استعداداً لصائفة 2026 : «الستاغ» تطلق حزمة مشاريع استراتيجية لضمان التّزود بالكهرباء خلال الذروة
تستعدّ الشركة التونسية للكهرباء والغاز «الستاغ» للدخول في صائفة 2026 بجملة من المشاريع والإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تدعيم استقرار الشبكة الوطنية للكهرباء ، وتحسين جودة التزود بالطاقة في ظلّ تزايد الطلب، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية.
وتأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية أوسع للتحول الطاقي والرقمنة، بما يضمن استدامة المنظومة الكهربائية في تونس.
استثمارات في الشبكة الذكية والتحول الرقمي
تعدّ مشاريع «الشبكة الذكية» في صدارة أولويات «الستاغ» ، حيث تعمل الشركة على تعميم العدادات الذكية كإحدى أهم أدوات التحكم في الاستهلاك وتحسين إدارة الطلب. وفي هذا السياق، ووفق الشركة فانه تم منذ صائفة 2024 إلى حدود مارس 2026 تركيب نحو80 ألف عداد ذكي، مع برنامج لاستكمال 450 ألف عداد كهرباء و100 ألف عداد غاز مع موفى السنة الجارية.
كما تخطط «الستاغ» لتركيز أكثر من 500 ألف عداد ذكي إضافي خلال سنة 2026، في خطوة ستُسهم في تحسين دقة احتساب الاستهلاك، وتسهيل متابعة الحرفاء لاستهلاكهم بصفة آنية، إضافة إلى تقليص الأعطال والتدخل السريع لإصلاحها.
ويعتبر المختصون أن هذا التوجه نحوالرقمنة يُعدّ نقلة نوعية، إذ سيمكن من الاستغناء التدريجي عن الفوترة التقديرية وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب على الكهرباء.
وتعزيزا للبنية التحتية واستباقا لذروة الاستهلاك بالتوازي مع الرقمنة، تعمل «الستاغ» على تدعيم الشبكة الوطنية عبر مشاريع صيانة وتوسعة وتحسين قدرات النقل والتوزيع ، بهدف تقليص الانقطاعات وضمان استمرارية التزود بالطاقة خلال فترات الضغط القصوى في الصيف.ويؤكد الفاعلون في القطاع أن هذه الجهود تندرج ضمن التزام المؤسسة بتوفير طاقة «آمنة ، موثوقة ومستدامة»، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استعمال أجهزة التكييف، ما يرفع الطلب على الكهرباء بشكل ملحوظ خلال الأشهر الحارة.
وتعتمد في تنفيذ هذه المشاريع على تمويلات دولية، من بينها قرض بقيمة 120 مليون يورو لتمويل المرحلة الأولى من مشروع الشبكة الذكية، وهو ما يعكس أهمية هذا البرنامج على المستوى الوطني والإقليمي.
وفي المقابل ، تواصل الشركة البحث عن موارد تمويل إضافية لاستكمال بقية مراحل المشروع، خاصة في ظل التحديات المالية التي تواجه قطاع الطاقة، بما في ذلك ارتفاع كلفة الإنتاج وتزايد الطلب.
نحو شبكة طاقية متكاملة
على المدى المتوسط ، تخطط «الستاغ» لتعميم العدادات الذكية لتشمل نحو5 ملايين عداد في أفق سنة 2035، وهوما سيمهد لإرساء شبكة طاقية ذكية متكاملة تعتمد على البيانات والتحكم الرقمي في الاستهلاك.
كما يتوقع أن تُسهم هذه المشاريع في دعم إدماج الطاقات المتجددة، وتحسين كفاءة استغلال الموارد، وتقليص الفاقد الطاقي، بما يتماشى مع التوجهات العالمية في مجال الانتقال الطاقي.
ويرى المراقبون ، أنه في ظل هذه الإجراءات، تراهن «الستاغ» على صائفة 2026 كاختبار حقيقي لنجاعة الإصلاحات المنجزة، حيث تسعى إلى تأمين تزويد مستقر بالكهرباء، وتفادي الانقطاعات، وتحسين جودة الخدمات لفائدة المواطنين والمؤسسات.
وبين التحديات المرتبطة بالطلب المتزايد ، والرهانات التقنية والمالية ، تبدو حزمة المشاريع الجديدة خطوة أساسية نحوتحديث المنظومة الكهربائية في بلادنا ، وترسيخ أسس شبكة ذكية قادرة على مواكبة التحولات المستقبلية في قطاع الطاقة.
تحرّكات ميدانية واسعة لضمان شواطئ نظيفة وآمنة: حملة وطنية لتنظيف الشواطئ تنطلق مبكّرا استعدادًا للموسم الصيفي
مع اقتراب الموسم الصيفي لسنة 2026، دخلت بلادنا مرحلة الاستعدادات الفعلية لاستقبال آلاف الم…
