2026-06-17

المدرب‭ ‬لطفي‭ ‬السليمي‭:‬‭ ‬مـجـازفـة‭ ‬غـيـر‭ ‬مـحـسـوبة‭ ‬سـاوت‭ ‬هـزيـمة‭ ‬قاسية

عاش‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬كابوسا‭ ‬حقيقيا‭ ‬في‭ ‬مستهل‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬حيث‭ ‬انقاد‭ ‬الى‭ ‬هزيمة‭ ‬مذلة‭ ‬ضد‭ ‬نظيره‭ ‬السويدي‭ ‬في‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أسوإ‭ ‬مبارياته‭ ‬على‭ ‬مرّ‭ ‬التاريخ‭ ‬لتكون‭ ‬البداية‭ ‬مخيّبة‭ ‬بكل‭ ‬المقاييس‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬عدم‭ ‬الجاهزية‭ ‬للحدث‭ ‬الكبير‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬المدرب‭ ‬لطفي‭ ‬السليمي‭ ‬بالقول‭: ‬االمباريات‭ ‬الافتتاحية‭ ‬تعطي‭ ‬مؤشرات‭ ‬مهمة‭ ‬بخصوص‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬اللون‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬قيمتها‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬حظوظ‭ ‬الترشح‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬كان‭ ‬خارج‭ ‬الموضوع‭ ‬في‭ ‬إطلالته‭ ‬الأولى‭ ‬والتي‭ ‬ظهر‭ ‬فيها‭ ‬بشكل‭ ‬سيء‭ ‬لتكون‭ ‬مباراة‭ ‬السويد‭ ‬للنسيان‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬النواحي‭ ‬حيث‭ ‬افتقد‭ ‬اللاعبون‭ ‬لثوابتهم‭ ‬كما‭ ‬أخطأ‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مجريات‭ ‬اللقاء‭ ‬الذي‭ ‬عكست‭ ‬نتيجته‭ ‬الصعوبات‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬أطوارهب‭.‬

واعتبر‭ ‬المدرب‭ ‬لطفي‭ ‬السليمي‭ ‬أن‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬ثلاثي‭ ‬في‭ ‬المحور‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬قرارا‭ ‬خاطئا‭ ‬نظرا‭ ‬لحتمية‭ ‬تقليص‭ ‬خطورة‭ ‬المنتخب‭ ‬السويدي‭ ‬في‭ ‬العمق‭ ‬لكن‭ ‬الاشكال‭ ‬الأكبر‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬ترك‭ ‬المساحات‭ ‬أمام‭ ‬زملاء‭ ‬ياسين‭ ‬العياري‭ ‬الذين‭ ‬استغلوا‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬الوجه‭ ‬الأكمل‭ ‬ليدكوا‭ ‬شباك‭ ‬مهيب‭ ‬الشامخ‭ ‬في‭ ‬خمس‭ ‬مناسبات‭ ‬مضيفا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭:‬‭ ‬االمجازفة‭ ‬التي‭ ‬انتهجها‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬كانت‭ ‬غير‭ ‬محسوبة‭ ‬ضد‭ ‬منافس‭ ‬قوي‭ ‬يملك‭ ‬عناصر‭ ‬متميزة‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الهجومية‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬استغلال‭ ‬المساحات‭ ‬وحسمت‭ ‬المواجهة‭ ‬بسهولة‭ ‬كبيرة‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬عدم‭ ‬القراءة‭ ‬الجيدة‭ ‬للمقابلة‭ ‬والذي‭ ‬عاد‭ ‬بالوبال‭ ‬على‭ ‬النتيجة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬وقعها‭ ‬أشد‭ ‬من‭ ‬الأداء‭ ‬المهزوز‭ ‬بحكم‭ ‬السمعة‭ ‬التي‭ ‬يملكها‭ ‬نسور‭ ‬قرطاج‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬القاري‭ ‬أو‭ ‬الدوليب‭.‬

ردّ‭ ‬فعل‭ ‬ولكن‭..‬

كان‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬التقليص‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬البداية‭ ‬المخيّبة‭ ‬لولا‭ ‬الوقوع‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الأخطاء‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬نهايته‭ ‬كارثية‭ ‬باهتزاز‭ ‬الشباك‭ ‬مجددا،‭ ‬وأكد‭ ‬لطفي‭ ‬السليمي‭ ‬أن‭ ‬زملاء‭ ‬حنبعل‭ ‬المجبري‭ ‬حاولوا‭ ‬ردّ‭ ‬الفعل‭ ‬بعد‭ ‬الهدف‭ ‬الثاني‭ ‬غير‭ ‬أنهم‭ ‬اصطدموا‭ ‬بعديد‭ ‬العوائق‭ ‬التي‭ ‬لخّصها‭ ‬بالقول‭: ‬ابعد‭ ‬قبول‭ ‬الهدف‭ ‬الثاني‭ ‬تحرر‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬نسبيا‭ ‬وأظهر‭ ‬اللاعبون‭ ‬اندفاعا‭ ‬كبيرا‭ ‬ليتمكنوا‭ ‬من‭ ‬تذليل‭ ‬الفارق‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬خطأ‭ ‬فادحا‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني‭ ‬قضى‭ ‬على‭ ‬الطموحات‭ ‬بالعودة‭ ‬وكان‭ ‬بمثابة‭ ‬الضربة‭ ‬القاضية‭ ‬أو‭ ‬الصورة‭ ‬العاكسة‭ ‬لما‭ ‬عاشه‭ ‬نسور‭ ‬قرطاج‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬المشاركة‭ ‬المونديالية‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬مخيبة‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬المجموعة‭ ‬دفعت‭ ‬باهظا‭ ‬ثمن‭ ‬عدم‭ ‬التركيز‭ ‬والوقوع‭ ‬في‭ ‬فخّ‭ ‬المنتخب‭ ‬السويدي‭ ‬الذي‭ ‬جارى‭ ‬النسق‭ ‬واستغل‭ ‬بعض‭ ‬المعطيات‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬الكرات‭ ‬الثابتة‭ ‬لتدعيم‭ ‬تفوقه‭ ‬الكبيرب‭.‬

وأبرز‭ ‬لطفي‭ ‬السليمي‭ ‬سوء‭ ‬تعامل‭ ‬المدرب‭ ‬صبري‭ ‬اللموشي‭ ‬مع‭ ‬مجريات‭ ‬المقابلة‭ ‬وكذلك‭ ‬التغييرات‭ ‬التي‭ ‬تأخرت‭ ‬كثيرا‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬كان‭ ‬بحاجة‭ ‬الى‭ ‬دماء‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني‭ ‬للبناء‭ ‬على‭ ‬إيجابيات‭ ‬نهاية‭ ‬الفترة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬وتلافي‭ ‬النقائص‭ ‬التي‭ ‬جعلته‭ ‬يلهث‭ ‬وراء‭ ‬النتيجة‭ ‬في‭ ‬سيناريو‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬منتظرا‭ ‬بالمرة‭ ‬بحكم‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬الآمال‭ ‬كان‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬المباراة‭ ‬الأولى‭ ‬قياسا‭ ‬بتقارب‭ ‬موازين‭ ‬القوى‭ ‬نسبيا‭ ‬لكن‭ ‬حقيقة‭ ‬الميدان‭ ‬كانت‭ ‬مخالفة‭ ‬ولاحت‭ ‬الفوارق‭ ‬المتباعدة‭.‬

فشل‭ ‬رهيب

أبدى‭ ‬المدرب‭ ‬لطفي‭ ‬السليمي‭ ‬أسفه‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬مردود‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬النتيجة‭ ‬الثقيلة‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬بعض‭ ‬الاختيارات‭ ‬غير‭ ‬مفهومة‭ ‬ما‭ ‬أدخل‭ ‬الارتباك‭ ‬على‭ ‬اللاعبين‭ ‬مضيفا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭:‬‭ ‬االعنوان‭ ‬الأبرز‭ ‬للمقابلة‭ ‬كان‭ ‬الفشل‭ ‬الفردي‭ ‬والجماعي‭ ‬للمنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬خسر‭ ‬جميع‭ ‬الثنائيات‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬استحواذه‭ ‬على‭ ‬الكرة‭ ‬ايجابيا‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬خطورة‭ ‬السويد‭ ‬تجلت‭ ‬في‭ ‬الهجومات‭ ‬المعاكسة‭ ‬والتي‭ ‬أكدت‭ ‬غياب‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الخطوط‭ ‬الثلاثة‭ ‬المتباعدة‭ ‬ووسط‭ ‬ثقل‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬أغلب‭ ‬العناصر‭ ‬وغياب‭ ‬تام‭ ‬للجاهزية،‭ ‬وزاد‭ ‬غياب‭ ‬النجاعة‭ ‬الهجومية‭ ‬في‭ ‬تعقيد‭ ‬الموقف‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬لم‭ ‬يصل‭ ‬كثيرا‭ ‬الى‭ ‬المرمى‭ ‬لكنه‭ ‬كان‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬خلق‭ ‬بعض‭ ‬الوضعيات‭ ‬السانحة‭ ‬لولا‭ ‬الفشل‭ ‬في‭ ‬إنهاء‭ ‬الهجمة‭ ‬والعائد‭ ‬الى‭ ‬غياب‭ ‬الانسجام‭ ‬واللحمة‭ ‬المطلوبتين‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المواعيد‭ ‬والتي‭ ‬يكون‭ ‬فيها‭ ‬الخطأ‭ ‬ممنوعاب‭.‬

وشدّد‭ ‬السليمي‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬طيّ‭ ‬الصفحة‭ ‬سريعا‭ ‬رغم‭ ‬مرارة‭ ‬الهزيمة‭ ‬التي‭ ‬لن‭ ‬تمرّ‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تحمل‭ ‬تبعات‭ ‬يأمل‭ ‬الجميع‭ ‬في‭ ‬تجاوزها‭ ‬لتفادي‭ ‬الظهور‭ ‬بنفس‭ ‬الصورة‭ ‬في‭ ‬المقابلتين‭ ‬القادمتين‭ ‬واللتين‭ ‬تبدوان‭ ‬أصعب‭ ‬قياسا‭ ‬بقيمة‭ ‬المنتخبين‭ ‬الياباني‭ ‬والهولندي‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬الصورة‭ ‬السلبية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تمحى‭ ‬بتعديل‭ ‬الأوتار‭ ‬وعدم‭ ‬تكرار‭ ‬الهفوات‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬ثمنها‭ ‬غاليا‭. ‬

خليل‭ ‬بلحاج‭ ‬علي

‫شاهد أيضًا‬

ريجيكامب‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬الفريق تـصـحـيـح‭ ‬للأخــطـاء‭..‬ أم‭ ‬عـــــــودة‭ ‬للــــوراء؟

اقترب‭ ‬الترجي‭ ‬الرياضي‭ ‬من‭ ‬حسم‭ ‬ملف‭ ‬الاطار‭ ‬الفني‭ ‬الجديد‭ ‬حيث‭ ‬بات‭ ‬الروماني…