وسط تزايد الطلب على المياه المعلّبة واشتداد أزمة التزويد : حملات رقابية واسعة تكشف كميات مخفية وتعيدها إلى الأسواق
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة
شهدت الأسواق خلال الفترة الأخيرة نقصًا ملحوظًا في عدد من أنواع المياه المعلبة، ما أثار حيرة المواطنين وطرح تساؤلات حول أسباب اضطراب التزويد وتراجع الكميات المعروضة، خصوصًا مع ارتفاع الطلب خلال فترة الصيف.
وفي خضم هذه الوضعية، كثّفت فرق المراقبة الاقتصادية تحركاتها لمتابعة مسالك توزيع المياه المعلبة والتثبت من مدى احترام المتدخلين للقواعد المنظمة للقطاع ، حيث أسفرت عمليات الرقابة عن حجز كميات هامة من المياه المعلبة ، في خطوة تهدف إلى التصدي لكل الممارسات التي من شأنها الإضرار بالسوق أو بحقوق المستهلك.
حملات رقابية مكثفة
وقد أعلنت مصالح المراقبة الاقتصادية التابعة لوزارة التجارة وتنمية الصادرات، بالتنسيق مع المصالح الأمنية، عن حجز أكثر من 147 ألف لتر من المياه المعلبة منذ النصف الثاني من شهر جويلية وإلى غاية بداية شهر أوت الجاري ، وذلك إثر تدخلات ميدانية يومية استهدفت قطاع المياه المعدنية ومسالك توزيعها .
وكانت ولاية سوسة من بين أبرز الجهات التي شهدت تدخلات رقابية مكثفة، حيث تمكنت فرق المراقبة الاقتصادية، بالتنسيق مع المصالح الأمنية، من حجز 23 ألفا و600 لتر من المياه المعدنية لدى تاجر جملة .
ووفق المعطيات المتوفرة، كانت الكميات مخزنة لدى تاجر جملة في سوسة المدينة واحمام سوسةب دون عرضها للبيع، في مخالفة اعتبرتها المصالح الرقابية مرتبطة بممارسات الاحتكار وحجب المنتجات الأساسية عن المستهلكين. وقد تم تحرير محاضر في الغرض، مع إعادة الكميات .
وتأتي هذه التدخلات في إطار تكثيف المراقبة على الأسواق ونقاط البيع ومختلف حلقات التوزيع، خاصة في ظل تنامي الطلب على المياه المعلبة خلال أشهر الصيف.
وتعمل فرق المراقبة الاقتصادية على التثبت من طرق التخزين، وظروف عرض المنتجات، والفوترة، ومصدر السلع، إلى جانب رصد أي ممارسات يمكن أن تؤدي إلى اضطراب التزويد أو التأثير في شفافية المعاملات التجارية.
وقد مكّنت عمليات التفقد من الكشف عن كميات من المياه المعلبة وحجزها، وفق ما تم تسجيله خلال الحملات الرقابية، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والترتيبية اللازمة بشأنها.
نقص في العرض يثير قلق المستهلكين
ويأتي ذلك في وقت لاحظ فيه عدد من المواطنين نقصًا في توفر المياه المعلبة ببعض نقاط البيع، خاصة الأنواع الأكثر طلبًا، الأمر الذي دفع المستهلكين إلى البحث عن بدائل أواقتناء كميات إضافية تحسبًا لاستمرار النقص . ويعد ارتفاع الاستهلاك خلال فصل الصيف أحد العوامل التي تفرض ضغطًا إضافيًا على منظومة الإنتاج والتوزيع، غير أن اضطراب السوق قد يرتبط أيضًا بعوامل أخرى، من بينها صعوبات النقل والتوزيع أواختلالات في مسالك التزويد. ويرى المتابعون أن حجز كميات هامة من المياه المعلبة ، يعكس مدى حرص السلطات الرقابية على متابعة السوق والتعامل مع المخالفات وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتكتسي هذه التدخلات أهمية خاصة بالنسبة إلى منتج أساسي يرتبط مباشرة بحياة المواطنين، إذ أن انتظام التزويد وشفافية مسالك التوزيع يظلان من أبرز العناصر الضرورية لضمان توفر المياه المعلبة بالكميات المطلوبة وفي ظروف سليمة.
ضرورة ضمان التزويد وانتظام السوق
وفي ظل استمرار الطلب المرتفع، تبقى المسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين، من المنتجين إلى الموزعين وأصحاب نقاط البيع، لضمان وصول المياه المعلبة إلى المستهلك بصورة منتظمة وتفادي أي ممارسات قد تزيد من حدة النقص.
كما تظل المراقبة الميدانية عنصرًا أساسيًا لكشف التجاوزات والتدخل عند الحاجة، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على توازن السوق.
وتؤكد عمليات الحجز الأخيرة أن المرحلة المقبلة ستتطلب مزيدًا من اليقظة، خصوصًا مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة والطلب على المياه، حتى لا يتحول النقص الظرفي في بعض الأسواق إلى أزمة تزويد أوسع نطاقًا.
وبقدر ما تمثل عمليات المراقبة والحجز خطوة مهمة للحد من المخالفات، فإن معالجة النقص تتطلب أيضًا ضمان انسيابية التزويد وتعزيز التنسيق بين مختلف حلقات الإنتاج والتوزيع.
ويؤكد المراقبون أن الرهان الأساسي يتمثل في مدى انعكاس هذه التحركات الرقابية على السوق من خلال العمل على توفر المياه المعلبة، واستقرار مسالك التوزيع، وحماية فعلية للمستهلك، خاصة خلال ذروة الاستهلاك الصيفي.
رغم تسجيل تراجع في درجات الحرارة : إستمرار القطع الدوري للكهرباء يفاقم إستياء المواطنين
الصحافة اليوم : راضية قريصيعة لا تزال آلية القطع الدوري للكهرباء تثير…
