بالتزامن مع بداية دخول الإنتاج الفصلي انفراج مرتقب في التزويد والأسعار
الصحافة اليوم: نورة العثماني
بعد موجة من الغلاء التي شملت مختلف المنتوجات الفلاحية من المنتظر ان يشهد شهر ماي الجاري انفراجا على مستويي التزويد والأسعار وذلك نتيجة بداية دخول المنتوجات الفصلية إلى الأسواق تباعا ومنها تحديدا البطاطا والفقوس ثم الفلفل والطماطم والبصل مع تسجيل تنوع في الغلال تعززه الغلال الربيعية والدخول التدريجي للغلال الصيفية (المشمش والبطيخ البدري والخوخ بمختلف أصنافه….).
وتبيّن المؤشرات الحالية لمصالح وزارة التجارة وتنمية الصادرات وجود تحسن متواصل في وضعية التزويد بأغلب المنتوجات الفلاحية وخاصة منها الفلفل والطماطم والبصل والجلبانة والفول وبعض أصناف الغلال (مثل الفراولو والخوخ) وذلك نتيجة تحسن العوامل المناخية من جهة فضلا عن تواصل العمليات التعديلية والإجراءات الرقابية والترتيبية المشددة لضرب الاحتكار من جهة أخرى .
وبلغت وفق ذات المؤشرات، الكميات الواردة من منتوجات الفلاحة والصيد البحري على سوق الجملة ببئر القصعة، يوم 28 أفريل 2026، حوالي 1682 طن منها 1180 طن من الخضر، 400 طن من الغلال و102 طن من الأسماك.
ميدانيا، حجزت فرق المراقبة الاقتصادية 92 طنا من مشتقات الحبوب المدعمة و9857 لتر من الزيت النباتي المدعم و193 طن من الخضر والغلال (منها 1799 كلغ موز) و10 أطنان سكر…خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 27 أفريل 2026.
وافرزت نتائج الحملة الإقليمية المشتركة لمراقبة منتوجات الفلاحة والصيد البحري بإقليم تونس الكبرى ليوم السبت 25 أفريل 2026 عن رفع 167 مخالفة أغلبها مخالفات سعرية واحتكارية بنسبة ٪57 شملت خاصة منتوجات الفلاحة والصيد البحري بنسبة ٪84.
وفي ظل المؤشرات الاقتصادية الحالية التي تشير إلى تسجيل تحسن نسبي في نسق التضخم، حيث تراجع إلى حدود 5 ٪ خلال شهر مارس 2026 مقارنة بـ٪7 في الفترة ذاتها من العام الماضي، لاتزال المقدرة الشرائية للمواطن التونسي تسجل تدحرجا مستمرا انعكس سلبا على مستوى عيش الاسر ورفاههم في مختلف المجالات المعيشية من غذاء وعلاج وتعليم وسكن. ووفقا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء، لا تزال الضغوط التضخمية متركزة في القطاعات الأكثر ارتباطا بالاستهلاك اليومي، وعلى رأسها المواد الغذائية التي سجلت ارتفاعا بنحو 6.8 ٪، إضافة إلى خدمات المطاعم والمقاهي والفنادق. في المقابل، ساهم الاستقرار النسبي في قطاعات أخرى في الحد من المعدل العام للتضخم، دون أن يخفف فعليا من الأعباء المعيشية التي تتحملها الأسر اضافة الى ارتفاع المعاليم الجبائية المسلّطة على مختلف شرائح المستهلكين، خاصة الطبقة المتوسطة والأجراء، مما يدفعهم للتداين لمجابهة نفقات الاستهلاك المختلفة.
وفي هذا السياق وفي إطار السياسة الاجتماعية التي تستهدف الحد من الفقر وتعزيز التماسك الاجتماعي، جاءت المبادرة الرئاسية الجديدة التي تتجه نحو الترفيع في أجور العاملين في القطاعين العام والخاص وجرايات المتقاعدين حتى يتمكن المواطنون من مجابهة ارتفاع كلفة المعيشة والاستجابة لمتطلباتهم الأساسية، بما يضمن لهم حياة كريمة.
ويتطلب تحسين القدرة الشرائية في نظر العديد من الخبراء إصلاحًا عميقًا للمنوال الاقتصادي، ولمسالك التوزيع وتقترح في هذا الصدد دراسة علمية إعادة توجيه السياسة الجبائية من قاعدة تعبئة الموارد إلى قاعدة دعم القدرة الشرائية، عبر تخفيف العبء على الأجور والطبقة الوسطى، وتوسيع القاعدة الجبائية بدل الترفيع في الضغط إضافة إلى إرساء سياسة دخل واضحة تضمن مواءمة تطور الأجور مع التضخم، خاصة بالنسبة لأصحاب الدخل الثابت، وتحد من استعمال التضخم كآلية ضمنية لإعادة التوزيع، وإعادة الاعتبار للخدمات العمومية باعتبارها أداة مباشرة لتحسين الدخل الحقيقي غير النقدي للأسر، خصوصًا في الصحة والتعليم والنقل، فضلًا عن تحفيز الادخار والاستثمار المنتج بدل تشجيع الاستهلاك الممول بالدين، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي والمالي.
مرضى القصور الكلوي معاناة مستمرّة ما بين التّنقل ونقص الرقابة
نتيجة للعديد من الضغوطات و تزايد أعدادهم ونقص المراكز الخاصة بتصفية الدم ،لايزال مرضى ال…
