رغم الكشف عن موعدي البطولة وكأس االكافب جمود كامل يـُحيط بالفريق
مازالت الوضعية غامضة في الترجي الجرجيسي رغم الانفراج الحاصل قبل أسبوعين بموافقة رئيس النادي حافظ طالب على مواصلة الرحلة بعد أن عبر سابقاً عن نيته في الانسحاب، وكذلك بعد الاتفاق مع منصف مشارك على قيادة الدواليب الفنية لضمان الاستقرار والبناء على مكاسب الموسم الفارط حيث لم يقع المرور الى الجديات بالإعلان عن موعد للجلسة الانتخابية بحكم نهاية المدة النيابية للهيئة المديرة فضلا عن الكشف على موعد استئناف التمارين لتعود الروح الى الفريق.
وتشير آخر المعطيات الى وجود تململ صلب المسؤولين قد يؤدي الى العودة للمربع الأول ليكون فريق عاصمة الزياتين مقبلا على فراغ تسييري في صورة عدم توضّح الصورة في الأيام القادمة التي ستكون حاسمة في ما يخصّ النواحي التسييرية التي كانت قاطرة النجاح في المواسم الأخيرة بحكم الاستراتيجية الناجحة لهيئة حافظ طالب على مستوى الانتدابات أو التعامل مع الرصيد البشري بشكل ساعد الفريق على التألق والوصول إلى نهائي كأس تونس مع تميز في المواعيد الكبرى في البطولة بانتصارات على أندية الصف الأول.
وبعد الإعلان عن تاريخ انطلاق البطولة الوطنية، وكذلك كشف الاتحاد الافريقي لكرة القدم عن مواعيد المسابقتين القاريتين اللتين ستنطلقان في مطلع شهر سبتمبر المقبل، سيكون الترجي الجرجيسي في سباق ضد الوقت من أجل بداية الاستعدادات للموسم الجديد من خلال وضع برنامج التحضيرات، وكذلك بداية حملة التعاقدات لينجح الاطار الفني في تنفيذ برنامج عمله في فترة التحضيرات ويشمل تربصا مغلقا على أقل تقدير لإعداد اللاعبين.
تحد كبير
يبدو التحدي الأهم للترجي الجرجيسي الذهاب بعيدا في مشاركته القارية الثانية والتي لن تكون بالسهولة المنتظرة بحكم نقص الخبرة وكذلك ضعف الامكانات كما أن فريق عاصمة الزياتين سيصطدم بعائق كبير يهمّ استقبال منافسيه بعيدا عن ميدانه حيث منحت االكافب التراخيص لملاعب رادس وصفاقس وسوسة ما سيزيد في إثقال الكاهل ويفرض توفير الاعتمادات الضرورية لمجابهة أعباء كأس الاتحاد الافريقي والتي ذاق من مرارتها عديد الفرق التونسية في النسخ الفارطة بحكم التكاليف الباهظة للتنقلات الى أدغال القارة دون أن تكون المداخيل في حجم المصاريف.
وتحاول الهيئة المنتهية ولايتها توفير أسس النجاح في المشاركة القارية لكن مجهوداتها قد لا تكون كافية لتغطية المصاريف التي تنتظرها خاصة وأن الفريق يعاني من نقص حاد على المستوى البشري لتكون الكرة في مرمى الأحباء من أجل تقديم الدعم الضروري ليحافظ الفريق على الاستقرار والذي سينعكس ايجابا على نتائجه مثلما كان الحال في كامل المدة النيابية السابقة والتي أعادت التوهج لفريق عاصمة الزياتين.
مهمة صعبة
بدأت الاتصالات مع بعض العناصر المحلية من أجل تعزيز صفوف ترجي الجنوب دون الوصول الى اتفاقات رسمية، وسيكون تدعيم الخطوط الثلاثة من أوكد الأولويات في المرحلة القادمة بحكم خروج عديد العناصر المؤثرة بنهاية عقودها على غرار الهداف مؤمن الرحماني والمدافعون باب ديالو وفراس غومة وغسان المحرصي والتي لن يكون تعويضها سهلا بحكم شحّ السوق المحلية فضلا عن ضرورة بناء مجموعة متماسكة وقادرة على مواصلة النجاحات. ويراهن الترجي الجرجيسي مجددا على العين الثاقبة للمسؤولين على التعاقدات من أجل سدّ الفراغ الذي سيتركه المغادرون سواء من المحليين أو الأجانب والذي أفادوا الفريق رياضيا وماليا.
خليل بلحاج علي
