭ ‬محاولاته‭ ‬لبناء‭ ‬حياة‭ ‬جديدة‭ ‬عبر‭ ‬موسيقى‭ ‬الراب‭ ‬واستعداده‭ ‬لخوض‭ ‬تجربة‭ ‬الأبوة‭ ‬يخوض‭ ‬رحلة‭ ‬مواجهة‭ ‬مع‭ ‬ذاكرة‭ ‬مثقلة‭ ‬بالألم‭ ‬في‭ ‬عمل‭ ‬يستكشف‭ ‬أسئلة‭ ‬الهوية‭ ‬والغياب‭ ‬وإمكانية‭ ‬تجاوز‭ ‬آثار‭ ‬الماضي‭.‬

في‭ ‬المقابل‭ ‬حظي‭ ‬مشروع‭ ‬اأخوات‭ ‬الرابب‭ ‬للمخرجة‭ ‬ألفة‭ ‬بن‭ ‬عاشور‭ ‬وهو‭ ‬إنتاج‭ ‬مشترك‭ ‬بين‭ ‬تونس‭ ‬وقطر‭ ‬وفرنسا‭ ‬بمنحة‭ ‬التطوير‭ ‬ضمن‭ ‬فئة‭ ‬المسلسلات‭ ‬التلفزيونية‭ ‬الخاصة‭ ‬بمنطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬أفريقيا،‭ ‬ويتناول‭ ‬المشروع‭ ‬تجربة‭ ‬مغنيات‭ ‬الراب‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬مسلطا‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬مسارات‭ ‬نسائية‭ ‬اختارت‭ ‬اقتحام‭ ‬فضاء‭ ‬موسيقي‭ ‬ظل‭ ‬لسنوات‭ ‬حكرا‭ ‬على‭ ‬الرجال‭ ‬ليقدم‭ ‬قراءة‭ ‬فنية‭ ‬لقضايا‭ ‬التعبير‭ ‬والحرية‭ ‬والتمكين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الموسيقى‭.‬

ويبرز‭ ‬اختيار‭ ‬هذين‭ ‬المشروعين‭ ‬تنوع‭ ‬المواضيع‭ ‬التي‭ ‬تشتغل‭ ‬عليها‭ ‬السينما‭ ‬التونسية‭ ‬المعاصرة‭ ‬والتي‭ ‬باتت‭ ‬تميل‭ ‬إلى‭ ‬مقاربة‭ ‬القضايا‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والإنسانية‭ ‬الراهنة‭ ‬مع‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬أشكال‭ ‬سردية‭ ‬جديدة‭ ‬وشراكات‭ ‬إنتاجية‭ ‬عابرة‭ ‬للحدود‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬عزز‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬شبكات‭ ‬الدعم‭ ‬والتمويل‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭.‬

ويعد‭ ‬برنامج‭ ‬منح‭ ‬مؤسسة‭ ‬الدوحة‭ ‬للأفلام‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المبادرات‭ ‬الداعمة‭ ‬لصناعة‭ ‬السينما‭ ‬المستقلة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬وشمال‭ ‬أفريقيا‭ ‬و‭ ‬ينتظم‭ ‬مرتين‭ ‬سنويا‭ ‬في‭ ‬الربيع‭ ‬والخريف‭ ‬ويوفر‭ ‬دعما‭ ‬ماليا‭ ‬مباشرا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬برامج‭ ‬للمرافقة‭ ‬الفنية‭ ‬والاستشارية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مراحل‭ ‬إنجاز‭ ‬المشاريع،‭ ‬كما‭ ‬يولي‭ ‬اهتماما‭ ‬خاصا‭ ‬بالمخرجين‭ ‬الشباب‭ ‬وأصحاب‭ ‬التجارب‭ ‬الأولى‭ ‬والثانية‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يغفل‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬السينمائيين‭ ‬أصحاب‭ ‬الخبرة‭ ‬عبر‭ ‬منظومة‭ ‬تشمل‭ ‬أربع‭ ‬عشرة‭ ‬فئة‭ ‬تغطي‭ ‬مختلف‭ ‬أصناف‭ ‬الإنتاج‭ ‬السينمائي‭ ‬والسمعي‭ ‬البصري‭.‬

ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬التتويج‭ ‬ليؤكد‭ ‬المكانة‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬تحتلها‭ ‬السينما‭ ‬التونسية‭ ‬داخل‭ ‬مشهد‭ ‬الإنتاج‭ ‬العربي‭ ‬مستفيدة‭ ‬من‭ ‬حيوية‭ ‬مخرجيها‭ ‬وانفتاحهم‭ ‬على‭ ‬قضايا‭ ‬الإنسان‭ ‬المعاصر‭ ‬و‭ ‬قدرتهم‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬مشاريع‭ ‬ذات‭ ‬رؤية‭ ‬فنية‭ ‬واضحة‭ ‬تجد‭ ‬صدى‭ ‬لدى‭ ‬مؤسسات‭ ‬التمويل‭ ‬الدولية‭ ‬وتفتح‭ ‬أمامهم‭ ‬آفاقا‭ ‬أوسع‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬المهرجانات‭ ‬وشاشات‭ ‬العرض‭ ‬حول‭ ‬العالم‭.‬

ريـم‭ ‬

‫شاهد أيضًا‬

      اليالي‭ ‬العبدليةب‭ ‬تفتتح‭ ‬دورتها‭ ‬العاشرة ستة‭ ‬مواعيد‭ ‬فنية‭ ‬ت…