نهائي الكأس: الترجي الجرجيسي- الترجي الرياضيبـيـن مـنـطــق الـنـهـائـي والتــاريخ واخــتـلاف القــدرات
يُختتم الموسم الرياضي اليوم، بإجراء نهائي كأس تونس، الذي سيضع الترجي الجرجيسي وجها لوجه مع الترجي الرياضي في استعادة لنهائي عام 2005 الذي شهد انتصاراً تاريخياً للترجي الجرجيسي في واحدة من أشهر مقابلات النهائي على مرّ التاريخ.
وقياسا بما قدمه كل فريق في الأدوار السابقة فإن مقابلة النهائي ستكون شديدة الإثارة باعتبار أن كل فريق يملك الآليات التي تساعده على حصد الانتصار وتتويج المجهودات الأخيرة بحصد لقب سيكون له تأثير كبير على مستقبل كل فريق منهما خاصة وأن النصف الثاني من الموسم شهد الكثير من الهزات من الجانبين.
واستناداً إلى تاريخ المسابقة فمن الصعب معرف اسم الفريق الذي سيحصد اللقب، كما أن منطق المسابقة يرفض منح فريق أسبقية على الاخر، ولكن في الجهة المقابلة فإن واقع القدرات الفردية والجماعية بين الفريقين يعطي الترجي الرياضي فرصاً أكبر لحصد اللقب. وفي اخر مباريات موسم 2025ـ2026، فإن الأنظار ستوجه إلى الجانب التنظيمي بحكم أهمية المقابلة في توجيه رسائل تؤكد أن الفرق قادمة على تقديم مؤشرات على جاهزيتها قبل أيام من انطلاق مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، كما أن طاقم التحكيم سيكون في اختبار مهم لإنهاء الموسم بعلامة جيدة بعد الصعوبات التي رافقت الموسم الحالي.
2:
فشل الفريقان في الانتصار خلال المواجهات المباشرة بينهما هذا الموسم، فقد حسم التعادل جولة الذهاب في جرجيس (0ـ0) وحسم التعادل أيضا جولة الذهاب في رادس (2ـ2).
الترجي الجرجيسي: ليس لديه ما يخسره
كان مشوار الترجي الجرجيسي قبل الوصول إلى المقابلة الختامية أصعب من مشوار الترجي بما أنه واجه أندية من الرابطة المحترفة الأولى فقد حصد التأهل في ثمن النهائي على حساب الاتحاد المنستيري ثم تخطى عقبة النادي البنزرتي في ربع النهائي قبل الانتصار على النادي الصفاقسي في نصف النهائي، ولهذا فإن طريق الفرق نحو المقابلة الختامية كان معقدا على جميع المستويات ولكنه في كل مرة كان يحصد التأهل وقد ساعدت مقابلات الكأس على استعادة الفريق الثقة في قدراته بعد بداية مرحلة الإياب التي كانت معقدة كثيرا.
والحصول على اللقب الثاني في مسيرة النادي سيكون مرتبطاً بمدى قدرة اللاعبين على التعامل مع المقابلة دون ضغط لأن الموقف يختلف اليوم عن مقابلة البطولة والمنافس سيكون محتاطاً من قدرات أبناء جرجيس في هذه المقابلة وهو أمر منطقي باعتبار أن المواجهات السابقة كشفت أن أبناء جرحيس يخوضون المقابلات بعيدا عن القواعد دون حسابات. وخلال هذا الموسم أظهر الترجي الجرجيسي قوة أمام الرباعي الكلاسيكي بحصاد مميز، بما أنه انتصر على الإفريقي والصفاقسي كما أن تعادل مع الترجي مرّتين وبالتالي فإنه لا يعاني من مشكل المواعيد الكبرى، كما أنه صنع الفارق خلال بداية الموسم بتألقه خارج ميدانه، وهو ما ضمن له في النصف الثاني من الموسم تفادي الهبوط إثر نتائج مثالية خارج ميدانه وهو أمر يمكن أن يساعده في لقاء النهائي.
الترجي الرياضي: لتفادي موسم صفري
أصبحت مسابقة الكأس فرصة الترجي لإسعاد الجماهير، بعد أن تألق في كل الاختصاصات الأخرى وتوج بالألقاب ولهذا فإن تعويض الفشل في دوري أبطال إفريقيا وخسارة لقب البطولة يمرّ عبر حصد اللقب اليوم، ويملك الترجي القدرات التي تساعده على الانتصار في هذه المقابلة بعد العودة القوية في المقابلات الأخيرة التي شهدت تحسناً كبيراً في قدرات الفريق جماعياً وفردياً. وكان واضحاً أن صدمة البطولة ساعدت الفريق كثيرا على استعادة الثقة في قدراته والعودة من بعيد لأن حصد التأهل من ملعب المتلوي لم يكن أمراً سهلاً كما أن الفريق حقق سلسلة من الانتصارات مع مدربه الحالي براكوني الذي يتميز بالواقعية في التعامل مع المباريات.
وكان مشوار الترجي مختلفاً في هذه النسخة بما أنه خاض كل المقابلات ضيفاً على منافسيه من وداد الحامة إلى نجم المتلوي وبعث بوحجلة وصولاً إلى شبيبة العمران، كما أنه سيكون الفريق الضيف في النهائي. وطبعا فإن الوضع سيكون مختلفاً في مقابلة النهائي بما أن الترجي سيكون مدعوماً بالجماهير ولكن أيضا بالحذر من قدرات منافسه ولن يسقط بلا شك في فخ استسهال المهمة بعد أن كانت مقابلة البطولة حاسمة بشكل كبير في مشوار الفريق، بعد تعادل صادمٍ كلف الفريق غالياً. وسيدخل الترجي في كل الحالات، مرحلة جديدة في مسيرته بعد هذه المقابلة بما أن عودة شكري الواعر لتولي الإدارة الرياضية ستفرض تغييرات عديدة على جميع المستويات وتمكن الفريق من التعاقد مع المرحلة بشكل أفضل من أجل استعادة التألق في المسابقات القارية وتدارك الأخطاء التي كلفت الفريق غاليا في عديد المناسبات وجعلته عاجزاً عن الوصول لنهائي دوري أبطال إفريقيا إضافة إلى صدمة خسارة البطولة أمام النادي الإفريقي.
ويملك الترجي فرصاً كبيرة من أجل المحافظة على اللقب الذي توج به في الموسم الماضي على حساب الملعب التونسي، ولتحقيق ذلك فإنه سيكون مجبراً على التعامل مع المقابلة بجدية وتركيز عال من البداية حتى يتفادى سيناريو التجربة القاسية التي عاشها قبل مواسم أمام الترجي الجرجيسي، والحصول على اللقب رقم 17 في مسيرته.
زهيّر ورد
اجتماع حاسم اليوم استمرار الهيئة الحالية مؤكد ولكن بأية ضمانات؟
لا يبدو الوضع داخل النادي الصفاقسي محسوماً بما أن الفريق مقبل على …
