ريجيكامب يعود إلى الفريق تـصـحـيـح للأخــطـاء.. أم عـــــــودة للــــوراء؟
اقترب الترجي الرياضي من حسم ملف الاطار الفني الجديد حيث بات الروماني لورينسيو ريجيكامب المرشح الأبرز لتولي المهمة بعد أن وصل الى تونس أول امس لإنهاء المفاوضات مع الهيئة المديرة ليقود الدواليب الفنية لفريق باب سويقة للمرة الثانية بعد أن كانت الأولى في الموسم قبل الفارط ودامت خمسة أشهر تقريبا.
ورجّح تعطّل الاتصالات مع البرتغالي ألكسندر سانتوس كفّة لورينسيو ريجيكامب إذ حالت الالتزامات في البطولة المغربية دون قدوم مدرب الجيش الملكي ليحوّل الترجي وجهته مجددا نحو مدربه السابق الذي كان من ضمن الخيارات المطروحة بقوة لتولي المهمة لكن تجديده العقد مع الهلال السوداني في أعقاب الفوز بالبطولة المحلية أجهض الصفقة قبل أن تحمل نهاية الأسبوع تطورات مثيرة ليُصبح الروماني على أعتاب العودة من البوابة نفسها التي قدمته في البطولة التونسية.
ولن يلاقي تعيين ريجيكامب الإجماع الكامل لا سيّما وأن مروره الأول مع الترجي لم يعرف نجاحا كبيرا غير أن عديد العوامل مهّدت لعودته المرتقبة وأبرزها معرفته الجيدة بالأجواء فضلا عن النزاع المالي الذي تُريد هيئة حمدي المؤدب تسويته بصيغة ترضي الطرفين ليكون المدرب الروماني الخيار الأول في الظرف الراهن رغم التبعات التي تهمّ تجديده العقد مع الهلال السوداني الذي بلغ معه ربع نهائي رابطة الأبطال في الموسم الفارط.
دراية
تتجه نيّة الترجي الى الاستنجاد بمدرب يعرف خبايا المسابقات المحلية والقارية خصوصا وأن ريجيكامب اكتسب التجربة المطلوبة في الموسمين اللذين قضاهما في افريقيا وذاق خلالهما طعم التتويجات، كما أضفى المدرب الروماني طابعا هجوميا في تجربتيه السابقتين حيث أظهر الترجي فاعلية هجومية كبيرة في عهدته بينما تحسن أداء الهلال السوداني بشكل لافت في الموسم الفارط ليحمل ريجيكامب الآمال في إكساب طابع مميّز.
ورغم التغييرات الكبيرة التي سيعرفها الترجي على المستوى البشري، فإن المدرب المرتقب يعرف أغلب الجزئيات ليعمل على استغلال هذا المعطى من أجل بناء فريق عتيد وتفادي خسارة وقت ثمين من شأنه التأثير على الأهداف التي رسمتها الهيئة المديرة وأهمها العودة بقوة على الصعيدين المحلي والقاري، وقد تكون الرغبة في التعاقد مع ريجيكامب خطوة لتصحيح المسار بما أنه لم ينل الوقت الكافي لجني ثمار عمله وخاصة في رابطة الأبطال بعد أن حقق نتائج طيبة في دور المجموعات واجتاز عقبة صاحب اللقب في تلك النسخة بيراميدز أداء ونتيجة لكن حجم الضغوطات على المسؤولين فرض التغيير في تكرار لسيناريو البرتغالي ميغيل كاردوزو الذي غادر بدوره من الباب الصغير رغم حصاده المرضي في تأكيد لغياب الاستقرار والذي يرنو الترجي الى القطع معه في المرحلة القادمة.
أخطاء كبيرة
دفع المدرب الروماني في تجربته الاولى باهظا ثمن الهشاشة الدفاعية التي حرمت الترجي من نقاط ثمينة في البطولة ليكون التعادل مع شبيبة العمران مفصليا في مشواره حيث أقيل من مهامه ليعوّضه ماهر الكنزاري الذي أرسى مقومات فريق صلب ليفرض هيمنة محلية مطلقة ويؤمّن مقعده الى مطلع العام الجاري قبل أن تعصف به بعض الهزّات في رابطة الأبطال.
ويميل ريجيكامب كثيرا الى الجانب الهجومي ما يُفقد الفريق التوازن المطلوب وهي من النقاط التي تواصلت في تجربته السودانية وقد تحول دون تحقيق النجاح المنشود في مروره الوشيك مع الترجي في صورة عدم القيام بمراجعات شاملة والاتعاظ من الدروس السابقة.
وقد يكون تكرار التجربة مع مدرب سابق “سلاحا ذو حدين” باعتبار أن حصيلة بعض الأسماء التي جدّدت المرور بالترجي في ظرف قصير كانت ضعيفة وآخرها معين الشعباني الذي دخل التاريخ في نهاية العقد الفارط غير أنه غادر من الباب الصغير عند عودته قبل ثلاث سنوات.
ولا تبدو ضمانات النجاح كبيرة بالنسبة الى ريجيكامب باعتبار أن توجهه الهجومي البحت قد يضرّ بتوازنات الترجي ما سيحتّم وضع استراتيجية عمل لتفادي الوقوع في المحظور غير أن تسلمه المهمة في بداية الموسم وكذلك إشرافه على التعاقدات ستكون من العوامل التي ستساعده على الصمود طويلا في مركزه وتأكيد أن عودته المرتقبة ليست خطوة الى الوراء بل تصحيحا لخطأ سابق يريد الترجي عدم إعادته ضمن تمشي جديد يقوده حارسه الأسطوري شكري الواعر.
خليل بلحاج علي
المدرب لطفي السليمي: مـجـازفـة غـيـر مـحـسـوبة سـاوت هـزيـمة قاسية
عاش المنتخب الوطني كابوسا حقيقيا في مستهل مشاركته في كأس العالم حيث…
