بعد موسم فاشل بكل المقاييس الانـفـتــاح عـلـى الـمـدرسـة الأجنبية من أجل إعادة ترتيب البيت
خرج الملعب التونسي بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها عقب موسم متقلب وصعب عاش خلاله على وقع بعض النجاحات في النصف الأول وحقق نتائج باهرة جعلته يحتل ترتيب البطولة في عدة جولات، وأكد آنذاك أنه لم يتأثر كثيرا بخروج بعض الركائز والأسماء اللامعة على غرار آدم عروس وخليل العياري، لكن في النصف الثاني والأهم من مسيرة الفريق شهدت النتائج تراجعا رهيبا وتقهقرا في الترتيب ليكتفي بمرتبة رابعة لم تسعفه للخروج ببعض المكاسب، ولعل هذه الخسارة تأكدت بشكل نهائي عقب منافسات الدور نصف النهائي لكأس تونس إثر تأهل الترجي الجرجيسي إلى المباراة الختامية ليضمن بذلك مشاركته في كأس “الكاف” على حساب الملعب التونسي الذي فشل كذلك في التقدم في مسابقة الكأس بعد أن غادرها بشكل مبكر ومحير، ويعجز بالتالي عن تكرار سيناريو الموسمين الأخيرين عندما بلغ الدور النهائي مرتين ونجح في التتويج باللقب قبل عامين من الآن..
التغيير ضرورة ملحّة
من المؤكد أن محمد محجوب نجح بشكل واضح في تغيير واقع النادي وجعله يرتقي من مصاف الفرق التي تنافس كل موسم على ضمان البقاء والاكتفاء باحتلال مركز متقدم إلى مصاف الأندية التي تنافس بكل ثقة واقتدار على الألقاب، وهو ما تأكد على امتداد ثلاثة مواسم كان خلالها الملعب التونسي أحد أبرز الفرق التي تستهل منافسات البطولة بشكل جيد للغاية، قبل أن يهبط المستوى وتتراجع النتائج على غرار ما حصل هذا الموسم، ولعل من بين الأسباب المباشرة التي أدّت إلى هذا التراخي هو غياب الاستقرار على مستوى الإطار الفني، إذ شكّل رحيل شكري الخطوي نقطة تحول مفصلية تسببت في حصول حالة من الارتباك والاضطراب ليفشل كل من عوضه بعد ذلك في تحقيق النتائج الإيجابية والحديث هنا يهم عمار السويح الذي غادر الفريق سريعا وكذلك سعيد السايبي الذي عرفت معه نتائج الفريق تراجعا غير مسبوق قبل أن يتأكد هذا التراجع مع المدرب الشاب سامي زميط الذي لن يواصل قيادة الفريق عقب نهاية الموسم.
المدرب الأجنبي فرضية ممكنة بشدة
ووفقا للمعطيات الراهنة فإن محجوب الذي كان مدافعا “شرسا” على المدرسة المحلية بما أنه راهن منذ توليه مهمة رئاسة الملعب التونسي على مدربين محليين بداية باسكندر القصري ثم حمادي الدّو مرورا بماهر الكنزاري ثم شكري الخطوي وصولا إلى سامي زميط، قد يكون اليوم مقنتعا بضرورة الانفتاح على المدرسة الأجنبية، والهدف من ذلك هو تفادي ما حصل خلال التجارب السابقة، إذ كان الملعب التونسي دائما في وضع جيد خلال مستهل كل موسم قبل أن تتراجع النتائج ولا يقدر أي مدرب من بين كل الأسماء التي أشرفت على الفريق الاستمرار في حصد النتائج الإيجابية باستثناء الدّو وكذلك الخطوي، أما اليوم فإن الوضع قد يقتضي بالضرورة التفكير في طرق عمل جديدة ووضع استراتيجية مختلفة، وهو ما يمكن أن يحصل عبر التعاقد مع مدرب أجنبي.
وفي هذا السياق تفيد المعطيات الحالية أن إدارة النادي بصدد التفاوض مع بعض الأسماء من خارج تونس من أجل التعاقد مع مدرب جديد يكون قادرا على إعادة ترتيب البيت حتى يكون الملعب التونسي مؤهلا في المستقبل للمحافظة على مستوى ثابت يخوّل له تحقيق نتائج أفضل بكثير.
علما وأن رئيس النادي كان يفكر جديا في التعاقد من جديد مع حمادي الدّو أو التعامل مع نبيل الكوكي، لكن لم يحصل أي اتفاق مع أحدهما، ليتم اتخاذ قرار الانفتاح على المدرسة الأجنبية، ومن غير المستبعد أن يكون المدرب القادم من أوروبا وتحديدا من البرتغال.
مراد البرهومي
لا مؤشرات واضحة على وجود مرشح جدّي قاسم قد يستمر في تحمل المسؤولية.. لكن قصة جنيح قد تتكرر
مازالت الوضعية غامضة وضبابية للغاية بشأن مستقبل النجم الساحلي الذي يعي…
