2026-04-15

اليوم تنطلق رحلة التعويض : هل يملــك الفـريق الحـلول لـتـجــاوز صـن داونـز فـي مـعــقـلـه؟

تنطلق‭ ‬اليوم‭ ‬رحلة‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬الى‭ ‬جنوب‭ ‬افريقيا‭ ‬والتي‭ ‬ستكون‭ ‬عبر‭ ‬دبي‭ ‬الإماراتية‭ ‬استعدادا‭ ‬لملاقاة‭ ‬صن‭ ‬داونز‭ ‬الجنوب‭ ‬إفريقي‭ ‬على‭ ‬درب‭ ‬تعويض‭ ‬خسارة‭ ‬الذهاب‭ ‬وبلوغ‭ ‬الدور‭ ‬النهائي‭ ‬لكأس‭ ‬رابطة‭ ‬الأبطال‭ ‬الافريقية‭ ‬حيث‭ ‬مازال‭ ‬الأمل‭ ‬قائما‭ ‬رغم‭ ‬صعوبة‭ ‬مراس‭ ‬الجنوب‭ ‬افريقي‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يعرف‭ ‬سوى‭ ‬الانتصارات‭ ‬على‭ ‬أرضه‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الحالية‭. ‬

ولن‭ ‬يكون‭ ‬بمقدور‭ ‬المدرب‭ ‬الفرنسي‭ ‬باتريس‭ ‬بومال‭ ‬القيام‭ ‬بتحضيرات‭ ‬خاصة‭ ‬لموقعة‭ ‬العودة‭ ‬بحكم‭ ‬ضيق‭ ‬الفاصل‭ ‬الزمني‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬طول‭ ‬الرحلة‭ ‬الى‭ ‬بريتوريا‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الصورة‭ ‬تبدو‭ ‬واضحة‭ ‬ليكون‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬تعديل‭ ‬الأوتار‭ ‬الفنية‭ ‬وتدارك‭ ‬الأخطاء‭ ‬التي‭ ‬حالت‭ ‬دون‭ ‬تحقيق‭ ‬النتيجة‭ ‬المنشودة‭ ‬في‭ ‬رادس‭ ‬وكشفت‭ ‬عديد‭ ‬النقائص‭ ‬وبالأخص‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الهجومي‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬فاعلية‭ ‬الفريق‭ ‬الذي‭ ‬فشل‭ ‬للمباراة‭ ‬الثانية‭ ‬تواليا‭ ‬في‭ ‬التسجيل‭ ‬رغم‭ ‬قيمة‭ ‬الأسماء‭ ‬الموجودة‭ ‬والتي‭ ‬صنعت‭ ‬الفارق‭ ‬سابقا‭ ‬غير‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬الانتظام‭ ‬في‭ ‬العطاء‭. ‬

هامش‭ ‬اختيار‭ ‬محدود‭ ‬

لا‭ ‬يبدو‭ ‬هامش‭ ‬الاختيار‭ ‬كبيرا‭ ‬أمام‭ ‬المدرب‭ ‬بومال‭ ‬لتكون‭ ‬التغييرات‭ ‬المرتقبة‭ ‬مقتصرة‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬المراكز‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الميدان‭ ‬أو‭ ‬الهجوم‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬إعطاء‭ ‬الدفع‭ ‬المطلوب‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬تستوجب‭ ‬استعادة‭ ‬النجاعة‭ ‬المفقودة‭ ‬لتعديل‭ ‬الكفّة‭ ‬على‭ ‬أقل‭ ‬تقدير‭ ‬بين‭ ‬موعدي‭ ‬الذهاب‭ ‬والاياب،‭ ‬وقد‭ ‬ينطلق‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬مجددا‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬انتهى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدفع‭ ‬ببعض‭ ‬العناصر‭ ‬البديلة‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬المالي‭ ‬أبوبكر‭ ‬دياكيتي‭ ‬الذي‭ ‬حرّك‭ ‬الخط‭ ‬الأمامي‭ ‬نسبيا‭ ‬وسجّل‭ ‬هدفا‭ ‬ألغاه‭ ‬الحكم‭ ‬الجزائري‭ ‬مصطفى‭ ‬غربال‭ ‬بداعي‭ ‬التسلل‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬التعويل‭ ‬على‭ ‬معز‭ ‬الحاج‭ ‬علي‭ ‬وارد‭ ‬لمنح‭ ‬خط‭ ‬الوسط‭ ‬روحا‭ ‬جديدة‭ ‬افتقدها‭ ‬ليلة‭ ‬الاحد‭ ‬الفارط‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬تأمين‭ ‬المنطقة‭ ‬الخلفية‭ ‬والاعتماد‭ ‬على‭ ‬الهجمة‭ ‬السريعة‭ ‬ما‭ ‬أفقد‭ ‬الترجي‭ ‬ثوابته‭ ‬وجعله‭ ‬يخسر‭ ‬الامتحان‭ ‬الأول‭ ‬رغم‭ ‬الدعم‭ ‬الجماهيري‭ ‬الكبير‭ ‬وكذلك‭ ‬الانتشاء‭ ‬بالتأهل‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬صاحب‭ ‬الرقم‭ ‬القياسي‭ ‬في‭ ‬التتويجات‭ ‬القارية‭ ‬الأهلي‭ ‬المصري‭. ‬

ويبدو‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬البوركيني‭ ‬جاك‭ ‬ديارا‭ ‬مطروحا‭ ‬بشدة‭ ‬طالما‭ ‬أن‭ ‬الجزائري‭ ‬كسيلة‭ ‬بوعالية‭ ‬لم‭ ‬يقدم‭ ‬الضمانات‭ ‬الكافية‭ ‬في‭ ‬مركزه‭ ‬الجديد‭ ‬ليُنافس‭ ‬البرازيلي‭ ‬يان‭ ‬ساس‭ ‬على‭ ‬اللعب‭ ‬على‭ ‬يمين‭ ‬الهجوم‭ ‬بحكم‭ ‬عدم‭ ‬عودة‭ ‬الأخير‭ ‬الى‭ ‬مستواه‭ ‬الحقيقي‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ “‬أجنحة‭” ‬الترجي‭ ‬معطلة‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬الذهاب‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سيحاول‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬تداركه‭ ‬لتحسين‭ ‬الآليات‭ ‬الهجومية‭ ‬وتفادي‭ ‬الارتهان‭ ‬الى‭ ‬المجهودات‭ ‬الفردية‭ ‬التي‭ ‬أسعفت‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المواعيد‭ ‬غير‭ ‬أنها‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬كافية‭ ‬لتجاوز‭ ‬الموعد‭ ‬القادم‭ ‬الذي‭ ‬يبدو‭ ‬الأصعب‭ ‬نظرا‭ ‬لقيمة‭ ‬المنافس‭ ‬المنتشي‭ ‬بفوز‭ ‬تاريخي‭ ‬في‭ ‬تونس‭. ‬

المجازفة‭ ‬ممنوعة

أثار‭ ‬التجاهل‭ ‬المستمر‭ ‬لحمزة‭ ‬رفيع‭ ‬تساؤلات‭ ‬حول‭ ‬جدوى‭ ‬التعاقد‭ ‬معه‭ ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ “‬خارج‭ ‬الخدمة‭” ‬في‭ ‬المسابقة‭ ‬الأهم‭ ‬حيث‭ ‬اقتصرت‭ ‬مشاركاته‭ ‬على‭ ‬دقائق‭ ‬معدودة‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬المجموعات‭ ‬ولا‭ ‬يبدو‭ ‬أنه‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬اللقاء‭ ‬القادم‭ ‬الذي‭ ‬لن‭ ‬يقبل‭ ‬المجازفة‭ ‬غير‭ ‬محسوبة‭ ‬العواقب‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬عناصر‭ ‬غير‭ ‬جاهزة‭ ‬أو‭ ‬ينقصها‭ ‬نسق‭ ‬المباريات‭ ‬قد‭ ‬يُضاعف‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬المصاعب‭ ‬ليكون‭ ‬حضور‭ ‬القادم‭ ‬من‭ ‬البطولة‭ ‬الايطالية‭ ‬أقرب‭ ‬أثناء‭ ‬اللعب،‭ ‬وبيّنت‭ ‬هزيمة‭ ‬الذهاب‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬خيارات‭ ‬بديلة‭ ‬بمقدورها‭ ‬تغيير‭ ‬واقع‭ ‬الفريق‭ ‬الذي‭ ‬ظل‭ ‬مرتهنا‭ ‬الى‭ ‬ما‭ ‬تقدمه‭ ‬بعض‭ ‬الأسماء‭ ‬حيث‭ ‬غابت‭ ‬إضافة‭ ‬الوافدين‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬الانتقالات‭ ‬الشتوية‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬رصيد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬ليكون‭ ‬التغيير‭ ‬مقتصرا‭ ‬على‭ ‬مراكز‭ ‬بعينها‭ ‬ودون‭ ‬حلول‭ ‬كبيرة‭ ‬وخاصة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬رصيد‭ ‬الشبان‭ ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬يتمتعوا‭ ‬بفرصة‭ ‬في‭ ‬المسابقة‭ ‬القارية‭. ‬

تعديلات‭ ‬مفروضة‭ ‬

من‭ ‬المستبعد‭ ‬أن‭ ‬يغامر‭ ‬المدرب‭ ‬الفرنسي‭ ‬باتريس‭ ‬بومال‭ ‬بتغيير‭ ‬التوجه‭ ‬التكتيكي‭ ‬طالما‭ ‬أن‭ ‬الترجي‭ ‬وجد‭ ‬ثوابته‭ ‬بالطريقة‭ ‬الحالية‭ ‬4-3-3‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬قادته‭ ‬في‭ ‬المواسم‭ ‬الأخيرة‭ ‬بحكم‭ ‬أنها‭ ‬تتلاءم‭ ‬مع‭ ‬قدرات‭ ‬الأسماء‭ ‬الموجودة‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬خلقها‭ ‬التوازن‭ ‬المطلوب‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الخطوط‭ ‬لكن‭ ‬التأخر‭ ‬في‭ ‬النتيجة‭ ‬سيفرض‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬الأوراق‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اتباع‭ ‬منهج‭ ‬يراعي‭ ‬الحاجة‭ ‬الماسة‭ ‬الى‭ ‬الانتصار‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يُطيح‭ ‬ببعض‭ ‬الأسماء‭ ‬الثابتة‭ ‬في‭ ‬التشكيلة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬حسام‭ ‬تقا‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬مستواه‭ ‬الحقيقي‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬الذهاب‭. ‬

‫شاهد أيضًا‬

تأكدت من جديد: انتدابات «الشتاء» لا تـُـزهر في الربيع

لم‭ ‬تكن‭ ‬اختيارات‭ ‬المدرب‭ ‬باتريس‭ ‬بومال‭ ‬مفاجئة‭ ‬حيث‭ ‬حاول‭ ‬البناء‭ ‬على‭ ‬الايج…