2026-04-19

بين الأخطاء الفردية وغياب المواهب

تلقى الترجي الرياضي، خيبة جديدة في رحلة بحثه عن التتويج بدوري أبطال إفريقيا للمرة الخامسة في مسيرة النادي والأولى منذ عام 2019 عندما توج بدوري أبطال إفريقيا على حساب الوداد المغربي.

وكان الترجي قريباً من التتويج باللقب، في عديد المناسبات وخاصة في 2024 عندما خسر بهدف عكسي ضد الأهلي المصري في لقاء الإياب، ولكن هذه النسخة تركت مرارة كبيرة لأن الترجي كان قريباً من حصد اللقب وسط منافسة ضعيفة للغاية وكل الفرق التي وصلت نصف النهائي لا تملك قدرات الترجي ولا سجله الكبير في البطولة ولهذا فإن النتيجة تعتبر مخيبة إلى أبعد حد ممكن.

ومن الواضح أن الترجي خسر اللقب هذه المرة بسبب الأخطاء الفردية، ففي لقاء الذهاب أضاع فرصاً سهلة وخاصة عبر دانهو وفي لقاء الإياب أضاع فرصة وارتكب خطأ كلفه هدفاً.

والأخطاء الفردية قد تحصل في أي لقاء ومع أي فريق، ولكن الإشكال مع الترجي أنه لم يعد يملك مواهب تصنع الفارق، ففي لقب 1994 كان العيادي الحمروني رقما مميزا، وفي نسخة 2011 كان يوسف المساكني وأسامة الدراجي وهاريسون آفول نجوما فوق العادة وفي 2018 و2109 كان يوسف بلايلي يحمل الترجي على أكتافه.

وفي الجيل الحالي لا يوجد لاعب في الترجي يصنع الفارق بمفرده، ولا يوجد نجم قادر على اللعب أساسيا في فريق 2011 فالترجي يفتقد إلى المواهب وإلى العناصر القادرة على قلب الطاولة على المنافسين. وفي غياب المواهب التي يمكنها صنع الفارق كان الترجي تائهاً، فقد ظهر فريقا دون شخصية ولم يقدر على ردّ الفعل والتأهل أمام الأهلي غطى الكثير من العيوب في قدرات الفريق هجومياً بما أنه خلال 180 دقيقة عجز عن التهديف في مرمى صن داونز، والصفقات التي قام بها الترجي في الميركاتو الشتوي لم تقدم أي  إضافة إلى الفريق في غياب كل العناصر التي ضمها الفريق، لينقاد إلى خيبة جديدة بجيل لا يمكنه أن يحقق أفضل مما حققه أمام منافس لا يملك قدرات أفضل من الترجي ولكنه لم يرتكب أخطاء فردية ولم يقدم للترجي هدايا في نصف النهائي فكان التأهل من نصيبه.

‫شاهد أيضًا‬

الـجـامـعـة فـي رحـلة البحث عن مدرب جديد للمنتخب الأولمبي

اقترب أنيس بوجلبان من الاتفاق مع الأهلي المصري على تولي مهمة في الإدارة الرياضية للنادي. و…