أفريل… شهر التوعية العالمية بالولادة القيصرية
يُعدّ أفريل شهر للتوعية عالميا بالولادة القيصرية، أو ما يُعرف بـ العملية القيصرية، وهي تدخل جراحي يُستخدم لإخراج الجنين عبر شقّ في بطن الأم والرحم، عندما تكون الولادة الطبيعية غير ممكنة أو تشكّل خطرًا على الأم أو الطفل..
وتؤكد الهيئات الصحية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، أن العملية القيصرية يجب أن تُجرى فقط عند وجود دوافع طبية واضحة، مثل تعسّر الولادة، أو وجود خطر على حياة الجنين، أو بعض الحالات الصحية لدى الأم. وتُشير التوصيات إلى أن النسبة المثلى للولادات القيصرية يجب ألا تتجاوز 10 إلى 15% من مجموع الولادات، وهي نسبة تضمن تحقيق التوازن بين الحاجة الطبية وتفادي المخاطر غير الضرورية..
غير أن الواقع في العديد من دول العالم، بما فيها بعض الدول العربية، يُظهر ارتفاعًا ملحوظًا في نسب الولادات القيصرية، لأسباب تتراوح بين الطبية والاجتماعية، وحتى التنظيمية داخل بعض المؤسسات الصحية..
ورغم أن العملية القيصرية تُعدّ آمنة نسبيًا بفضل التقدّم الطبي، إلا أنها تظلّ تدخلاً جراحيًا يحمل مخاطر، من بينها مضاعفات التخديرو احتمال الإصابة بالعدوى, كما ان فترة التعافي تكون أطول بالمقارنة مع الولادة الطبيعية. دون ان ننسى التأثيرات المحتملة عن الحمل القادم بالنسبة للنساء اللواتي لديهن نية للانجاب مستقبلا.
هذا ويمكن ان يواجه المولود عبر القيصرية بعض الصعوبات التنفسية في الأيام الأولى، خاصة إذا لم تكن العملية مبرمجة في توقيت مناسب..
ويكون شهر افريل بمثابة منسبة عالمية لنشر الوعي لدى النساء بهذا الخصوص و يهدف إلى تعزيز ثقافة صحية قائمة على المعرفة، بعيدًا عن التخوّف أو التهوين. فالولادة القيصرية ليست خيارًا “أسهل” كما يُشاع أحيانًا، ولا يجب أن تكون بديلاً عن الولادة الطبيعية إلا عند الضرورة.
كما يشدّد الأطباء على أهمية المتابعة الدقيقة للحمل، والاستعداد الجيّد للولادة، واتخاذ القرار المناسب بالتشاور مع الإطار الطبي المختص، بما يضمن سلامة الأم والرضيع.
ومع ان العملية القيصرية تعد إنجازًا طبيًا أنقذ ملايين الأرواح، لكنها في المقابل تتطلّب استخدامًا رشيدًا ومسؤولًا. ويظلّ الرهان اليوم هو تحقيق التوازن بين التدخّل الطبي الضروري، والحفاظ على المسار الطبيعي للولادة كلما كان ذلك ممكنًا، في إطار رعاية صحية قائمة على العلم والوعي..
مندوب تونس لدى الأمم المتحدة: تونس متضامنة مع البلدان الشقيقة ومتمسكة باحترام سيادتها
جدّد المندوب الدائم لتونس لدى الأمم المتحدة بنيويورك نبيل عمّار، تضامن تونس الكامل مع أشقا…












