العودة المدرسية 2027-2026 التكلفة المشطّة تؤرق الأولياء ووعود رسمية بسدّ كل الشغورات
الصحافة اليوم:نورة العثماني
تعيش العديد من العائلات خلال هذه الفترة على وقع الاستعداد للعودة المدرسية القادمة التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أسابيع قليلة ومع بدء العد التنازلي لانطلاق الموسم الدراسي 2027-2026, بدأت حيرة وقلق الأولياء حول كيفية تأمين مستلزمات الدراسة في وقت تسجل فيه تكلفة هذه العودة ارتفاعا مشطا من موسم إلى آخر.
حيث يجمع الكثير من الملاحظين والمهتمين بالمسألة التعليمية وخاصة أولياء التلاميذ ان تكاليف العودة المدرسية اصبحت باهظة جدًا وباتت تشكل عبءا ثقيلًا على المواطن الذي أصبح عاجزًا عن مجابهتها لاسيما في ظل ما تشهده المقدرة الشرائية من تراجع .
ولعله من بين أهم الأولويات بالنسبة إلى العديد من الأولياء هو الانطلاق في شراء بعض المستلزمات المدرسية المتوفرة حاليا مثل الكتب والكراسات وذلك تفاديا للاكتظاظ الذي قد تشهده المكتبات في مستهل العام الدراسي هذا علاوة على أن الكثير من الأولياء وفي ظل موجة الغلاء التي تشهدها السوق وكثرة النفقات التي عادة ما يتميز بها فصل الصيف أصبحوا يسارعون إلى اقتناء جزء كبير من المستلزمات المدرسية خلال أشهر الصائفة وذلك لتخفيف العبء المادي أثناء العودة المدرسية حتى لا تذهب أموالهم في مهب الريح نتيجة النفقات الإضافية والمتزايدة التي تتطلبها عطلة فصل الصيف.
ولرفع تحدي العودة المدرسية تتكثف مع اقتراب كل موسم دراسي ايضا مجهودات المنظمات والجمعيات الخيرية في مختلف ربوع البلاد لجمع وتوزيع المساعدات على أبناء الأسر المعوزة كما تتكثف الدعوات والنداءات على منصات التواصل الاجتماعي، من قبل نشطاء المجتمع المدني للانخراط في حملات توفير المستلزمات المدرسية لآلاف التلاميذ القاطنين في مناطق فقيرة والذين تواجه عائلاتهم صعوبات في التكفل بعودتهم إلى المدارس ،لكن يبقى السؤال المطروح اليوم هل أن هذه المساعدات والمد التضامني قادرة بالفعل على مساعدة أولياء التلاميذ على مجابهة غول الغلاء ومعضلة الدروس الخصوصية التي لاتزال تستنزف من المقدرة الشرائية للمواطن التونسي القدر الكبير هذا إلى جانب تكاليف النقل والسكن للتلاميذ والطلبة الذين يضطرون للتنقل من أجل التحصيل العلمي .
رسميا تتواصل خلال هذه الفترة من الصائفة الاستعدادات الحثيثة للعودة المدرسية 2027-2026 عبر عقد جلسات عمل جهوية ومحلية لمتابعة صيانة المؤسسات التربوية، وتوفير المستلزمات والنقل، إلى جانب اعتماد بوّابة الحياة المدرسية كمنصة رقمية موحدة وحصرية للترسيم عن بُعد، ونشر القوائم الرسمية للكراسات المدرسية ومن أبرز الاستعدادات والإجراءات نذكر التسجيل والترسيم الرقمي اللذين تم إقرارهما حصريًا عبر بوّابة الحياة المدرسية لتجميع خدمات الأولياء والتلاميذ في فضاء رقمي موحد أيضا. وفي باب الاستعدادات للعودة المدرسية أصدرت وزارة التربية القوائم الرسمية المحددة لعدد ونوعية الكراسات المدرسية الخاصة بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية لتنظيم المستلزمات وفي الجوانب اللوجستية والميدانية، تشهد مختلف الجهات جلسات مجالس جهوية لضبط الاستعدادات المتعلقة بالنظافة، والصيانة، وتأمين محيط المدارس بكاميرات المراقبة، وتنسيق النقل المدرسي والعمومي.
ونشير انه في إطار متابعة الاستعدادات للعودة المدرسية 2027/2026، أشرف وزير التربية نور الدين النوري على اجتماع مع إطارات الوزارة، خُصِّص للوقوف على مدى الجاهزية في المحاور الاستراتيجية الكبرى للسنة الدراسية المقبلة ومنها الاستعداد الجيد لتسجيل التلاميذ في مختلف المراحل التعليمية في الآجال المحددة كما أولى الوزير اهتماماً خاصاً بملف الموارد البشرية، مؤكداً العزم على سدّ كامل الشغورات من إطار تدريس وإدارة وإسناد، بما يكفل عدم افتتاح أي مؤسسة تربوية السنة القادمة بشغورات تُضرّ بمسار التعلم ،وأن العودة المدرسية 2027/2026 ستنطلق في ظروف تُجسّد الالتزام الفعلي بخدمة التلميذ والمنظومة التربوية معاً حسب ما أكده.
كما تناول الاجتماع ملف البنية التحتية للمؤسسات التربوية، وما أُنجز من أشغال صيانة وتأهيل وتوسعة، في إطار الحرص على توفير محيط تربوي لائق يستقبل التلاميذ في أحسن الظروف.
وفي سياق متصل أعلن المركز الوطني لتكنولوجيات التربية إطلاق منصة االحياة المدرسيةب باعتبارها الفضاء الرقمي الجديد الموجه للأولياء والتلاميذ، مع اعتمادها تدريجيًا لتجميع الخدمات المدرسية الإلكترونية حيث أصبح التسجيل المدرسي عن بعد مرحلة أساسية من استعداد العائلات التونسية للعودة إلى المدرسة. لـكـن موسم 2027-2026 يتضمن تغييرًا مهمًا يكمن في الانتقال إلى منصة موحدة هي االحياة المدرسيةب، لتجميع خدمات الأولياء والتلاميذ في فضاء رقمي واحد وهذا التغيير يجعل بعض الأدلة القديمة غير دقيقة. فقد كانت عملية الترسيم في المواسم السابقة تمر عبر بوابات مختلفة حسب المرحلة، وما زالت بعض الروابط القديمة ظاهرة على الإنترنات. لذلك ينبغي الانطلاق من المنصة الجديدة أو من الموقع الرسمي لوزارة التربية، وعدم الاعتماد على روابط متداولة في صفحات غير رسمية.
كما أعلنت الحكومة في ذات السياق توفير مساعدات مالية وعينية مباشرة للأسر المعوزة ومحدودة الدخل لتخفيف أعباء العودة المدرسية والجامعية للسنة الدراسية 2027-2026. وتشمل كذلك الاستعدادات إجراءات رسمية لدعم القدرة الشرائية ومكافحة غلاء المستلزمات وهي منحة للتلاميذ عبر إسناد 100 دينار لكل تلميذ متمدرس من أبناء العائلات المسجلة ببرنامج الأمان الاجتماعي ومنحة الطلبة وتتمثل في إسناد 120 دينار لحوالي 25 ألف طالب جامعي علاوة على المساعدات العينية والتدابير اللوجستية التي تتضمن توزيع أدوات ومستلزمات مدرسية لفائدة 100 ألف تلميذ من العائلات الأكثر احتياجاً وتثبيت الأسعار عبر الحفاظ على أسعار الكتاب المدرسي والكراس المدعم دون أي زيادة لتخفيف المصاريف ومراقبة الأسواق من خلال تشديد الرقابة على مسالك توزيع الأدوات المدرسية لمنع الاحتكار والتصدي للمضاربة كذلك أصدرت وزارة التربية القائمة الرسمية للكراسات المطلوبة لقطع الطريق أمام الطلبات العشوائية للمؤسسات.
أيام على انطلاق الموسم الدراسي الجامعي الإعلان عن روزنامة السكن.. وصعوبات تواجه الطلبة القدامى
الصحافة اليوم:نورة العثماني أعلن ديوان الخدمات الجامعية للشمال عن رو…
