بذكريات الحاضر الغائب بوشنيبة كـايتـا ورقــة رابـحـة لــــــــبومــال
يجري الترجي الرياضي اليوم مرانه الرئيسي قبل ملاقاة صن داونز الجنوب افريقي في اياب الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأبطال الافريقية والذي سيحسم خلاله الاطار الفني اختياراته النهائية ويُحاول تلافي آثار طول الرحلة من تونس إلى بيرتوريا عبر دبي الاماراتية وما قد تخلّفه من إرهاق قد ينعكس على أداء الفريق الساعي الى ردّ الفعل بقوة على خسارته في الحوار الأول برادس.
وقد تكون الصورة واضحة في ذهن المدرب الفرنسي باتريس بومال الذي سيتعامل مع نفس المجموعة التي خاضت لقاء العودة في ظل عدم جاهزية شهاب الجبالي والذي التحق به خليل القنيشي بعد تعرضه لاصابة ليكون هامش التحوير محدودا وقد يقتصر على مركزين أو ثلاثة على أقصى تقدير مع محاولة البناء على الايجابيات التي لاحت في مباراة الذهاب وأبرزها المستوى الجيّد للظهير الأيمن الموريتاني ابراهيم كايتا الذي صنع الخطر باستمرار وأضفى حيوية كبيرة في جهته.
بين الماضي والحاضر
سيخوض الترجي مباراة الحسم بذكريات آخر مواجهة في بريتوريا والتي حسمها بهدف سجّله الظهير الأيمن رائد بوشنيبة ليحسم التأهل الى الدور النهائي في الموسم قبل الماضي ويقود فريق باب سويقة الى مشاركة تاريخية في “مونديال” الأندية، وسيكون اللاعب الذي تحوّل في فترة الانتقالات الشتوية الى الاتحاد المنستيري الحاضر الغائب في مواجهة الغد التي سيعمل خلالها ممثل كرة القدم التونسية على تحقيق الفوز الثالث على صن داونز على ملعبه.
وبين مباراتي 2024 و2026، حصلت عديد التغييرات في الترجي وأهمها انطفاء “شعلة” الشبان الذين حملوا الرهان وكان رائد بوشنيبة من أبرزهم حيث نجح في قلب الطاولة على محمد بن علي وفرَض نفسه ضمن الأساسيين قبل أن يتراجع مستواه تدريجيا ويُصبح الاستقرار مفقودا تماما في الجهة اليمنى خصوصا وأن الترجي وضعها كأولوية في سوق الانتقالات من خلال التعاقد تواليا مع الياس بوزيان وابراهيم كايتا وأخيرا محمد دراغر الذي خسر مكانه من ذهاب ربع النهائي.
نقطة ضوء
كان ابراهيم كايتا من نقاط الضوء في مباراة الذهاب ضد صن داونز حيث شكّلت الجهة اليمنى مصدر الخطورة الأكبر في ظل القدرات البدنية والفنية للاعب الموريتاني الذي سيكون أحد المحاور المهمة في لقاء العودة لا سيّما وأن بومال سيعمل على البناء على الايجابيات من أجل تعويض ما خسره في رادس، ولعل إضافة الظهيرين ستكون من العوامل التي قد ترجّح كفّة فريق باب سويقة بعد المشاكل التي وجدها على مستوى التنشيط الهجومي ما يجعل محمد أمين بن حميدة أمام حتمية تحسين أدائه ليخلق التوازن المطلوب مع كايتا الذي استغل عدم وجود قيود على الأجانب في المسابقة القارية من أجل تجاوز نقص مشاركاته في المنافسة المحلية ليكون من الأسماء المتوهجة في الترجي ليُعيد توزيع الأدوار وخصوصا بعد تألقه اللافت ضد الأهلي المصري الذي مكّنه من كسب الصراع القوي مع محمد دراغر ومحمد بن علي غير أن التأكيد ضروري في موعد حاسم بكل المقاييس سيحدّد ملامح الموسم القادم على المستوى البشري.
ثقل أجنبي
سيدخل الترجي مجددا بكل ثقله الهجومي من أجل العودة ببطاقة الترشح الى الدور النهائــي لكن التعديلات قد تكـون حاضرة في بعض المراكز الهجومية وبالأخص في الرواق الأيــســـر حـــيث تبدو فرضية ظهور البوركيني جاك ديارا منذ البداية واردة بما أن تغيير تمركز الجزائري كسيلة بوعالية لم يُعط ثماره ليتفادى الاطار الفني المجازفة ويمنح الثقة مجددا للاعب صنع الفارق عند عودته من الإعارة وساهم بقسط وافر في تجاوز دور المجموعات غير أن مستواه عرف تراجعا ما جعله يخسر مقعده في التركيبة المثالية.
وستكون الأسماء الأجنبية على غرار ابراهيم كايتا وجاك ديارا أمام فرصة لتأكيد تميّزها في رابطة الأبطال التي كانت بوابتها لنيل الفرصة كما يبدو المالي أبوبكر دياكيتي أحد “الأسلحة” المهمة في مقابلة الغد التي تحتاج الى فاعلية كبيرة لتجاوز الصعوبات التي حرمت فريق باب سويقة من كسب أسبقية هامة على درب بلوغ الدور النهائي وأبرزها مرور “مفاتيح” اللعب كالبرازيلي يان ساس بجانب الحدث.
خليل بلحاج علي
الفريق مازال مهددا عــيـــن عــلـى الـكـأس وأخــرى عـلـــى البطولة
يتـــــــحول الترجي الجرجيــسي غدا الى عاصمة الرباط تأهبا لملاقاة الاتحا…
