أزمة انقطاع الكهرباء والماء تعمّق معاناة القطاع الفلاحي: المنظمة الفلاحية تطالب بتفعيل صندوق التنافسية لمساعدة الفلاحين
الصحافة اليوم: راضية قريصيعة
حذّرت المنظمة الفلاحية من التداعيات الخطيرة لانقطاع الكهرباء والمياه على القطاع الفلاحي، معتبرة أن تواصل هذه الإشكاليات يهدد بشكل مباشر استقرار الإنتاج الزراعي والحيواني، وينذر بتراجع مردودية العديد من الشعب الفلاحية، في وقت يواجه فيه الفلاحون تحديات متزايدة تتعلق بارتفاع كلفة الإنتاج والتغيرات المناخية.وأكدت المنظمة أن الانقطاعات المتكررة للكهرباء تؤثر على تشغيل تجهيزات الري والآبار العميقة ومحطات الضخ، كما تتسبب في اضطراب عمل وحدات التبريد وحفظ المنتوجات الفلاحية، وهو ما يؤدي إلى خسائر مادية مباشرة للفلاحين ويزيد من صعوبة المحافظة على جودة المنتجات.
خسائر مباشرة في الزراعات والانتاج الحيواني
وأوضحت المنظمة أن التأثير لا يقتصر على الزراعات السقوية فقط، بل يمتد إلى مختلف الأنشطة الفلاحية، حيث تتسبب الانقطاعات الكهربائية في توقف إشتغال غرف التبريد المخصصة لحفظ الخضر والغلال، وهو ما يعرض كميات من المنتوجات إلى التلف أو انخفاض جودتها، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
كما يواجه مربّو الأبقار والأغنام والدواجن صعوبات كبيرة نتيجة تعطل أنظمة التهوية والتبريد داخل الإسطبلات، إضافة إلى اضطراب عمليات الحلب الآلي وتوفير المياه للماشية، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج وارتفاع نسبة الخسائر، فضلاً عن انعكاساته السلبية على صحة القطيع.
المياه… التحدي الأكبر أمام الفلاحبن
وشددت المنظمة الفلاحية على أن أزمة المياه أصبحت أكثر تعقيدًا في عدد من المناطق الفلاحية، حيث يضطر الفلاحون إلى تقليص عدد الريّات أو تأجيلها بسبب نقص التزود بالمياه أو ضعف ضغط الشبكات، وهو ما يهدد محاصيل الأشجار المثمرة والخضر والزراعات الكبرى، مضيفة أن هذه الوضعية تدفع بعض المنتجين إلى الاعتماد على مصادر بديلة مكلفة، سواء من خلال نقل المياه أو تشغيل مضخات إضافية، الأمر الذي يرفع كلفة الإنتاج ويقلص هامش الربح، في وقت تشهد فيه أسعار مستلزمات الإنتاج ارتفاعًا متواصلًا.
ويرى الاتحاد التونسي للفلاحة و الصيد البحري أن استمرار هذه الإشكاليات ستكون له انعكاسات تتجاوز الفلاح لتشمل كامل المنظومة الاقتصادية، إذ سيؤدي تراجع الإنتاج إلى نقص في المعروض من بعض المنتجات الفلاحية، وهو ما قد ينعكس على الأسعار في الأسواق ويؤثر في القدرة الشرائية للمستهلك. علاوة على ذلك فانه من المتوقع أن تتراجع المردودية ما يدفع عددا من الفلاحين، خاصة صغار المنتجين، إلى التخلي عن بعض الأنشطة الفلاحية أو تقليص المساحات المزروعة بسبب ارتفاع الكلفة وعدم القدرة على تحمل الخسائر المتكررة.
صندوق التنافسية… مطلب ملحّ لإنقاذ القطاع
وفي مواجهة هذه التحديات جددت المنظمة دعوتها إلى الإسراع بتفعيل صندوق التنافسية، معتبرة أنه يمثل إحدى الآليات الأساسية لدعم الفلاحين وتمكينهم من مواصلة الاستثمار والإنتاج. مؤكدة أن الصندوق يمكن أن يساهم في تمويل مشاريع تركيب محطات الطاقة الشمسية بالمستغلات الفلاحية واقتناء تجهيزات حديثة للري المقتصد للمياه وتحديث المعدات الفلاحية، إضافة إلى توفير قروض ميسّرة أو منح تساعد الفلاحين على تجاوز المرحلة الحالية.
مع ارتفاع درجات الحرارة: حملات تحسيسيّة مكثّفة للوقاية من لدغات العقارب والثعابين
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة مع ارتفاع درجات الحرارة ، تزداد مخاطر …
