2026-05-06

طرقات مزدحمة وتحذيرات متصاعدة: نزيف حوادث المرور يتفاقم والسلطات تستعد بخطة صيفية للحد من الخسائر

مع اقتراب ذروة التنقلات الصيفية ، تتكثف المخاوف من تفاقم حوادث المرور  خاصة في ظل المؤشرات الأخيرة التي تؤكد المنحى التصاعدي في عدد القتلى والإصابات البليغة.

هذا الوضع دفع المرصد الوطني لسلامة المرور إلى التسريع في إعداد خطة تدخل استثنائية تمتد على كامل الموسم الصيفي ، وتركّز على الوقاية والردع في الآن ذاته.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن نسبة الحوادث ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة ، فقد تم تسجيل ارتفاع في عدد القتلى منذ بداية السنة الحالية والى غاية 29 أفريل الماضي بنسبة 5,23 % مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية ، الى جانب تسجيل حوادث يومية متواصلة .وقد تم خلال شهر جانفي رصد زيادة في أعداد قتلى حوادث المرور الى 7,5 % ومع تسجيل زيادة في الحوادث الخطيرة على الطرقات السيارة والطرقات الوطنية.

وتُظهر التحاليل أن فئة الشباب تبقى الأكثر تورطًا، سواء كسائقين أو ضحايا، وهو ما يطرح تحديات إضافية على مستوى التوعية .

وفي نفس الاطار ، أفادت مصادر مطلعة أن المرصد الوطني لسلامة المرور يعمل حاليًا على إعداد خطة شاملة تهدف إلى الحد من الحوادث، خاصة خلال أشهر الصيف التي تُعدّ من أكثر الفترات خطورة على الطرقات. وتشمل هذه الخطة تعزيز المراقبة الأمنية، وتكثيف الحملات التوعوية، إلى جانب تحسين البنية التحتية في النقاط السوداء التي تشهد تكرارًا للحوادث.

أسباب تفاقم الظاهرة

ويرى مختصون أن ارتفاع الحوادث يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها الإفراط في السرعة وعدم احترام مسافة الأمان والسياقة تحت تأثير التعب خاصة في الرحلات الطويلة الى جانب الاستعمال المفرط للهاتف الجوال أثناء القيادة اضافة إلى تدهور حالة بعض الطرقات وغياب الصيانة الدورية وضعف ثقافة السلامة المرورية لدى شريحة من السائقين.

  ووفق الفاعلين في القطاع فان الخطة التي يتم إعدادها تتضمن عدة محاور أساسية أهمها تعزيز الرقابة الميدانية من خلال نشر المزيد من الدوريات الأمنية، خاصة في المحاور التي تشهد كثافة مرورية عالية مثل الطرق المؤدية إلى الشواطئ والمدن السياحية  عبر الترفيع في عدد الرادارات الثابتة والمتحركة، واعتماد وسائل مراقبة ذكية لرصد المخالفات مثل السرعة واستعمال الهاتف أثناء القيادة وكذلك  التكثيف من الحملات التوعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تستهدف خاصة الشباب، مع التركيز على مخاطر السياقة المتهورة. كذلك التدخل في النقاط السوداء والتي تتمثل في صيانة عاجلة لبعض المقاطع الخطرة، وتحسين العلامات المرورية.

رهان على وعي المواطن

رغم أهمية الإجراءات الرسمية، يؤكد الخبراء أن نجاح الخطة يبقى رهين التزام مستعملي الطريق. فالسلوك الفردي يظل العامل الحاسم في تقليص عدد الحوادث، خاصة خلال فترات الذروة.

ومن المنتظر أن تنطلق هذه الإجراءات بالتزامن مع بداية العطلة الصيفية، حيث ستشهد الطرقات ضغطًا غير مسبوق. وتراهن السلطات على أن تسهم هذه الخطة في تقليص عدد الضحايا، وتحقيق توازن بين متطلبات التنقل وضمان سلامة المواطنين.

‫شاهد أيضًا‬

لضمان استدامة الإنتاج : دعوات فلاحية عاجلة للترفيع في أسعار قبول الحبوب وإنقاذ الموسم الزراعي

مع اقتراب موسم حصاد الحبوب ، عادت منظمات فلاحية إلى الواجهة للمطالبة بمراجعة أسعار قبول ال…