2026-05-08

وزارة الصحة تحذّر: الأنظمة الغذائية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قد تهدّد صحتكم

دعت وزارة الصحة إلى ضرورة التعامل بحذر مع الأنظمة الغذائية المنتشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي مؤكدة أنّ صحة المواطن لا يجب أن تُبنى على فيديو متداول أو تجربة شخصية يتم الترويج لها على الانترنات مهما كانت نتائجها مغرية أو سريعة .

وجاء هذا التحذير في بلاغ شددت فيه الوزارة على أنّ الغذاء السليم والمتوازن يعتبر من أهم الوسائل للوقاية من الأمراض والمحافظة على صحة اجسامنا لكنه لا يمكن أن يكون بديلا عن المتابعة الطبية أو العلاج الذي يصفه الأطباء المختصون .

ويأتي هذا البلاغ في ظل الانتشار الواسع لما يعرف أو يطلق عليه «نظام الطيبات» وهو نظام غذائي أصبح محل جدل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يروج له بعض الأشخاص باعتباره وسيلة ناجعة لإنقاص الوزن أو تحسين الصحة أو حتى علاج بعض الأمراض المزمنة. وقد انتشرت مقاطع فيديو وشهادات تتحدث عن نتائجه ما دفع عددا هام من المواطنين إلى اعتماده دون استشارة طبية .

وفي هذا الاطار أكدت وزارة الصحة أنّ فقدان الوزن السريع أو الشعور بتحسن مؤقت لا يعتبر دليلا علميا على نجاح أي نظام غذائي أو قدرته على علاج الأمراض مشيرة إلى أنّ التجارب الفردية لا يمكن تعميمها على الجميع لأن الحالة الصحية تختلف من شخص إلى آخر .

كما شددت الوزارة على أن بعض الأنظمة الغذائية قد تشكل خطرا على صحة بعض الفئات خاصة الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى والجهاز الهضمي. وأوضحت أن التوقف عن تناول الأدوية أو تغيير الجرعات دون استشارة الطبيب قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة .

كما شمل تحذير الوزارة النساء الحوامل وكبار السن والأطفال والأشخاص الذين يخضعون لعلاجات منتظمة حيث أكدت أن هذه الفئات تحتاج إلى متابعة دقيقة وأن أي تغيير في النظام الغذائي يجب أن يكون تحت إشراف طبي أو من قبل أخصائي تغذية .

ويرجع الإقبال الكبير على الأنظمة الغذائية المتداولة على الانترنات إلى رغبة الكثيرين في الوصول إلى نتائج سريعة خاصة في ما يتعلق بإنقاص الوزن وتقليدهم لبعض المؤثرين بشكل عشوائي متجاهلين المخاطر الصحية التي يمكن ان تنتج عن تلك الحلول السريعة والتي يتم تقديمها على أنها علاج طبيعي يغني عن الأدوية او الاستشارات الطبية .

وأكدت وزارة الصحة أنّ التغذية الصحية الحقيقية ترتكز على التوازن والتنوع وتوفير حاجيات الجسم الأساسية . كما أنّ النظام الغذائي يجب أن يكون ملائما للحالة الصحية لكل شخص .

كما دعت المواطنين إلى ضرورة استقاء المعلومات الصحية من مصادر موثوقة وعدم الانسياق وراء المحتويات المنتشرة على الانترنات . كما حثّت على استشارة الأطباء وأخصائيي التغذية قبل اعتماد أي نظام غذائي جديد خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية أو يتناولون أدوية بصفة منتظمة.

تجدر الإشارة إلى أن ظاهرة الإعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي تتوسع بشكل ملحوظ وهي ظاهرة ليست بالهينة حيث أصبح بعض الاشخاص يعتمدون على بعض مواقع التواصل كمصدر هام لاستقاء المعلومات التي تهم كل المجالات ومنها الصحة التي أكدت وزارة الصحة انها أمانة لا يمكن المجازفة بها .

‫شاهد أيضًا‬

تنظيم غائب وأسعار مفتوحة: فوضى «التعريفات» في المهن الحرفية تؤرق التونسيين

تحوّلت كلفة الخدمات الحرفية في تونس خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر المسائل اليومية…