موسم الحبوب في تونس: بين فكي كلفة الإنتاج وضغط الأسواق العالمية
مع اقتراب موسم الحصاد عاد ملف الحبوب في تونس ليتصدر النقاش في ظل تزايد الضغوط على الفلاحين بين ارتفاع كلفة الإنتاج من جهة وعدم مواكبة الأسعار المحلية للتحولات العالمية من جهة أخرى.
وفي هذا السياق دعا الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري في بيان له عقب اجتماعه الدوري المنعقد نهاية الاسبوع المنقضي ، إلى الترفيع في أسعار قبول الحبوب عند الإنتاج معتبرًا أن هذا الإجراء أصبح ضروريًا لضمان حد أدنى من التوازن المالي للفلاحين خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار البذور والأسمدة والطاقة.
ويؤكد المهنيون أن الفلاح التونسي يجد نفسه اليوم أمام معادلة صعبة بين كلفة إنتاج مرتفعة مقابل أسعار بيع مؤطرة وهو ما يقلص هامش الربح بل يدفع في بعض الحالات نحو الخسارة.
ومن أبرز الإشكاليات المطروحة هذا الموسم النقص الحاد في مادة الأمونيتر، وهي عنصر أساسي في تغذية المحاصيل. هذا النقص لا يهدد فقط حجم الإنتاج بل ينعكس أيضًا على جودة الحبوب مع تسجيل مخاوف من ارتفاع نسبة التفرقع وتراجع الوزن النوعي. ويخشى الفلاحون أن تؤدي هذه العيوب التي تعود أساسًا إلى نقص المدخلات إلى اقتطاعات مالية عند تسليم المحصول في مراكز التجميع وهو ما يزيد من تعقيد وضعيتهم.
دعوة إلى اعتماد مرونة في التعيير..
في هذا الإطار دعا الاتحاد إلى اعتماد قدر من المرونة في سلم التعيير وحتى لا يتحمل الفلاح تبعات ظروف خارجة عن إرادته خاصة عندما تكون مرتبطة بنقص الأسمدة أو صعوبات التزود. ويعتبر المهنيون أن تطبيق نفس معايير الجودة في كل الظروف قد لا يكون منصفًا خاصة في موسم تميّز بإكراهات واضحة على مستوى المدخلات.
وعلى صعيد آخر ساهمت التساقطات الأخيرة في تحسين المؤشرات الفلاحية لكنها في المقابل رفعت من نسبة الرطوبة وهو ما قد يؤخر انطلاق عمليات الحصاد في بعض المناطق. وقد طالب الاتحاد في هذا السياق بتمديد آجال منحة التسليم لتشمل موفى شهر أوت بالنسبة للشعير وأواخر سبتمبر بالنسبة للقمح بما يراعي خصوصية هذا الموسم. كما شدد على ضرورة تكثيف عمليات تنظيف حواشي الطرقات للحد من مخاطر الحرائق مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة القادمة.
ولم يقتصر البيان على قطاع الحبوب إذ حذّر أيضًا من تواصل ظاهرة سرقة المواشي في عدد من الجهات داعيًا إلى تكثيف الجهود الأمنية للتصدي لهذه الممارسات التي ألحقت أضرارًا مباشرة بالفلاحين.
ويبدو عموما أن موسم الحبوب الحالي يمر بظروف دقيقة حيث تتقاطع عدة عوامل بين كلفة إنتاج مرتفعة ونقص في بعض المدخلات وتحديات مناخية وضغوط على مستوى الأسعار. وهو ما يطرح من جديد مسألة تحقيق التوازن بين دعم الفلاح والحفاظ على استقرار السوق في ظل رهانات متزايدة تتعلق بالأمن الغذائي للبلاد.
رقـم اليــوم
25,26 مليار دينار
تقدر كتلة الأجور في تونس ضمن قانون المالية لسنة 2026 بنحو 25,26 مليار دينار وهو ما يمثل حوالي 13.4% من الناتج المحلي الإجمالي. واقرت الحكومة زيادات في الأجور لموظفي الدولة والقطاعين العام والخاص والمتقاعدين، في مسعى لدعم القدرة الشرائية حيث تقدر الزيادة بنسبة 5 % في الأجر الأساسي على أن يبدأ سريانها بأثر رجعي في الأول من جانفي 2026. ويتضمن مشروع قانون المالية لعام 2026 زيادات في الأجور على مدى ثلاثة سنوات بين 2026 و2028 بكلفة تفوق 863 مليون دينار.
* * * * *
سعر الدينار
مقابل العملات الرئيسية
ـ الدولار 2,937
ـ اليورو 3,441
ـ الجنيه الاسترليني 3,984
ـ اليان الياباني 18,657
ـ الريال السعودي 7,937
ـ الدينار الليبي 0,467
تحتضنه تونس من 25 إلى 27 جوان 2026 : المؤتمر الدولي لزراعة السماعات الطبية وعلوم السمع (TAC-2026)
تستعدّ الأوساط الطبية والعلمية في تونس لاحتضان الدورة الثالثة من المؤتمر الدولي لزراعة الس…



