2026-04-26

الى موفى فيفري 2026: تراجع عجز الميزان الطاقي بنسبة 20 %

سجل‭ ‬عجز‭ ‬الميزان‭ ‬التجاري‭ ‬الطاقي‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬تراجعًا‭ ‬بنسبة‭ ‬20%‭ ‬موفى‭ ‬شهر‭ ‬فيفري‭ ‬2026،ليبلغ‭ ‬1676‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬مقابل‭ ‬2100‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬خلال‭ ‬نفس‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2025،و‭ ‬حسب‭ ‬بيانات‭ ‬المرصد‭ ‬الوطني‭ ‬للطاقة‭ ‬والمناجم‭ ‬يُعزى‭ ‬هذا‭ ‬التحسن‭ ‬أساسًا‭ ‬إلى‭ ‬تطور‭ ‬أداء‭ ‬الصادرات‭ ‬الطاقية‭ ‬التي‭ ‬ارتفعت‭ ‬قيمتها‭ ‬بنسبة‭ ‬5%‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬قيمة‭ ‬الواردات‭ ‬بنسبة‭ ‬10%‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تقليص‭ ‬الفجوة‭ ‬الطاقية‭ ‬مقارنة‭ ‬بالسنة‭ ‬الماضية‭.‬كما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬ايضا‭ ‬الارتفاع‭ ‬الطفيف‭ ‬في‭ ‬الموارد‭ ‬الوطنية‭ ‬حيث‭ ‬شهدت‭ ‬الطاقة‭ ‬الأولية‭ ‬التي‭ ‬تشمل‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬والاتاوة‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬الجزائري‭ ‬زيادة‭ ‬طفيفة‭ ‬بنسبة‭ ‬1%‭.‬وقد‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬الاستقلالية‭ ‬الطاقية‭ ‬حوالي‭ ‬36%‭ ‬نهاية‭ ‬فيفري‭ ‬المنقضي‭.‬

يأتي‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المتغيرات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬المتسارعة‭ ‬وتصاعد‭ ‬حدة‭ ‬النزاعات‭ ‬وخاصة‭ ‬منذ‭ ‬انطلاق‭ ‬الحرب‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬التي‭ ‬أشعلت‭ ‬نار‭ ‬الأسعار‭ ‬العالمية‭ ‬والمواد‭ ‬الطاقية‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬العالمية‭ ‬والذي‭ ‬تضررت‭ ‬منه‭ ‬الدول‭ ‬والاقتصادات‭ ‬الضعيفة‭ ‬التي‭ ‬تستورد‭ ‬هذه‭ ‬المواد‭.‬

ويرى‭ ‬خبراء‭ ‬ومختلف‭ ‬الأطراف‭ ‬المتدخلة‭ ‬ضرورة‭ ‬تقليص‭ ‬العجز‭ ‬التجاري‭ ‬التونسي‭ ‬وبالخصوص‭ ‬العجز‭ ‬الطاقي‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬لوحده‭ ‬نصف‭ ‬العجز‭ ‬التجاري‭ . ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اكده‭ ‬ايضا‭ ‬السيد‭ ‬وائل‭ ‬شوشان‭ ‬كاتب‭ ‬الدولة‭ ‬لدى‭ ‬وزيرة‭ ‬الصناعة‭ ‬والمناجم‭ ‬والطاقة‭ ‬المكلف‭ ‬بالانتقال‭ ‬الطاقي‭ ‬الذي‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬مواصلة‭ ‬نسق‭ ‬انتاج‭ ‬مشاريع‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة،معتبرا‭ ‬أنّ‭ ‬تونس‭ ‬تعيش‭ ‬حاليا‭ ‬مرحلة‭ ‬تاريخية‭ ‬لتغيير‭ ‬المشهد‭ ‬الطّاقي‭ ‬بفضل‭ ‬انجاز‭ ‬مشاريع‭ ‬كبرى‭ ‬للطاقة‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية،بعد‭ ‬تسجيل‭ ‬عجز‭ ‬طاقي‭ ‬بلغ‭ ‬نسبة‭ ‬65%‭.‬وقد‭  ‬أدّى‭ ‬ذلك‭ ‬الى‭ ‬اللجوء‭ ‬للتوريد‭ ‬لتغطيته،رغم‭ ‬الإمكانيات‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬ان‭ ‬تجعل‭ ‬تونس‭ ‬بلدا‭ ‬مصدّرا‭ ‬للطاقة‭ ‬وليس‭ ‬مورّدا‭.‬وقال‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬يوم‭ ‬دراسي‭ ‬نظّمته‭ ‬الاكاديمية‭ ‬البرلمانية‭ ‬لمجلس‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬حول‭ ‬مشاريع‭ ‬قوانين‭ ‬تتعلّق‭ ‬بالموافقة‭ ‬على‭ ‬لزمة‭ ‬انتاج‭ ‬الكهرباء‭ ‬وملاحقها‭ ‬للمحطات‭ ‬الفولطاضوئية‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬قدّم‭ ‬كاتب‭ ‬الدولة‭ ‬عرضا‭ ‬أبرز‭ ‬فيه‭ ‬أهم‭ ‬المؤشرات‭ ‬والتحديات‭ ‬المتعلّقة‭ ‬بالطاقة،إضافة‭ ‬الى‭ ‬الأهداف‭ ‬التي‭ ‬ترنو‭ ‬اليها‭ ‬بلادنا‭. ‬وبيّن‭ ‬أنّ‭ ‬تونس‭ ‬تعاني‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬عجز‭ ‬طاقي‭ ‬يبلغ‭ ‬6.3‭ ‬ملايين‭ ‬طن‭ ‬مكافئ‭ ‬نفط‭ (‬ط‭.‬م‭.‬ن‭) ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الوطني‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬شراء‭ ‬هذه‭ ‬المادة،‭ ‬مبرزا‭ ‬أنّ‭ ‬دعم‭ ‬الطاقة‭ ‬ارتفع‭ ‬الى‭ ‬7112‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬550‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2011‭. ‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬الموارد‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭ ‬مقابل‭ ‬زيادة‭  ‬الطلب،وتسجيل‭ ‬عجز‭ ‬هيكلي‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬ميزان‭ ‬الطاقة،إضافة‭ ‬الى‭ ‬تفاقم‭ ‬عجز‭ ‬الميزان‭ ‬التجاري‭ ‬الطاقي‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستمر‭ ‬للتبعية‭ ‬الطاقية‭ ‬مما‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬هشاشة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تقلبات‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭.‬

‫شاهد أيضًا‬

الميزان التجاري الغذائي يسجل فائضا بحوالي 798 مليون دينار: زيت الزيتون في صدارة القطاعات المساهمة في تحسين الفائض

سجل‭ ‬الميزان‭ ‬التجاري‭ ‬الغذائي‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬فائضًا‭ ‬بقيمة‭ ‬798،3‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬م…