2026-05-05

الملعب يعاني من ضعف دفاعي وهجومي مباراة الدربي مرآة عاكسة لمرحلة الإياب

‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬أكثر‭ ‬المتفائلين‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬ينجح‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬في‭ ‬تجديد‭ ‬العهد‭ ‬مع‭ ‬الانتصارات‭ ‬التي‭ ‬غابت‭ ‬طيلة‭ ‬الجولات‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬البطولة،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬التفاؤل‭ ‬كان‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتجسد‭ ‬خلال‭ ‬مباراة‭ ‬الدربي‭ ‬التي‭ ‬استهلها‭ ‬الفريق‭ ‬بطريقة‭ ‬جيدة‭ ‬واقترب‭ ‬من‭ ‬التسجيل‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الفرص‭ ‬وأبرزها‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬أهدرها‭ ‬هدّاف‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬أمادو‭ ‬إندياي‭ ‬خلال‭ ‬الدقائق‭ ‬العشر‭ ‬الأولى،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتبدّل‭ ‬الوضع‭ ‬تدريجيا‭ ‬ويسقط‭ ‬فريق‭ ‬باردو‭ ‬في‭ ‬فخ‭ ‬النتائج‭ ‬السلبية‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬ويتلقى‭ ‬الهزيمة‭ ‬الثالثة‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬مركزه‭ ‬الرابع‭ ‬مهددا‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الفارق‭ ‬الذي‭ ‬يفصله‭ ‬عن‭ ‬الاتحاد‭ ‬المنستيري‭ ‬قبل‭ ‬خوض‭ ‬الفريق‭ ‬الأخير‭ ‬مباراته‭ ‬عشية‭ ‬أمس‭ ‬بقي‭ ‬نقطتين‭ ‬فقط،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬الذي‭ ‬استهل‭ ‬موسمه‭ ‬كأفضل‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬قد‭ ‬يخسر‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬ويخرج‭ ‬بموسم‭ “‬صفري‭”.‬

عجز‭ ‬متواصل

مازال‭ ‬المدرب‭ ‬سامي‭ ‬زميط‭ ‬يطارد‭ ‬فوزه‭ ‬الأول‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي،‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬لم‭ ‬يقدر‭ ‬منذ‭ ‬فوزه‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬شهر‭ ‬فيفري‭ ‬الماضي‭ ‬ضد‭ ‬مستقبل‭ ‬المرسى‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬أي‭ ‬فوز‭ ‬سواء‭ ‬بقيادة‭ ‬المدرب‭ ‬السابق‭ ‬سعيد‭ ‬السايبي‭ ‬الذي‭ ‬أقيل‭ ‬من‭ ‬منصبه‭ ‬عقب‭ ‬التعادل‭ ‬ضد‭ ‬الترجي‭ ‬الجرجيسي‭ ‬أو‭ ‬المدرب‭ ‬الحالي‭ ‬الذي‭ ‬قاد‭ ‬فريق‭ ‬باردو‭ ‬في‭ ‬أربع‭ ‬مقابلات‭ ‬لم‭ ‬يحصد‭ ‬خلالها‭ ‬سوى‭ ‬نقطة‭ ‬يتيمة‭ ‬من‭ ‬تعادل‭ ‬في‭ ‬مركب‭ ‬باردو‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬البنزرتي‭ ‬قبل‭ ‬تلقي‭ ‬ثلاث‭ ‬هزائم‭ ‬متتالية‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬الصفاقسي‭ ‬ثم‭ ‬شبيبة‭ ‬العمران‭ ‬وأخيرا‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي،‭ ‬وهذا‭ ‬الوضع‭ ‬يثبت‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬العجز‭ ‬التي‭ ‬ضربت‭ ‬الفريق‭ ‬وجعلته‭ ‬يتراجع‭ ‬في‭ ‬الترتيب‭ ‬وأجبرته‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬الخروج‭ ‬بشكل‭ ‬مبكر‭ ‬من‭ ‬مسابقة‭ ‬الكأس،‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬يثبت‭ ‬أن‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬خسر‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬جناه‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الموسم‭.‬

مرآة‭ ‬تعكس‭ ‬الواقع‭ ‬الصعب

من‭ ‬الممكن‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مباراة‭ ‬الدربي‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬تبدو‭ ‬وكأنها‭ ‬ترجمة‭ ‬دقيقة‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬للفريق‭ ‬خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬الإياب،‭ ‬فالملعب‭ ‬التونسي‭ ‬خاض‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬13‭ ‬مباراة‭ ‬لم‭ ‬يقدر‭ ‬خلالها‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الفوز‭ ‬سوى‭ ‬في‭ ‬مقابلتين‭ ‬فقط‭ ‬دون‭ ‬احتساب‭ ‬مقابلته‭ ‬ضد‭ ‬الأولمبي‭ ‬الباجي،‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬تعادل‭ ‬خمس‭ ‬مرات‭ ‬وخسر‭ ‬خمس‭ ‬مرات،‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬فإنه‭ ‬لم‭ ‬ينهزم‭ ‬سوى‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬واحدة‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬مرحلة‭ ‬الذهاب،‭ ‬وهذا‭ ‬التراجع‭ ‬الرهيب‭ ‬يمكن‭ ‬تبريره‭ ‬بفقدان‭ ‬الفريق‭ ‬كل‭ ‬مقومات‭ ‬النجاح‭ ‬والتقدّم،‭ ‬سواء‭ ‬تعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بالجانب‭ ‬الدفاعي‭ ‬أو‭ ‬الهجومي‭.‬

فالملعب‭ ‬التونسي‭ ‬الذي‭ ‬حقق‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الانتصارات‭ ‬خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬الذهاب‭ ‬واستطاع‭ ‬التسجيل‭ ‬بشكل‭ ‬منتظم‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬المقابلات‭ ‬بات‭ ‬في‭ ‬منافسات‭ ‬عاجزا‭ ‬عن‭ ‬التسجيل‭ ‬مكتفيا‭ ‬بثلاثة‭ ‬أهداف‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬مقابلاته‭ ‬الست‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ومنذ‭ ‬انطلاق‭ ‬مرحلة‭ ‬الإياب‭ ‬سجل‭ ‬في‭ ‬المجمل‭ ‬تسع‭ ‬أهداف‭ (‬دون‭ ‬اعتبار‭ ‬ثلاثيته‭ ‬ضد‭ ‬الأولمبي‭ ‬الباجي‭)‬،‭ ‬علما‭ ‬وأن‭ ‬مباراة‭ ‬واحدة‭ ‬ضد‭ ‬مستقبل‭ ‬المرسى‭ ‬عرفت‭ ‬تسجيل‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬نصف‭ ‬الحصيلة‭ ‬تقريبا‭ (‬أربعة‭ ‬أهداف‭)‬،‭ ‬ولعل‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬الدربي‭ ‬يعكس‭ ‬حجم‭ ‬الصعوبات‭ ‬التي‭ ‬بات‭ ‬يعاني‭ ‬منها‭ ‬الفريق‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الهجومي،‭ ‬فرغم‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬التسجيل‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬المباراة‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬مستهل‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يقدر‭ ‬على‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬مرمى‭ ‬منافسه‭ ‬وفشل‭ ‬مجددا‭ ‬إندياي‭ ‬في‭ ‬التسجيل‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬أهدر‭ ‬فرصة‭ ‬واضحة‭ ‬خلال‭ ‬الدقائق‭ ‬الأولى‭.‬

انهيار‭ ‬المنظومة‭ ‬الدفاعية

خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬الذهاب‭ ‬تغنى‭ ‬جمهور‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬بالحارس‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬الفرحاتي‭ ‬ووصفه‭ ‬بملك‭ “‬الكلين‭ ‬شيت‭” ‬بما‭ ‬أنه‭ ‬حافظ‭ ‬على‭ ‬نظافة‭ ‬شباكه‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬المباريات‭ ‬ولم‭ ‬يقبل‭ ‬سوى‭ ‬ثلاثة‭ ‬أهداف‭ ‬فقط‭ ‬وغاب‭ ‬عن‭ ‬مباراة‭ ‬واحدة‭ ‬ضد‭ ‬النجم‭ ‬الساحلي،‭ ‬وقد‭ ‬استفاد‭ ‬الفرحاتي‭ ‬المتألق‭ ‬بشكل‭ ‬لافت‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬منظومة‭ ‬دفاعية‭ ‬مميزة‭ ‬بقيادة‭ ‬مروان‭ ‬الصحراوي‭ ‬ووجود‭ ‬عدد‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬الدفاعية‭ ‬التي‭ ‬برزت‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الموسم،‭ ‬لكن‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬البطولة‭ ‬تغيّر‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬وانهارت‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬الدفاعية،‭ ‬ليتلقى‭ ‬الفريق‭ ‬11‭ ‬هدفا‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬تلقيه‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الهزائم،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الفرحاتي‭ ‬لم‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬نظافة‭ ‬شباكه‭ ‬سوى‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬المقابلات‭ ‬مقارنة‭ ‬بما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬الذهاب،‭ ‬وهذا‭ ‬التراجع‭ ‬يمكن‭ ‬تفسيره‭ ‬بتراكم‭ ‬الأخطاء‭ ‬الفردية‭ ‬الفادحة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تجسم‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬ضد‭ ‬النادي‭ ‬الإفريقي‭ ‬الذي‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬استغلال‭ ‬هفوتين‭ ‬ساذجتين‭ ‬ليتمكن‭ ‬من‭ ‬حسم‭ ‬المباراة‭ ‬بثنائية‭ ‬ويثبت‭ ‬أن‭ ‬الملعب‭ ‬التونسي‭ ‬فقد‭ ‬بوصلته‭ ‬طيلة‭ ‬مرحلة‭ ‬الإياب‭.‬

مراد‭ ‬البرهومي

‫شاهد أيضًا‬

إدارة النادي عاجزة عن حسم الملفات العالقة المنع من الانتداب يـُلاحق الفريق

من المؤكد أن النجم الساحلي مازال في وضع حرج وصعب للغاية سواء من الناحية الرياضية أو المالي…