حوار المدربين: “كلاكيت” ثاني مرة بـومـال لـطيّ صـفـحـة كاردوزو مع الترجي رسميا
سيكون الحوار مثيرا من جديد على الميدان وأيضا في المنطقة الفنية بين المدربين باتريس بومال وميغيل كاردوزو حيث سيعمل كل واحد منهما على قيادة فريقه الى الدور النهائي ومواصلة رحلة الفوز باللقب القاري الأول في رصيدهما وهو ما يمرّ عبر تجاوز الامتحان الصعب الذي يحتاج الى دراية وحسن قراءة لمجريات اللعب للخروج من الوضعيات الصعبة واستثمار فترات القوة.
وبين التأكيد والتدارك، سيكون صراع المدربين حامي الوطيس حيث يأمل البرتغالي كاردوزو تعزيز أرقامه المتميزة في مواجهات الطرفين التي لم يعرف خلالها الهزيمة سواء على رأس الترجي أو صن داونز بينما يرنو بومال الى ردّ “الصاع صاعين” بتحقيق إنجاز جديد في رصيده بعد أن أطاح في الدور الماضي بالأهلي المصري ذهابا وايابا ليكسب نقاطا ثمينة في مستهل تجربته التونسية التي قد تنقله الى واقع جديد عاشه منافسه في المنطقة الفنية اليوم عندما ذاق طعم النجاح مع فريق باب سويقة.
ولعبت الواقعية دورا كبيرا في تفوق كاردوزو في لقاء الذهاب ذلك أن أداء الترجي لم يكن سيئا حيث هيمن على مجريات الشوط الأول وخلق عديد الفرص غير أن غياب النجاعة حال دون تجسيم الأفضلية التي تحوّلت في الفترة الثانية لصن داونز بفضل “بصمة” كاردوزو التي أعادت الى الأذهان نجاحاته السابقة مع الترجي عندما قاده للعودة الى الدور النهائي بعد غياب دام خمس سنوات وأمام نفس المنافس الذي يتولى قيادته منذ العام الفارط صامدا في منصبه رغم بعض الهزات المحلية والقارية.
إرث مهم
سيكون طيّ صفحة كاردوزو مع الترجي نهائيا من أهداف بومال ذلك أن البرتغالي ترك “إرثا” مهما رغم الطريقة التي غادر بها منصبه وتركت جدلا كبيرا حيث أعاد فريق باب سويقة الى الواجهة القارية من الباب الكبير كما ضخّ دماء جديدة صلب المجموعة بمراهنته على عناصر شابة على غرار رائد بوشنيبة وأمان الله مميش واللذان كانا من “أبطال” ملحمة بريتوريا في الموسم قبل الفارط قبل أن يلفهما النسيان تدريجيا مع دخول الترجي في كل مرة في مرحلة جديدة بحكم غياب الاستقرار على المستوى الفني.
ومثلما ساهم في المراهنة على اللقب قبل موسمين، فإن كاردوزو يُدين بفضل كبير الى فريق باب سويقة في المكانة التي وصلها على الصعيد القاري حيث فتح أمامه أبواب الانتقال الى العملاق الجنوب افريقي ليكون مرشحا للوصول الى الدور النهائي للموسم الثالث على التوالي لكن بومال ساع الى حرمانه من التاج القاري مجددا وهو ما سيلبسه “ثوب” البطل طالما أن التأهل سيكون إنجازا لافتا قياسا بالصعوبات التي عاشها “الأحمر والأصفر” في هذه النسخة وجعلته يعبر دور المجموعات بصعوبة قياسا بتفوّقه على الورق على منافسيه.
ثقة كاملة ولكن..
لا يبدو المدرب الفرنسي مهدّدا مهما كانت نتيجة مقابلة اليوم ذلك أنه يحظى بالثقة اللازمة بحكم القناعة بغياب الحلول اللازمة للمنافسة بقوة على الصعيد القاري كما أن الفوز ذهابا وايابا على الأهلي المصري دعَم موقفه كثيرا لكن جماهير الترجي لن ترضى بالظهور بوجه شاحب وعدم الدفاع عن الحظوظ في التأهل بالشكل اللازم خاصة وأنها تحولت بأعداد غفيرة الى بريتوريا رغم خسارة الذهاب في تأكيد على دعمها المطلق للمجموعة.
وبات بومال أمام حتمية الاتعاظ من دروس الذهاب وأهمها تأمين التوازن بين الواجبات الدفاعية والهجومية وتحسين آليات اللعب التي كانت معطلة في آخر مباراتين لقصّ شريط النجاح وتأكيد أن الترجي قادر على التألق مهما كان إسم المدرب، وستحسم بعض الجوانب مصير اللقاء على غرار الكرات الثابتة التي صنعت الفارق ضد الأهلي المصري ليعمل زملاء حمزة الجلاصي على إعادة السيناريو وتمديد الفترة الزاهية لبومال الذي واصل في نفس منهج من سبقوه بالمحافظة على نفس التمشي التكتيكي والتعويل على التحفظ الدفاعي.
خليل بلحاج علي
لإيجاد الفاعلية المفقودة ديــارا أســـاســـــي؟
لا يبدو هامش الاختيار كبيرا أمام المدرب باتريس بومال مقارنة بلقاء ال…
