هجوم الفريق صمت طويلا ونطق أخيرا تأمين البقاء قبل فتح ملف الكأس
أمّن الترجي الجرجيسي مكانه رسميا في الرابطة الأولى بعد فوزه العريض على النجم الساحلي والذي أكد به تألقه ضد فرق الصفّ الأول وضمن من خلاله إنهاء الموسم دون صعوبات رغم التقلبات التي عرفها في المرحلة الثانية ونسفت مكتسبات بداية الموسم عندما كان “رقما صعبا” واحتل الصدارة طيلة الجولات الأولى.
ولعبت النجاعة الهجومية دورا مهما في العودة القوية للترجي الجرجيسي في نهاية الموسم حيث استعادت “الماكينة” فاعليتها في الأمتار الأخيرة بعد صعوبات كبيرة ترجمها تسجيل هدفين في 10 مباريات مقابل سبعة أهداف في آخر خمس مقابلات بين البطولة والكأس ما يبرز” الصحوة” التي جاءت في الوقت المناسب.
وفرض المدرب منصف مشارك بصمته رغم تعاقده في بداية المشوار مع التعادلات ليكون التأهل على حساب الاتحاد المنستيري المنعرج الحاسم بحكم أنه تزامن مع انتعاشة الخط الأمامي الذي تحرّك بقوة إذ وصل الى شباك الترجي التونسي في مناسبتين ثم تجاوز فريق عاصمة الزياتين الملعب التونسي بثنائية قبل أن تتأكد الاستفاقة بهزّ شباك النجم الساحلي بثلاثية كاملة.
بين تألق بن ضياف وصحوة الرحماني
واصل صانع الألعاب أشرف بن ضياف تألقه مع الترجي الجرجيسي حيث حافظ على ثبات مستواه وساهم في الفوز الثمين على حساب النجم الساحلي بتسجيله هدفا هو الثالث في البطولة والرابع باحتساب منافسات الكأس، كما شهدت الجولة الفارطة كسر المهاجم مؤمن الرحماني لصيامه عن التسجيل طيلة المرحلة الثانية لينفرد بصدارة هدافي ترجي الجنوب بعد فكّه الارتباط مع النيجيري ستانلي أوغوه والرواندي نوسنت نشوتي اللذين رحلا في “الميركاتو” الى الجزائر وليبيا تواليا، ولعل المواصلة في المنهج التكتيكي القائم على الاعتماد على رأسين في الهجوم ساهمت في إيجاد ثوابت النجاح من خلال التعويل على النيجيري أديبوجو رفقة مؤمن الرحماني ليوفّق هذا الثنائي في توفير النجاعة المطلوبة.
التركيز على الكأس
سيعمل الترجي الجرجيسي على مواصلة حصد النقاط في الجولتين القادمتين حيث يستقبل نجم المتلوي قبل التحول الى عاصمة الجلاء لملاقاة النادي البنزرتي في “بروفة” أولى قبل الموعد الأهم الذي سيجمعهما في ربع نهائي الكأس بعد أسبوعين بملعب عبد السلام كازوز. وتحظى مسابقة “الأميرة” باهتمام كبير خاصة وأن الفريق ساع الى تتويج موسمه الذي كان متقلبا بإنجاز جديد مع عودة “الروح” الى المجموعة وكذلك الإضافة التي قدّمها المدرب منصف مشارك حيث أرسى التنافس في الخطوط الثلاثة كما نجح في توظيف قدرات اللاعبين على الوجه الأكمل ولعل تغيير تمركز يسري الضيفلاوي من متوسط ميدان الى ظهير أيمن من النقاط التي تحسب للاطار الفني حيث بات من أبرز اللاعبين وأسهم في تحسن الفاعلية الهجومية، ولا يستبعد أن يمنح الاطار الفني الفرصة لبعض العناصر التي لم تشارك كثيرا في هذا الموسم وخاصة من أبناء النادي الذين ينتظرون فرصة حقيقية أو المنتدبين كآدم قرب دون المسّ من الاستقرار ليدخل ترجي الجنوب موعد الكأس بكامل جاهزيته.
خليل بلحاج علي
حمزة من النوع “الرفيع” كلمة السرّ في نهاية تعادلات الترجي
تنفس الترجي الرياضي أخيرا الصعداء في أعقاب عودته بفوز ثمين من ملعب …

