سجّل هدفا ثمينا الشعباني يقود قافلة الشبان
من المؤكد أن النجم الساحلي يمرّ بإحدى أحلك فترات مسيرته الممتدّة لأكثر من مائة عام، فالأوضاع لا تبدو مطمئنة بالمرة سواء على الصعيد المالي أو الإداري وكذلك الرياضي، وهو ما يمكن أن يوحي بشكل واضح أن النادي مقبل على مرحلة قد تكون أكثر خطورة وحساسية مباشرة عقب نهاية الموسم، خاصة في ظل اعتزام الهيئة الحالية التنحي وفسح المجال لمسؤولين جدد لتولي مهمة تسيير النجم الساحلي، لكن في المقابل يبدو الرصيد البشري المتوفر حاليا متواضعا ولا يستجيب لطموحات الأنصار وتطلعاتهم، بل على العكس من ذلك تماما فإن أغلب الركائز والعناصر المخضرمة لم تقدر على تقديم الإضافة وتحقيق النتائج المرجوة في موسم للنسيان، كان عنوانه الأبرز الفشل والتراجع و كذلكبدفع ثمن غالب جراء الأخطاء المؤثرة التي حصلت في الميركاتو الصيفي.
لكن بالتوازي مع ذلك من المهم الحديث عن وجود بعض النقاط المضيئة التي يمكن البناء عليها في المستقبل القريب شريطة تجنب كل المشاكل والعوائق وتوفير الحد الأدنى من الظروف الملائمة التي يمكن استغلالها من أجل التأسيس لمستقبل أفضل بعيدا عن المشاكل والنقائص والصعوبات..
البناء يتطلب التضحيات
من المهم للغاية التأكيد على أن البناء للمستقبل يتطلب بالضرورة القيام بتضحيات كبيرة، وهذه التضحيات يمكن أن تكون مرتبطة بأهمية االتخلصب من بعض العناصر التي مكن بمقدورها تقديم الإضافة والظهور ضمن المخططات المستقبلية في ظل تراجع مستواها وكذلك تقدمها في السن وعدم استجابتها لشروط النجاح في المستقبل، وبمعنى أدق من الممكن التفكير جديا في فك الارتباط مع عدد من اللاعبين الذين استنفذوا كل الفرص ولم يعد مجال بعد الآن لمنحهم فرص أخرى، بما أنهم غير قادرين على ضمان التقدم والتطور، لكن يظل القرار الأول والأخير مرتبط بما ستؤول إليه الأوضاع على المستوى الإداري بما أن هيئة الرئيس الحالي فؤاد قاسم تتجه جديا نحو الرحيل بعد نهاية التزامات النادي هذا الموسم، وبالتالي يتوجب انتظار التطورات التي يمكن أن تحصل خلال الصائفة القادمة.
الأولوية للشبان.. والشعباني يعطي الأمل
من النقاط الإيجابية التي يمكن أن تنتج واقعا أفضل خلال الفترات القادمة يبرز وجود ثلة من اللاعبين الشبان الذين يمكن المراهنة عليهم لإعادة البناء وتكوين فريق جيد ومتماسك، ولعل ما حصل في المباراة الأخيرة ضد مستقبل المرسى يثبت هذا الأمر بعد أن اقترنت عودة ياسين الشعباني للظهور ضمن التشكيلة الأساسية بنجاحه في تجديد العهد مع الانتصارات بما أنه سجل هدف الفوز، معلنا بذلك عن قدرته في المستقبل القريب على قيادة الخط الأمامي، وما قدّمه الشعباني قد يكون بمثابة المرآة العاكسة لما هو موجود في الفريق الذي يضم بالتوازي مع ذلك عدد من أبناء النادي الذين تكونوا وتطوروا صلب الأصناف الشابة على غرار ريان عنان الذي برز منذ الموسم الماضي ونجح في جلب الانتباه بما أنه موجود بشكل مستمر ضمن قائمة منتخبات الشبان، وهو ما ينطبق كذلك على لاعب الوسط محمد الهادي بوسلامة الذي استطاع بدوره أن يقدّم في المجمل الإضافة كلما وقع التعويل عليه، لكن يظل الشعباني إحدى أبرز المواهب الذي يمكن المراهنة عليها في المستقبل، وهو المؤهل الوحيد حاليا للعب في خطة قلب هجوم بعد أن أثبتت كل المباريات الموسم الحالي أن التفريط في فراس شواط كان خطأ جسيما بما أن كل الجهود من أجل تعويضه لم تجد نفعا في انتظار تطور أداء الشعباني الذي يبدو حاليا المرشح الأول لقيادة الهجوم في المواسم القادمة.
مراد البرهومي
العثرات مستمرة زميط على خطى السويح والسايبي
انتهى موسم الملعب التونسي مبكرا ولم يعد أمامه أي رهان حقيقي خلال ا…
