مسلسل الانحدار يستمر الـهـزيمـة غـير متوقــعة.. واللاعبون في قفص الاتهام
يبدو أن “لعنة” المباراة التي خسرها الملعب التونسي بقوة القانون أمام الأولمبي الباجي مازالت إلى حد الآن تلقي بظلالها في الفريق، حيث عجز للمباراة الثالثة على التوالي عن تحقيق الفوز في ملعبه، إذ تعادل سابقا ضد النجم الساحلي ثم النادي البنزرتي، لكن هذه المرة فقد انحنى وتلقى أولى هزائمه في الميدان أمام شبيبة العمران، وبهذه النتيجة فإن الفريق خسر بشكل رسمي كل حظوظه في تحقيق مكسب مع نهاية الموسم، بما أنه تراجع كثيرا وبات الفارق الذي يفصله عن صاحب المركز الثالث كبيرا، ومع تبقى ثلاث جولات فقط فإن الفريق لم يعد أمامه أي رهان لتحقيقه، ويبدو أنه من الضروري التفكير منذ الآن في الموسم المقبل، حيث يتوجب أخذ الدروس والعبر والتعلم من الأخطاء التي حصلت مؤخرا وأبرزها على مستوى الخيارات الفنية بما أن اختيار بديل الخطوي لم يكن موفقا..
زميط والفشل المستمر
منذ توليه مهمة قيادة الملعب التونسي خلفا لسعيد السايبي لم يقدر المعوض سامي زميط على تحقيق النتائج المرجوة، بل على العكس من ذلك تماما فقد شهد أداء الفريق تراجعا ملحوظا وهو جعل النتائج لا تتماشى مع طموحات الأحباء، إذ لم يستطع الملعب التونسي منذ خمس جولات على تحقيق الفوز، وهذا الأمر يؤكد أن المدرب الحالي لم يقدر على تقديم الإضافة وتحقيق الاستفاقة المنشودة، وبالتالي لاح جليا أن الاختيار على مدرب ليس لديه خبرة كبيرة بمنافسات البطولة ولم يسبق له أن تولى مهمة الإشراف على فرق من الرابطة الأولى لم يكن موفقا بالمرة، ويبدو أن رياح التغيير ستهب بلا شك على الإطار الفني الذي لم يقدم ما يؤكد جدارته بأن يتحمل المسؤولية ويستمر في تدريب الفريق تمهيدا لرهانات الموسم المقبل.
أداء متواضع لأغلب اللاعبين
من المؤكد أن فشل المدرب سامي زميط في تحقيق الاستفاقة مرتبط بفشله في تحفيز اللاعبين، فهذه المجموعة من اللاعبين لم تتبدل مقارنة بما كان موجود في بداية الموسم، ورغم ذلك ساءت النتائج وتراجع الأداء بشكل مهزوز للغاية، ولاح جليا أن كثرة التغييرات على مستوى الإطار الفني أثرّت كثيرا في تركيز اللاعبين الذين كانوا بعيدين تماما عن الأداء المعهود خلال المباريات الأخيرة، ففي ظل غياب الحافز المعنوي لم يكن من الممكن تجاوز فترة الفراغ سريعا، بل على العكس من ذلك فإن مردود أغلب اللاعبين شهد تراجعا غير مسبوق، وشمل هذا الأمر أغلب الركائز المحورية، ففعالية المهاجم أمادو إندياي انعدمت كليا في الفترة الأخيرة، وتألق الخط الدفاعي بقيادة مروان الصحراوي عرف لم يستمر والدليل على ذلك أن الفريق قبل عددا من الأهداف في مباريات قليلة أكثر من الأهداف التي قبلها خلال مرحلة الذهاب، كما أن أداء الحارس نور الدين الفرحاتي عرف أيضا تراجعا واضحا والدليل على ذلك أنه لم يستطع المحافظة على نظافة شباكه خلال المقابلات الثلاث الأخيرة.
مراد البرهومي
الملعب يعاني من ضعف دفاعي وهجومي مباراة الدربي مرآة عاكسة لمرحلة الإياب
لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن ينجح الملعب التونسي في تجديد العه…
