2026-04-21

خروج غير منتظر الموسم ينتهي مبكرا.. فهل تنتهي رحلة العبيدي سريعا؟

يتجه‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري‭ ‬لإنهاء‭ ‬موسمه‭ ‬بيد‭ ‬فارغة‭ ‬وأخرى‭ ‬لا‭ ‬شيء‭ ‬فيها،‭ ‬فبعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬كل‭ ‬الطموحات‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس‭ ‬والذهاب‭ ‬بعيدا‭ ‬في‭ ‬السباق‭ ‬نحو‭ ‬التتويج‭ ‬الثاني‭ ‬بلقبها،‭ ‬جاءت‭ ‬المواجهة‭ ‬الأخيرة‭ ‬ضد‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬لتقضي‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الآمال‭ ‬وتجعل‭ ‬الفريق‭ ‬يعيش‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬خيبة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬منتظرة‭ ‬بالمرة،‭ ‬فالفريق‭ ‬الذي‭ ‬أطاح‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬السابق‭ ‬بالنادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬سقط‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬على‭ ‬ملعبه‭ ‬أمام‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬الفريق‭ ‬الذي‭ ‬يعيش‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬نتائج‭ ‬سلبية‭ ‬في‭ ‬البطولة،‭ ‬لكن‭ ‬رغم‭ ‬ذلك‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬التغلب‭ ‬على‭ ‬الاتحاد‭ ‬وضمن‭ ‬بطاقة‭ ‬العبور‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الموالي‭ ‬مخلّفا‭ ‬وضعا‭ ‬صعبا‭ ‬وحالة‭ ‬من‭ ‬الإحباط‭ ‬الكبير‭ ‬داخل‭ ‬فريق‭ ‬عاصمة‭ ‬الرباط‭.. ‬ومقارنة‭ ‬بين‭ ‬المواجهة‭ ‬الأخيرة‭ ‬بين‭ ‬الفريقين‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬والتي‭ ‬انتهت‭ ‬بفوز‭ ‬الاتحاد‭ ‬بثلاثية‭ ‬كاملة‭ ‬ومواجهة‭ ‬الكأس‭ ‬التي‭ ‬حسمها‭ ‬الضيوف‭ ‬بضربات‭ ‬الجزاء،‭ ‬لم‭ ‬يتغيّر‭ ‬الكثير‭ ‬في‭ ‬فريق‭ ‬جرجيس‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬معاناته‭ ‬مازالت‭ ‬مستمرة،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬تبدّل‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬إقالة‭ ‬المدرب‭ ‬طارق‭ ‬الجراية‭ ‬واستقدام‭ ‬فتحي‭ ‬العبيدي‭ ‬بديلا‭ ‬له‭.‬

‭ ‬وكان‭ ‬الأمل‭ ‬قائما‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬المدرب‭ ‬الجديد‭ ‬على‭ ‬إحداث‭ ‬تغيير‭ ‬نحو‭ ‬الأفضل،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬المواجهة‭ ‬الأخيرة‭ ‬جاءت‭ ‬لتبرهن‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التحوير‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإطار‭ ‬الفني‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مجديا‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬فقد‭ ‬شهد‭ ‬أداء‭ ‬الاتحاد‭ ‬تراجعا‭ ‬رهيبا‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الهجومية،‭ ‬والدليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬خاض‭ ‬بقيادة‭ ‬العبيدي‭ ‬أربع‭ ‬مباريات‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬الآن‭ ‬ولم‭ ‬يقدر‭ ‬خلالها‭ ‬المهاجمون‭ ‬على‭ ‬التسجيل‭ ‬ولو‭ ‬في‭ ‬مناسبة‭ ‬واحدة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬الفريق‭ ‬يكتفي‭ ‬بتسجيل‭ ‬هدفين‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬مباراتي‭ ‬الكأس‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬لاعبين‭ ‬من‭ ‬الخط‭ ‬الدفاعي‭ ‬ونعني‭ ‬بذلك‭ ‬رائد‭ ‬بوشنيبة‭ ‬ورائد‭ ‬الشيخاوي،‭ ‬ولهذا‭ ‬السبب‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬للغاية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المشاكل‭ ‬الهجومية‭ ‬المستمرة‭ ‬أن‭ ‬ينجح‭ ‬الاتحاد‭ ‬في‭ ‬كسب‭ ‬التحدي‭ ‬وتجاوز‭ ‬منافسه‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬تكشفت‭ ‬فيها‭ ‬كل‭ ‬العيوب‭.‬

‭ ‬ولاح‭ ‬جليا‭ ‬أن‭ ‬العبيدي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مؤهلا‭ ‬لتحقيق‭ ‬الانطلاقة‭ ‬الجديدة،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬الفريق‭ ‬دفع‭ ‬غاليا‭ ‬ثمن‭ ‬رحيل‭ ‬الجراية‭ ‬الذي‭ ‬اجتهد‭ ‬كثيرا‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬الاتحاد‭ ‬نحو‭ ‬الأفضل‭ ‬بسبب‭ ‬المشاكل‭ ‬المزمنة‭ ‬والنقائص‭ ‬الواضحة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الرصيد‭ ‬البشري‭ ‬جراء‭ ‬الفشل‭ ‬الواضح‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬إدارة‭ ‬النادي‭ ‬في‭ ‬تعويض‭ ‬خروج‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬المؤثرة‭ ‬والقيام‭ ‬بانتدابات‭ ‬مثمرة‭ ‬خلال‭ ‬الميركاتو‭ ‬الأخير‭.‬

غياب‭ ‬الأهداف‭ ‬قد‭ ‬يطيح‭ ‬بالعبيدي

بعد‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬الكأس،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬أمام‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري‭ ‬سوى‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حظوظه‭ ‬في‭ ‬إنهاء‭ ‬البطولة‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬متقدم،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‭ ‬يبدو‭ ‬منطقيا‭ ‬صعب‭ ‬المنال‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬الفارق‭ ‬الذي‭ ‬يفصله‭ ‬عن‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬صاحب‭ ‬المرتبة‭ ‬الثالثة‭ ‬يبدو‭ ‬كبيرا،‭ ‬وبالتالي‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الفريق‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬أمامه‭ ‬أي‭ ‬تحد‭ ‬كبير‭ ‬يجعله‭ ‬متحفزا‭ ‬لإنهاء‭ ‬الموسم‭ ‬كأفضل‭ ‬ما‭ ‬يكون،‭ ‬وهذا‭ ‬العامل‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مؤثرا‭ ‬لحسم‭ ‬علاقة‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري‭ ‬بالمدرب‭ ‬فتحي‭ ‬العبيدي‭ ‬الذي‭ ‬قدم‭ ‬خصيصا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحسين‭ ‬تمركز‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬البطولة‭ ‬والمنافسة‭ ‬بقوة‭ ‬على‭ ‬لقب‭ ‬الكأس‭ ‬ما‭ ‬يضمن‭ ‬المشاركة‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬المسابقات‭ ‬الإفريقية،‭ ‬ومع‭ ‬انتفاء‭ ‬هذه‭ ‬الغايات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تراجع‭ ‬النتائج‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يحصد‭ ‬زملاء‭ ‬الميلادي‭ ‬سوى‭ ‬نقطتين‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬المقابلتين‭ ‬الأخيرتين‭ ‬ضمن‭ ‬البطولة‭ ‬وكذلك‭ ‬مغادرة‭ ‬منافسات‭ ‬الكأس،‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬مهمة‭ ‬العبيدي‭ ‬لم‭ ‬يكتب‭ ‬لها‭ ‬النجاح‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬بشكل‭ ‬ضمني‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬لن‭ ‬تستمر‭ ‬طويلا،‭ ‬ومن‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬العبيدي‭ ‬لن‭ ‬يواصل‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الفريق‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬الموسم‭.‬

مراد‭ ‬البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

نكسة جديدة: عنوان بارز لفشل جماعي وقاسم أول الضحايا؟

يبدو‭ ‬أن‭ ‬فؤاد‭ ‬قاسم‭ ‬رئيس‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي‭ ‬اختار‭ ‬الانسحاب‭ ‬من‭ ‬منصبه‭ ‬عقب‭ ‬ا…