الملعب يعاني من ضعف دفاعي وهجومي مباراة الدربي مرآة عاكسة لمرحلة الإياب
لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن ينجح الملعب التونسي في تجديد العهد مع الانتصارات التي غابت طيلة الجولات الأخيرة من البطولة، لكن هذا التفاؤل كان يمكن أن يتجسد خلال مباراة الدربي التي استهلها الفريق بطريقة جيدة واقترب من التسجيل في بعض الفرص وأبرزها على الإطلاق تلك التي أهدرها هدّاف الملعب التونسي أمادو إندياي خلال الدقائق العشر الأولى، قبل أن يتبدّل الوضع تدريجيا ويسقط فريق باردو في فخ النتائج السلبية من جديد ويتلقى الهزيمة الثالثة على التوالي التي جعلت مركزه الرابع مهددا أكثر من أي وقت مضى بما أن الفارق الذي يفصله عن الاتحاد المنستيري قبل خوض الفريق الأخير مباراته عشية أمس بقي نقطتين فقط، وهو ما يعني أن الملعب التونسي الذي استهل موسمه كأفضل ما يكون قد يخسر كل شيء ويخرج بموسم “صفري”.
عجز متواصل
مازال المدرب سامي زميط يطارد فوزه الأول على رأس الملعب التونسي، حيث أن الفريق لم يقدر منذ فوزه في نهاية شهر فيفري الماضي ضد مستقبل المرسى على تحقيق أي فوز سواء بقيادة المدرب السابق سعيد السايبي الذي أقيل من منصبه عقب التعادل ضد الترجي الجرجيسي أو المدرب الحالي الذي قاد فريق باردو في أربع مقابلات لم يحصد خلالها سوى نقطة يتيمة من تعادل في مركب باردو ضد النادي البنزرتي قبل تلقي ثلاث هزائم متتالية ضد النادي الصفاقسي ثم شبيبة العمران وأخيرا ضد النادي الإفريقي، وهذا الوضع يثبت استمرار حالة العجز التي ضربت الفريق وجعلته يتراجع في الترتيب وأجبرته أيضا على الخروج بشكل مبكر من مسابقة الكأس، وكل ما حصل يثبت أن الملعب التونسي خسر كل ما جناه خلال النصف الأول من الموسم.
مرآة تعكس الواقع الصعب
من الممكن التأكيد على أن مباراة الدربي ضد النادي الإفريقي تبدو وكأنها ترجمة دقيقة لكل ما حصل للفريق خلال مرحلة الإياب، فالملعب التونسي خاض في هذه المرحلة 13 مباراة لم يقدر خلالها على تحقيق الفوز سوى في مقابلتين فقط دون احتساب مقابلته ضد الأولمبي الباجي، في المقابل تعادل خمس مرات وخسر خمس مرات، في المقابل فإنه لم ينهزم سوى في مباراة واحدة فقط على امتداد مرحلة الذهاب، وهذا التراجع الرهيب يمكن تبريره بفقدان الفريق كل مقومات النجاح والتقدّم، سواء تعلق الأمر بالجانب الدفاعي أو الهجومي.
فالملعب التونسي الذي حقق سلسلة من الانتصارات خلال مرحلة الذهاب واستطاع التسجيل بشكل منتظم في أغلب المقابلات بات في منافسات عاجزا عن التسجيل مكتفيا بثلاثة أهداف فقط في مقابلاته الست الأخيرة، ومنذ انطلاق مرحلة الإياب سجل في المجمل تسع أهداف (دون اعتبار ثلاثيته ضد الأولمبي الباجي)، علما وأن مباراة واحدة ضد مستقبل المرسى عرفت تسجيل الملعب التونسي نصف الحصيلة تقريبا (أربعة أهداف)، ولعل ما حصل في مباراة الدربي يعكس حجم الصعوبات التي بات يعاني منها الفريق على المستوى الهجومي، فرغم أنه كان قادرا على التسجيل في أكثر من مرة وخاصة في بداية المباراة وكذلك في مستهل الشوط الثاني إلا أنه لم يقدر على الوصول إلى مرمى منافسه وفشل مجددا إندياي في التسجيل خاصة وأن أهدر فرصة واضحة خلال الدقائق الأولى.
انهيار المنظومة الدفاعية
خلال مرحلة الذهاب تغنى جمهور الملعب التونسي بالحارس نور الدين الفرحاتي ووصفه بملك “الكلين شيت” بما أنه حافظ على نظافة شباكه في أغلب المباريات ولم يقبل سوى ثلاثة أهداف فقط وغاب عن مباراة واحدة ضد النجم الساحلي، وقد استفاد الفرحاتي المتألق بشكل لافت من وجود منظومة دفاعية مميزة بقيادة مروان الصحراوي ووجود عدد آخر من العناصر الدفاعية التي برزت في النصف الأول من الموسم، لكن خلال المرحلة الثانية من البطولة تغيّر كل شيء وانهارت هذه المنظومة الدفاعية، ليتلقى الفريق 11 هدفا ساهمت في تلقيه عددا من الهزائم، كما أن الفرحاتي لم يحافظ على نظافة شباكه سوى في عدد قليل من المقابلات مقارنة بما حصل في الذهاب، وهذا التراجع يمكن تفسيره بتراكم الأخطاء الفردية الفادحة وهو ما تجسم بشكل واضح ضد النادي الإفريقي الذي نجح في استغلال هفوتين ساذجتين ليتمكن من حسم المباراة بثنائية ويثبت أن الملعب التونسي فقد بوصلته طيلة مرحلة الإياب.
مراد البرهومي
إدارة النادي عاجزة عن حسم الملفات العالقة المنع من الانتداب يـُلاحق الفريق
من المؤكد أن النجم الساحلي مازال في وضع حرج وصعب للغاية سواء من الناحية الرياضية أو المالي…
