خروج غير منتظر الموسم ينتهي مبكرا.. فهل تنتهي رحلة العبيدي سريعا؟
يتجه الاتحاد المنستيري لإنهاء موسمه بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها، فبعد أن كانت كل الطموحات ترتكز على النجاح في مسابقة الكأس والذهاب بعيدا في السباق نحو التتويج الثاني بلقبها، جاءت المواجهة الأخيرة ضد الترجي الجرجيسي لتقضي على كل الآمال وتجعل الفريق يعيش على وقع خيبة لم تكن منتظرة بالمرة، فالفريق الذي أطاح في الدور السابق بالنادي الإفريقي سقط هذه المرة على ملعبه أمام الترجي الجرجيسي الفريق الذي يعيش منذ فترة طويلة على وقع نتائج سلبية في البطولة، لكن رغم ذلك تمكن من التغلب على الاتحاد وضمن بطاقة العبور إلى الدور الموالي مخلّفا وضعا صعبا وحالة من الإحباط الكبير داخل فريق عاصمة الرباط.. ومقارنة بين المواجهة الأخيرة بين الفريقين في البطولة والتي انتهت بفوز الاتحاد بثلاثية كاملة ومواجهة الكأس التي حسمها الضيوف بضربات الجزاء، لم يتغيّر الكثير في فريق جرجيس بما أن معاناته مازالت مستمرة، لكن في المقابل تبدّل الوضع في الاتحاد خاصة بعد إقالة المدرب طارق الجراية واستقدام فتحي العبيدي بديلا له.
وكان الأمل قائما على قدرة المدرب الجديد على إحداث تغيير نحو الأفضل، غير أن المواجهة الأخيرة جاءت لتبرهن أن هذا التحوير على مستوى الإطار الفني لم يكن مجديا بل على العكس من ذلك فقد شهد أداء الاتحاد تراجعا رهيبا وخاصة من الناحية الهجومية، والدليل على ذلك أن الفريق خاض بقيادة العبيدي أربع مباريات إلى حد الآن ولم يقدر خلالها المهاجمون على التسجيل ولو في مناسبة واحدة، وهو ما جعل الفريق يكتفي بتسجيل هدفين فقط في مباراتي الكأس عن طريق لاعبين من الخط الدفاعي ونعني بذلك رائد بوشنيبة ورائد الشيخاوي، ولهذا السبب كان من الصعب للغاية في ظل المشاكل الهجومية المستمرة أن ينجح الاتحاد في كسب التحدي وتجاوز منافسه في مباراة تكشفت فيها كل العيوب.
ولاح جليا أن العبيدي لم يكن مؤهلا لتحقيق الانطلاقة الجديدة، بل إن الفريق دفع غاليا ثمن رحيل الجراية الذي اجتهد كثيرا لكنه لم يكن قادرا على قيادة الاتحاد نحو الأفضل بسبب المشاكل المزمنة والنقائص الواضحة على مستوى الرصيد البشري جراء الفشل الواضح من قبل إدارة النادي في تعويض خروج عدد من العناصر المؤثرة والقيام بانتدابات مثمرة خلال الميركاتو الأخير.
غياب الأهداف قد يطيح بالعبيدي
بعد الخروج من الكأس، لم يعد أمام الاتحاد المنستيري سوى الدفاع عن حظوظه في إنهاء البطولة في مركز متقدم، لكن هذا الهدف يبدو منطقيا صعب المنال خاصة وأن الفارق الذي يفصله عن النادي الصفاقسي صاحب المرتبة الثالثة يبدو كبيرا، وبالتالي يمكن القول إن الفريق لن يكون أمامه أي تحد كبير يجعله متحفزا لإنهاء الموسم كأفضل ما يكون، وهذا العامل قد يكون مؤثرا لحسم علاقة الاتحاد المنستيري بالمدرب فتحي العبيدي الذي قدم خصيصا من أجل تحسين تمركز الفريق في البطولة والمنافسة بقوة على لقب الكأس ما يضمن المشاركة من جديد في المسابقات الإفريقية، ومع انتفاء هذه الغايات في ظل تراجع النتائج حيث لم يحصد زملاء الميلادي سوى نقطتين فقط في المقابلتين الأخيرتين ضمن البطولة وكذلك مغادرة منافسات الكأس، يمكن القول إن مهمة العبيدي لم يكتب لها النجاح ما يعني بشكل ضمني أن هذه التجربة لن تستمر طويلا، ومن الواضح أن العبيدي لن يواصل على رأس الفريق مع نهاية الموسم.
مراد البرهومي
نكسة جديدة: عنوان بارز لفشل جماعي وقاسم أول الضحايا؟
يبدو أن فؤاد قاسم رئيس النجم الساحلي اختار الانسحاب من منصبه عقب ا…
