الرابطة الثانية تهزم الأولى في الحوارات المباشرة في الكأس: غياب الأجانب كشف عـن «فقر» في المواهب المحلية
يُعتبر حضور أندية الرابطة الثانية، في الدور ربع النهائي لكأس تونس، مميزاً على جميع المستويات، فمن بين ثمانية أندية ستخوض منافسات الدور المقبل، فإن أندية بعث بوحجلة وتقدم ساقية الداير والملعب القابسي المنافسة أملاً في التقدم أكثر في المسابقة وصنع الحدث خاصة وأن المسابقة قد تمنح فريقاً فرصة المشاركة في مسابقة قارية خلال الموسم المقبل.
وخلال خمس مباريات جمعت أندية من الرابطة المحترفة الأولى بأندية الرابطة الثانية، مالت الكفة إلى الرابطة الثانية بتأهل ثلاثة أندية وتأهل فريقين من الرابطة الأولى من بينهما مباراة حسمت بركلات الترجيح، كما أن النادي الصفاقسي كان متأخراً 1ـ0 أمام جندوبة الرياضية قبل أن ينجح في قلب الطاولة وينتصر بصعوبة (2ـ1).
وقد مالت الكفة في النهاية إلى الفرق التي لعبت أمام جماهيرها في المواجهات بين الرابطة الأولى والثانية، فتأهل بعث بوحجلة على ضيفه
مستقبل سليمان وكذلك ساقية الداير على الأولمبي الباجي والملعب القابسي على النجم الساحلي. وتخطى النادي البنزرتي ضيفه هلال مساكن والنادي الصفاقسي على حساب جندوبة الرياضية. كما أن شبيبة العمران لم تحقق تأهلا سهلاً على حساب آجيم جربة.
وتعرف مقابلات الكأس في كل البلدان إثارة كبيرة، ولكن ما حصل في تونس هذا الموسم كان غير منطقي نسبياً، بما أن الدور السابق شهد أيضا إقصاء فرق من الرابطة الأولى أمام أندية من الرابطة الثانية.
الأجانب كشفوا الحقيقة
من الطبيعي أن تجد أندية الرابطة المحترفة الأولى صعوبات لتخطي أندية بقية الأقسام بسبب ظروف المباريات وخاصة حالة العشب، والحافز المعنوي ومن الناحية الفنية فإن غياب الأجانب يصنع الفارق. فمعظم أندية الرابطة الأولى تعتمد على أربعة لاعبين أجانب أساسيين في كل مباراة وبالتالي فإن غيابهم يضع الأندية في موقف صعب بل إن النادي الصفاقسي لم يكن له العدد الكافي من اللاعبين لتسجيلهم على ورقة المقابلة، وهو ما يُثبت أهمية الأجانب في حسابات الفريق في الموسم الحالي.
كما أن غياب الأجانب، كشف عن افتقار الأندية إلى المواهب المحلية القادرة على قيادة الأندية إلى تخطي منافسيها. فمعظم الفرق حاليا لا تملك أسماء تونسية قوية ولهذا كانت مهمة معظم الفرق صعبة ومعقدة إلى حدّ كبير. وتفرض النتائج الأخيرة على الأندية مراجعة سياستها باعتبار أنه من غير المنطقي أن يكون كل فريق مرتكزاً في حصد نتائجه على الأسماء الأجنبية، مقابل إهمال التكوين والعمل القاعدي الذي قد يساعد على اكتشاف المواهب والأسماء التي يمكنها صنع الفارق. فقد أظهرت المباريات تقارباً كبيراً في المستويات الفنية لتلعب الروح المعنوية دوراً مهماً في قلب الطاولة في بعض المباريات فعامل الخبرة لم يكن حاسماً هذه المرة، أمام الرغبة الكبيرة في التألق التي حفزت الأندية في مواعيد مهمة وتاريخية بما أنه من النادر مشاهدة هذا العدد من فرق أندية الرابطة الثانية تصل هذا الدور.
زهيّر ورد
بين الأخطاء الفردية وغياب المواهب
تلقى الترجي الرياضي، خيبة جديدة في رحلة بحثه عن التتويج بدوري أبطال إفريقيا للمرة الخامسة …
