أهداف عمر بن علي مفقودة: صـَـمــتٌ فـــــــــــي الــــوقــــت الـــحـــاســـــم مــــن الـمــوســم
توقف عدّاد أهداف المهاجم عمر بن علي في المباريات الأخيرة، وغابت بصمته عن النادي الصفاقسي منذ أن سجل هدفاً في مرمى مستقبل قابس منح فريقه الانتصار (1ـ0)، ورغم أنه مازال هدّاف الفريق برصيد 8 أهداف، إلا أن تراجع أرقام المهاجم الواعد يحدد طموحات الصفاقسي في إنهاء الموسم في المراتب الأولى ولكنه لا يهدد وجود اللاعب أساسياً في الفريق، بما أنه لم يخسر ثقة المدرب لحدّ الان، ولكن لا يوجد لاعب يملك صكاً على بياض في عالم كرة القدم، والأرقام ستكون حاسمة بلا شك وهو أمر منطقي لأن تقييم المهاجم يكون أساساً عبر أرقامه التهديفية عبر الصناعة أو التسجيل.
وقد تراجع تأثير اللاعب الشاب في نتائج فريقه في المباريات الأخيرة مع ارتفاع أسهم النيجيري أغبيلي الذي خطف الأضواء بتسجيله عدداً من الأهداف المؤثرة وخاصة الثلاثية أمام الشبيبة القيروانية في البطولة وخاصة الهدف الذي سجله في مرمى الاتحاد المنستيري في بن جنات في آخر الدقائق منح الفريق انتصاراً مهماً وكان يبدو فوزاً حاسماً في صراع الحصول على مركز يضمن المشاركة في دوري أبطال إفريقيا خلال الموسم المقبل.
فرص ضائعة
خلال المباريات الأخيرة، أضاع عمر بن علي فرصاً واضحة وخاصة ضد مستقبل سليمان، وتصريح المدرب محمد الكوكي في نهاية المقابلة الأخيرة ضد مستقبل سليمان، يؤكد هذا الأمر فقد عاتب الكوكي لاعبه على إضاعة فرص عادة ما يسجل أصعب منها، وقد أثبت ذلك في بداية مشوار البطولة عندما ساعد الفريق في عديد المناسبات بأهداف صنعت الفارق، ذلك أن بن علي يملك خصال المهاجم الكلاسيكي، وهي خصال لم تعد تتوفر لدى عديد اللاعبين ومختلف الفرق تبحث عن المهاجم الهداف، كما أن هامش التألق أمام هذا اللاعب كبيرة للغاية، وهو قادر على تحسين أرقامه.
ومن الوارد أن يمرّ المهاجم بفترة فراغ، فقياسا ببداية الموسم عندما كان بن علي لاعباً احتياطياً، فإن الوضع شهد تحسناً واضحاً في المباريات الأخيرة من مرحلة الذهاب، وهو تألقه قاده إلى المنتخب الوطني في التربص الأخير.
ولئن لم يُشارك في المقابلات الأخيرة، إلا أن دخوله القائمة الدولية يعتبر تطوراً مهماً في مسيرته، وكان من المفترض أن تمنحه الدعوة، دفعاً قوياً ولكن هذا الأمر لم يحصل واللاعب لم يكن موفقاً منذ عودته إلى الفريق بعد السفر مع المنتخب الوطني.
فرص التدارك قائمة
بوصوله إلى الهدف الثاني، فإن عمر بن علي فرض نفسه نجماً في الفريق، فوسط كوكبة من عناصر الخبرة بقيادة علي معلول وحمزة المثلوثي وأيمن دحمان ومونديكو، كان بروز عمر بن علي حدثاً مميزا في الفريق لأن الصفاقسي انتظر طويلا هدافاً تونسياً وبات اللاعب يحمل آمال الفريق في التألق في الموسم الحالي، وكما أن الرحيل يدرّ على النادي موارد مالية إضافية تساعده على تغطية الديون التي تحاصره.
وقد تراجعت أرقام بن علي في وقت حاسم من الموسم على جميع المستويات. فمن جهة أولى يحتاج الصفاقسي إلى أهداف مهاجمه حتى يبقى معنياً بصراع الوصافة وقد تقلصت فرص الفريق في حصد المركز الثاني بتعثره مع صاحب المركز الأخير. ومن جهة ثانية، فإن عدم التهديف يعني أن فرص المشاركة في كأس العالم تبدو شبه منعدمة وسط منافسة قوية من قبل فراس شواط وحازم المستوري وريان اللومي ولؤي بن فرحات، وبالتالي فإن الوضع تعقد بشكل كبير للغاية خاصة وأن بن علي لم يشارك ضد هايتي أو كندا مؤخراً. ومن ناحية ثالثة، فإن توقف عداد بن عمر عن التسجيل في هذا الوقت يمنعه من دخول المفاوضات لتجديد عقده وهو في مركز قوة، وقد يؤجل رحيله عن النادي من الباب الكبير، ولهذا فإن شحّ الأهداف يهدد طموحات اللاعب وفريقه.
ومن الواضح أنه داخل النادي الصفاقسي، لم يُفقد الأمل في تألق اللاعب مستقبلاً بما أنه يملك قدرات لا يستهان بها، وثقة المدرب وبقية اللاعبين ستساعده على إنهاء الموسم من الباب الكبير ليُساعد الصفاقسي على التحليق عالياً في مختلف المسابقات، ويكون اللاعب الذي يصنع ربيع الفريق.
وعله من المتوقع أن يواصل الظهور أساسياً في مختلف المباريات بحثاً عن تحسين أرقامه التهديفية في مرحلة أولى إضافة إلى أنه سيدافع عن فرصه في المشاركة في كأس العالم وهو التحدي الذي يحفز كل اللاعبين رغم أنه من الضروري الاعتراف بأن الأمر سيكون صعباً عليه بشكل كبير للغاية.
أسهمه في ارتفاع كبير ميركاتو ساخن ينتظر بن فرحات
تزايد الاهتمام بالمهاجم التونسي، لؤي بن فرحات (19 عاماً)، تزامناً مع…
